Atwasat

تونس.. إقبال ضعيف في الدورة الثانية من الانتخابات البرلمانية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 29 يناير 2023, 06:12 مساء
WTV_Frequency

فتحت مراكز الاقتراع في تونس أبوابها، الأحد، في جولة ثانية لانتخابات برلمانية جرت الشهر الماضي ولم تتعد نسبة الإقبال فيها 11%، وهي نسبة قال معارضون للرئيس قيس سعيد إنها تقوض حديثه عن الدعم الشعبي لتغييراته السياسية واسعة النطاق.

سُجِّل إقبال ضعيف للناخبين التونسيين في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية لاختيار أعضاء برلمان محدود الصلاحيات، في استحقاق تعد نسبة المشاركة المقياس الأساسي لنجاحه وتقاطعه المعارضة في ظل أزمة سياسية واقتصادية تعصف بالبلاد.

نسبة المشاركة بلغت 7.73% حتى الساعة الثالثة مساء
وفتحت مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة صباحًا (07.00 ت غ) على أن تغلق في السادسة مساء (05.00 ت غ). وأعلنت الهيئة العليا المستقلة أن نسبة المشاركة حتى الساعة الثالثة مساء بلغت 7.73%.

ويتنافس 262 مرشحًا على  131 مقعدًا في البرلمان الجديد (من أصل 161)، خلال انتخابات تمثل المرحلة الأخيرة من خريطة طريق فرضها الرئيس قيس سعيّد وأبرز ملامحها إرساء نظام رئاسي معزز على غرار ما كان عليه الوضع قبل الثورة التونسية.

-  منظمة حقوقية تتهم الرئيس التونسي «بالتعذيب الأخلاقي» لمعارضيه
-  تونس: تحالف المعارضة يتهم الرئيس قيس سعيّد باستخدام العدالة لإسكات مناوئيه

وستعتمد هيئة الانتخابات نسب إقبال الدور الثاني كنسبة رسمية لكل الانتخابات البرلمانية. وقالت المعارضة إنها تخشى أن تحاول السلطات تضخيم الأرقام.

صلاحيات قليلة للمجلس النيابي الجديد
لم يختلف المشهد كثيرا في محافظات البلاد حيث خلت مكاتب الاقتراع من الطوابير التي عهدتها في انتخابات ما قبل العام 2021.

وانفرد سعيّد بالسلطة في 25 يوليو 2021 عبر تجميد أعمال البرلمان وحله لاحقًا، وإقرار دستور جديد إثر استفتاء في الصيف الفائت أنهى النظام السياسي القائم منذ 2014. برر الرئيس قراره آنذاك بتعطل عجلة الدولة على خلفية صراعات حادة بين الكتل السياسية في البرلمان.

وسيكون للمجلس النيابي الجديد عدد قليل جدًا من الصلاحيات، إذ لا يمكنه على سبيل المثال عزل الرئيس ولا مساءلته. ويتمتع الرئيس بالأولوية في اقتراح مشاريع القوانين. ولا يشترط الدستور الجديد أن تنال الحكومة التي يُعيِّنها الرئيس ثقة البرلمان.

وتتجه الأنظار أساسًا في هذه الانتخابات إلى نسبة المشاركة بعد أن سجلت الدورة الأولى إخفاقًا تامًا مع نسبة إقبال ناهزت 11.2%  فقط من الناخبين. وهي أضعف نسبة تصويت منذ بداية الانتقال الديموقراطي العام 2011 بعد انهيار نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت 
ويقدِّر الخبراء أن تكون نسبة الامتناع عن التصويت مرتفعة، ويعبرون عن مخاوف من أن تنحرف البلاد عن مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن كانت مهدًا لتجربة فريدة في المنطقة.

من جهتها، دعت الأحزاب السياسية المعارضة وأبرزها حزب النهضة الإسلامي الذي كانت له أكبر الكتل في البرلمان منذ ثورة 2011 إلى مقاطعة الانتخابات، معتبرة ما يقوم به سعيّد «انقلابًا».

وبدت الحملة الانتخابية باهتة، إذ علق عدد محدود من اللافتات الانتخابية في الشوارع وعلى الطرق لتقديم مرشحين غالبيتهم غير معروفين لدى الرأي العام التونسي.

وفي محاولة للتعريف بهم بشكل أفضل، سعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تنظيم مناظرات بينهم بثها التلفزيون الحكومي خلال ساعات ارتفاع نسب المشاهدة ليلا.

يرى الباحث في «مركز كولومبيا» يوسف الشريف أنه «بالنظر إلى عدم الاهتمام التام للتونسيين» بالحياة السياسة، فإن «هذا البرلمان لن يتمتع بشرعية كبيرة. وبفضل دستور 2022 سيتمكن الرئيس القوي من الهيمنة عليه كما يشاء».

معارضة منقسمة  إلى ثلاث كتل مختلفة 
أما المعارضة التي دعت الرئيس إلى الاستقالة بعد نسبة الامتناع الكبيرة عن التصويت خلال الجولة الأولى من الانتخابات، فلا تزال منقسمة بدورها إلى ثلاث كتل مختلفة التوجّهات، هي «جبهة الخلاص الوطني» التي يتزعمها حزب النهضة، والحزب الدستوري الحرّ بقيادة عبير موسي التي تدافع عن خيارات نظام بن علي، والأحزاب اليسارية.

ودأبت أحزاب المعارضة على تنظيم تظاهرات للتنديد بقرارات سعيّد منذ أن أقرها. ويلاحق القضاء العديد من نشطائها.  ويترافق الغليان السياسي في تونس مع مأزق اقتصادي فاقمه تعثر المفاوضات الحاسمة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بنحو ملياري دولار.

ويبدو أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى إبطاء الحصول على هذا القرض، أهمها وفق الشريف «دور الولايات المتحدة»، الفاعل الأبرز في صندوق النقد الدولي، وخشيتها من انجراف تونس نحو الاستبداد.

في هذا السياق، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الأميركية موديز السبت خفض تقييم ديون تونس الطويلة الأجل درجة إضافية إلى «سي إيه إيه 2» مع نظرة مستقبلية «سلبية»، مشيرة إلى وجود «مخاطر أكبر» في ما يتعلق بقدرتها على سداد مستحقاتها.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مسؤولون إسرائيليون وغربيون: هدف القضاء على «حماس» بعيد المنال
مسؤولون إسرائيليون وغربيون: هدف القضاء على «حماس» بعيد المنال
خبراء أمميون يدعون إلى حظر تسليح الاحتلال الإسرائيلي
خبراء أمميون يدعون إلى حظر تسليح الاحتلال الإسرائيلي
محكمة تونسية تقضي بسجن معارض بـ«جبهة الخلاص الوطني» 6 أشهر
محكمة تونسية تقضي بسجن معارض بـ«جبهة الخلاص الوطني» 6 أشهر
القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط صاروخ أطلق من اليمن على خليج عدن
القيادة المركزية الأميركية تعلن إسقاط صاروخ أطلق من اليمن على ...
«بنتاغون»: قصف 18 هدفا للحوثيين في اليمن
«بنتاغون»: قصف 18 هدفا للحوثيين في اليمن
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم