Atwasat

«نيويورك تايمز» تحلل مقاطع مصورة لجنود الاحتلال وهم يتباهون بجرائمهم في غزة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 12 فبراير 2024, 07:02 مساء
WTV_Frequency

أجرت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية تحليلا موسعا لمئات المقاطع المصورة والصور التي نشرها جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت كيف سخروا من حجم الدمار الذي شهده قطاع غزة، وقيامهم بنهب وتخريب وسرقة منازل ومحال المدنيين في القطاع، وكذلك أساليب التطهير التي تستخدمها وحدة الهندسة القتالة في أنحاء متفرقة من القطاع.

وظهر جنود جيش الاحتلال وهم «يرفعون علامة النصر أمام الكاميرا، بينما يقود أحدهم الدبابة مدمرا سيارات مدنيين في بيت لاهيا، شمال غزة». وقال أحدهم في مقطع نشره عبر منصة «تيك توك»: «توقفت عن عد الأحياء التي قمت بمحوها».

ومنذ انطلاق العدوان الإسرائيلي على القطاع في الثامن من أكتوبر الماضي، شارك جنود الاحتلال مقاطع مصورة عديدة من داخل القطاع على صفحات التواصل الاجتماعي، بعضها شوهد آلاف المرات.

تخريب وتدمير ونهب متعمد
وقالت «نيويورك تايمز»، أمس الأحد، إن عشرات المقاطع المصورة تظهر قيام جنود الاحتلال بتدمير وتخريب المحال التجارية والفصول الدراسية، وإطلاق تعليقات ساخرة بحق الغزاويين، إضافة إلى إطلاق دعوات صريحة لمحو ما تبقى من المناطق المدنية، واستبدالها بمستوطنات إسرائيلية، وهي فكرة، وصفتها الجريدة الأميركية بـ«التحريضية، يروج لها السياسيون الإسرائيليون من اليمين المتطرف».

وأضافت: «المقاطع المصورة تبرز الكيفية التي غيرت بها منصات التواصل الاجتماعي الحرب. ففي روسيا وأوكرانيا، شارك الجنود عديد المقاطع المصورة مباشرة من أرض المعركة، وبعضهم عبر عن رأيه في الحرب من قلب المعارك».

وأثارت المقاطع المصورة لجنود الاحتلال انتقادات موسعة، واُستخدم بعضها في القضية التي تقدمت بها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية متهمة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

- 19 مجزرة خلال 24 ساعة.. ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة لـ28340 شهيدا
- شاهد: قناصة إسرائيلية تغتال طفلًا وفتاة في غزة.. «حماس»: امتداد لحرب الإبادة المتواصلة
- فلسطينية من غزة تقول إنها تعرضت لسوء المعاملة بعدما اعتقلتها إسرائيل

المتفجرات والجرافات لتدمير الممتلكات المدنية
وتتبعت «نيويورك تايمز» أكثر من 50 مقطع فيديو تود إلى وحدات الهندسة القتالية العسكرية الإسرائيلية، تظهر استخدام الجرافات والحفارات والمتفجرات لتدمير ما يبدو أنه منازل ومدارس ومبان مدنية أخرى.

وأثار خبراء حقوق الإنسان مخاوف بشأن حجم هذا النوع من الدمار في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن المعايير الدولية للحرب تتطلب ضرورة عسكرية واضحة لتدمير الممتلكات المدنية.

وأقام جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ نهاية أكتوبر الماضي، قواعد على طول الساحل الشمالي لغزة، أطلق الجنود اسم عليه «شاطئ نوفا».

وقال المحامي الدولي في مجال حقوق الإنسان لدى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، باسل الصوراني، لـ«نيويورك تايمز»: «إنه أمر مفجع وغير إنساني، ويوضح أن الإسرائيليين يريدونكم بشكل أساسي أن تخرجوا من أراضيكم، قطاع غزة».

ونشر جندي آخر مقطع فيديو في منتصف نوفمبر الماضي «حيث يقوم بإطلاق الصواريخ وقصف منازل في غزة على أنغام موسيقى عبرية». وفي المقطع الذي جرى تداوله على نطاق واسع، يرقص الجنود أمام الكاميرا، وعندما تُسمع كلمة «إطلاق»، يتحول الفيديو إلى لقطة لمبنى يجرى تفجيره.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أنه بعد ساعات قليلة من تواصلها مع منصة «تيك توك» بشأن تلك المقاطع المصورة، أُزيل المقطع من المنصة، وأوضحت «تيك توك» أن الفيديو ينتهك قواعد المنصة.

لكن شركة «ميتا»، المالكة لتطبيقات «فيسبوك» و«إنستغرام»، لم ترد على طلبات التعليق التي أرسلتها الجريدة الأميركية.

جرائم وحدة الهندسة العسكرية بجيش الاحتلال
ووثقت «نيويورك تايمز»، مستخدمة مقاطع مصورة على منصات التواصل، عمليات تدمير نفذتها وحدة الفيلق الهندسي القتالية، شملت منازل ومدارس ومنشآت في جميع أنحاء غزة. وفي مقطع فيديو جرى تصويره على مشارف خان يونس في أوائل يناير، يمكن رؤية جنود الوحدة وهم يدخنون الأرجيلة قبل أن تدمير المباني السكنية في الخلفية.

وعلى بعد ميل جنوبا على طول الساحل، يمكن رؤية دمار مماثل في صور الأقمار الصناعية التي جرى التقاطها في أواخر ديسمبر، والتي أظهرت أنه جرى تطهير ما لا يقل عن 63 مبنى، بما في ذلك المنازل، على بعد ربع ميل من قاعدة «شاطئ نوفا».

وفي ذلك الوقت، كانت المنطقة على بعد حوالي 1.5 ميل من حدود الأراضي التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقا للخرائط التي نشرها معهد دراسة الحرب.

«أساليب تطهير» الاحتلال في غزة
وقالت «نيويورك تايمز» إن «آثار الحطام المتراكم في تلك المنطقة تتسق مع أساليب التطهير التي تستخدمها وحدة الهندسة القتالية التي شوهدت في المقاطع المصورة، حيث استخدمت الوحدة الجرافات لتطهير مساحات واسعة من الأراضي والممتلكات في مختلف أنحاء غزة منذ أواخر أكتوبر».

وأرسلت الجريدة الأميركية إلى جيش الاحتلال إحداثيات كل مبنى من المباني الـ63 وطلبت التعليق على الضرورة العسكرية لتدميرها. وفي رد مكتوب، برر جيش الاحتلال ممارساته قائلا إن «إسرائيل تخوض حاليا حربا معقدة وإن هناك صعوبات في تتبع حالات محددة بإحداثيات محددة في هذا الوقت».

وأكد أربعة خبراء قانونيين اطلعوا على المقاطع التي صورها جنود الاحتلال قرب قاعدة «شاطئ نوفا» أن تلك الصور تظهر عمليات تدمير غير قانونية وانتهاكات موسعة لمعاهدات جنيف.

وتقوم «إسرائيل» أيضا بعمليات هدم موسعة على طول الحدود البرية لغزة البالغة 36 ميلا من أجل إنشاء منطقة عازلة. وشكك خبراء قانونيون في شرعية عمليات الهدم هذه، مشيرين إلى أنه من غير المرجح أن جميع المباني المدمرة تشكل تهديدا عسكريا مباشرا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
عضوان بالشيوخ الأميركي يريدان تفويضا من «كونغرس» بشأن العمل العسكري ضد الحوثي
عضوان بالشيوخ الأميركي يريدان تفويضا من «كونغرس» بشأن العمل ...
قوات الاحتلال تقتحم مدينتين في الضفة الغربية
قوات الاحتلال تقتحم مدينتين في الضفة الغربية
قلق متزايد من مجاعة في غزة على الرغم من مساعي الهدنة
قلق متزايد من مجاعة في غزة على الرغم من مساعي الهدنة
ممثلون عن فتح وحماس في موسكو لبحث تشكيل حكومة وحدة
ممثلون عن فتح وحماس في موسكو لبحث تشكيل حكومة وحدة
حصيلة حرب الإبادة على غزة تقترب من 30 ألف شهيد
حصيلة حرب الإبادة على غزة تقترب من 30 ألف شهيد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم