Atwasat

تونس.. انتخابات محلية ينقصها «الحماس» لتشكيل الغرفة الثانية للبرلمان

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 24 ديسمبر 2023, 07:23 مساء
WTV_Frequency

تشهد تونس الأحد انتخابات محلية لا تثير حماسة تُذكر وترمي إلى تشكيل مجلس ثانٍ في البرلمان، فيما تعتبره المعارضة مدماكا جديدا للمنظومة «الاستبدادية» للرئيس قيس سعيد.

وسعيّد أستاذ قانون دستوري متقاعد، انتُخب ديمقراطيًا في أكتوبر 2019، لكنه جمّد أعمال البرلمان وحله لاحقًا في 25 يوليو 2021. وعدّل الرئيس التونسي الدستور في استفتاء أجري في صيف العام 2022 بحيث أصبح ينص على برلمان مؤلف من مجلسين: مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، بحسب «فرانس برس».

قيس يرحب بعودة الغرفة الثانية
ورحب الرئيس التونسى في كلمة ألقاها بعد الإدلاء بصوته في انتخابات المجالس المحلية، بعودة الغرفة الثانية في تونس كما هو الحال في كثير من دول العالم، منوها بأن هذه المجالس المحلية ستكون أقرب للمواطنين من مجلس نواب الشعب الذي يمثّلهم بدوره، ومنها ستنبثق المجالس الجهوية ومن ثمّ مجالس الأقاليم من أجل تحقيق الاندماج المطلوب بين كل  أطياف الشعب، وفقا له.

ورأى قيس أن المجالس المحلية ستحمل تطلعات المواطنين ومطالبهم وستسعى إلى تحقيقها، وسيسبق ذلك وضع نص قانوني ينظم العلاقة بين المجلسين كما هو معمول به في كل الدول، في علاقة بالمصادقة على مشاريع القوانين. وقال «نحن بصدد وضع حجر الأساس لبناء جديد يأخذ بعين الاعتبار تطلعات صاحب السيادة ألا وهو الشعب ووضع كل الإمكانات التي تتيح له التعبير عن رأيه مباشرة، والمنتخب سيكون مسؤولا أمام الناخبين ويمكنهم سحب الثقة منه خلال الفترة النيابية إذا لم يحقق مطالبهم».

وأضاف «هذا البناء الجديد متناسق مع المسار الثوري واليوم هو يوم تاريخي والتجربة التي نخوضها اليوم ستمكن المهمش الذي لا صوت له والذي كان يمثّل مجرد ورقة اقتراع يوم الاقترع بأن يكون فاعلا وصاحب القرار ومراقب في الوقت ذاته».

 ميزانية الدولة ومشاريع التنمية الإقليمية
وتولى مجلس نواب الشعب ذو الصلاحيات المحدودة جدا، مهامه في ربيع العام 2023 على أثر انتخابات تشريعية قاطعتها المعارضة واقتصر الإقبال فيها على 11% من الناخبين.

ومن المقرر أن يجري تنصيب أعضاء المجلس الثاني في يونيو 2024، في نهاية عملية معقّدة تجمع بين انتخابات محلية وآليات أخرى. وسيتعين على هذا المجلس البت في ميزانية الدولة وفي مشاريع التنمية الإقليمية.

-  تشديد حكم بسجن زعيم «النهضة» راشد الغنوشي في قضية «تمجيد الإرهاب»
-  أهالي موقوفين تونسيين يلجأون للمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان للإفراج عنهم

ودعي نحو تسعة ملايين تونسي (من أصل 12 مليونا) الأحد لانتخاب أكثر من ألفي مرشحّ من أصل نحو سبعة آلاف يخوضون انتخابات المجالس المحلية، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

إضافة إلى الفائزين في هذه الانتخابات (سيخوض بعضهم جولة ثانية في مطلع 2024)، جرى تخصيص مقعد إضافي في المجالس المحلية وعددها 279 لذوي الإعاقة، على أن يجري اختيارهم بالقرعة من بين ألف مرشح.

 تنظيم قرعة بين الأعضاء المنتخبين 
وينص الدستور المعدّل على تنظيم قرعة بين الأعضاء المنتخبين بالمجلس المحلي لعضوية المجلس الجهوي على أن يكون المرشّح لعضوية مجلس الإقليم عضوا في المجالس الجهوية. وفي نهاية المطاف سيتألف المجلس الوطني للجهات والأقاليم من 77 عضوا. وفتحت مراكز الاقتراع عند الثامنة بالتوقيت المحلي، لكن مراسلي «فرانس برس» أفادوا بأن المراكز شبه خالية في وسط تونس.

وقال رئيس مركز اقتراع في تونس في تصريح لـ«فرانس برس» طالبًا عدم كشف هويته «لم أر منذ العام 2011 يومًا إقبالًا ضعيفًا إلى هذا الحد على انتخابات في تونس»، في إشارة إلى العام الذي شهد انطلاقة «الربيع العربي».

وقرر صلاح حبيب وهو ستيني التصويت «لإثبات حضوره»، وأوضح «أتفهم الذين يقاطعون هذه الانتخابات». ولدى خروجها من قاعة رياضية، قالت نادية ماجر وهي طالبة تبلغ 23 عامًا «لم أفهم شيئا من هذه الانتخابات ولا أريد أن أفهم أي شيء».

 المعارضة تدعو إلى مقاطعة انتخابات «غير شرعية»
وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للجولة الأولى في 27 ديسمبر، علمًا بأن الجولة الثانية ستجرى في فبراير 2024. ودعت المعارضة إلى مقاطعة انتخابات «غير شرعية»، وقالت إن سعيّد «فرضها» لترسيخ منظومته «الاستبدادية».

منذ فبراير اعتقلت السلطات التونسية أكثر من 20 معارضا بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادي في جبهة الخلاص الوطني، ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد، جوهر بن مبارك، فضلا عن عدد من الوزراء السابقين ورجال الأعمال.

ووقعت أكثرت من 260 شخصية تونسية عريضة ضد هذه الانتخابات، معتبرة أن «السلطة القائمة تواصل تنفيذ مشروعها السياسي المسقط على التونسيين». وبحسب موقعي العريضة تشكل الانتخابات «خطوة إضافية تهدف لإضعاف السلطة المحلية وتشتيتها وجعلها هي الأخرى أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
حزب الله: الهجوم الإسرائيلي على اليمن إيذان بمرحلة جديدة وخطيرة
حزب الله: الهجوم الإسرائيلي على اليمن إيذان بمرحلة جديدة وخطيرة
وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في سماء مدينة إيلات
وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في سماء مدينة إيلات
غارة إسرائيلية على مستودع ذخائر جنوب لبنان
غارة إسرائيلية على مستودع ذخائر جنوب لبنان
ثلاثة قتلى و87 جريحًا حصيلة غارات الاحتلال على اليمن
ثلاثة قتلى و87 جريحًا حصيلة غارات الاحتلال على اليمن
الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن
الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم