Atwasat

تظاهرة حاشدة في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة لاحتجاجات 2019

القاهرة - بوابة الوسط السبت 01 أكتوبر 2022, 01:35 مساء
alwasat radio

تجمع آلاف المتظاهرين السبت، في بغداد لإحياء الذكرى الثالثة للانتفاضة الكبرى وغير المسبوقة ضد السلطة وفساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الخدمات العامة في بلد يشهد شللا سياسيا كاملا.

واندلعت الاحتجاجات في أكتوبر 2019 في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في الجنوب الفقير الذي تقطنه أغلبية شيعية، واستمرت عدة أشهر في البلد الغني بالنفط، واعتصم خلالها مئات الآلاف من المتظاهرين في ساحة التحرير، مستنكرين تفشي البطالة وانهيار البنى التحتية وانعدام الديموقراطية، وفق وكالة «فرانس برس».

وضعف زخم التظاهرات تحت وطأة القمع الذي تسبب في مقتل ما يقرب من 600 شخص، وجرح 30 ألفا آخرين والقيود التي فرضتها جائحة كوفيد، ولكن بعد ثلاث سنوات، لم يتغير شيء.

-  المنطقة الخضراء في بغداد.. من منطقة محصنة إلى ساحة اشتباكات أحيانا
-  الإطار التنسيقي متمسك بمرشحه لرئاسة الحكومة العراقية

ما زالت الأحزاب الكبيرة نفسها تحتكر المشهد السياسي، وبعد عام من الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021، ما زال السياسيون يتنازعون عاجزين عن اختيار رئيس جديد للوزراء.

والسبت، هتف آلاف المتظاهرين، ومعظمهم من الشباب، «الشعب يريد إسقاط النظام»، ورفعوا الأعلام العراقية وصور «شهداء» العام 2019، أثناء تجمعهم في ساحة التحرير الرمزية لإحياء الذكرى، وفق مراسلة وكالة «فرانس برس».

واحتشد المتظاهرون عند مدخل جسر الجمهورية، الذي أغلقته القوات الأمنية بثلاثة حواجز من الكتل الخرسانية لمنع الوصول إلى المنطقة الخضراء، التي تضم السفارات الغربية ومؤسسات الدولة.

متظاهرون عراة الصدور
وأطلقت الشرطة عدة رشقات من الغاز المسيل للدموع والدخان، لمنع المتظاهرين من عبور هذه التحصينات، وتبادل الطرفان إلقاء الحجارة، بحسب مراسلة «فرانس برس».

وخرج بعض المتظاهرين عراة الصدور وغطوا وجوههم بكوفية لحماية أنفسهم من استنشاق الغازات المسيلة للدموع، فيما حمل آخرون رفيقًا جريحًا على الأكتاف لإخلائه من الخطوط الأمامية.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية، إن المحتجين ألقوا حواجز حديدية في النهر نصبت كموانع على جسر الجمهورية، مؤكدا إصابة 18 من أفراد شرطة مكافحة الشغب بجروح طفيفة بعد رشقهم بحجارة وزجاجات، فيما سجّلت 28 حالة اختناق على الأقل بين المتظاهرين.

كل الجسور والطرق مسدودة
وقال الناشط علي الحبيب «اليوم مواجهة السلطة أمر أصبح حتميا»، مضيفا «كل الجسور والطرق مسدودة لأن هناك رعبًا من السلطة خوفا من تشرينيين سلميين».

وانتقد الحبيب الاقتتال داخل الطبقة السياسية، وقال «مرت نحو سنة على الانتخابات التي نُظمت بشكل يفيد الطبقة السياسية لتقسيم الكعكة.. تقسيم السلطة فيما بينهم ليس من أجل الشعب، اختلفوا في تقسيم الكعكة فنزل الشارع بشكل مسلح».

وتُقام ذكرى التظاهرات في أجواء متوترة إذ يتواجه القطبان الرئيسيان للشيعة حول تعيين رئيس وزراء جديد، وإمكانية إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

فمن جهة، يطالب الزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر، بحل فوري للبرلمان بينما يريد خصمه الإطار التنسيقي الشيعي، وهو تحالف من الفصائل الشيعية الموالية لإيران، تشكيل حكومة قبل أي انتخابات، وتعرضت المنطقة الخضراء لهجوم بالصواريخ خلال جلسة لمجلس النواب الأربعاء.

وفي 29 أغسطس بلغ التوتر ذروته عندما اشتبك عدد من أنصار الصدر مع الجيش ورجال من الحشد الشعبي، وهي قوات شبه عسكرية سابقة موالية لإيران أُدمجت في القوات النظامية، وقتل في هذه المعارك أكثر من 30 من أنصار التيار الصدري.

«مستمرون لأجل أن يتنصر الشعب ويعيش بأمان»
وقال كرار حاتم (21 عاما)، الذي يطلق على نفسه اسم «تشريني»، نسبة إلى احتجاجات تشرين إن «السياسيين يدعون بأنهم عراقيون لكنهم ليسوا كذلك.. جاءوا من خارج البلد، وهم منشغلون فقط بالمحاصصة والشعب تحت الضيم، تسيل منه الدماء».

وشدد على أن «السياسيين لم يقدموا شيئًا للوطن، والثوار مستمرون لأجل أن يتنصر الشعب ويعيش بأمان».

وبدورها، انتقدت معلمة دون أن تكشف عن اسمها «الخلافات والاشتباكات بين السياسيين»، قائلة «سنواصل المطالبة بحقوقنا.. ولن نصمت في وجه الظلم».

وفي الناصرية، وهي مدينة كبيرة في الجنوب المهمش، تظاهر المئات أيضًا إحياء للذكرى.
وبعد عقود من النزاعات المدمرة وفي غياب الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية الكبرى في بلد يعاني من تفشي الفساد، تعجز السلطات عن الحد من البطالة التي يواجهها أربعة من كل عشرة شباب.

كما يعاني 42 مليون عراقي بشدة من عواقب تغير المناخ، مع ازدياد الجفاف وشح المياه في بلاد ما بين النهرين.

وعدا عن الأزمات المتعددة التي تهز العراق، يقف السياسيون عاجزين عن مواجهة توترات جيوسياسية لا تستطيع الدولة أن تخرج منها.. ومن ثم، تقصف إيران وتركيا، الجارتان الكبيرتان، كردستان العراق لإضعاف حركات المعارضة الكردية المسلحة الإيرانية أو التركية المتواجدة فيه.

فقد خلفت ضربات إيرانية بقذائف صاروخية وطائرات مسيرة الأربعاء، استهدفت مواقع فصائل كردية إيرانية 14 قتيلا و58 جريحا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وزير النفط السوري: الضربات التركية سببت «ضرراً كبيراً» في المنشآت النفطية
وزير النفط السوري: الضربات التركية سببت «ضرراً كبيراً» في المنشآت...
«فرانس برس»: إسرائيل ترحل المحامي صلاح الحموري إلى فرنسا الأحد
«فرانس برس»: إسرائيل ترحل المحامي صلاح الحموري إلى فرنسا الأحد
«سنتكوم»: زعيم «داعش» قتل على يد فصائل معارضة في جنوب سورية
«سنتكوم»: زعيم «داعش» قتل على يد فصائل معارضة في جنوب سورية
«رويترز»: زعيم «داعش» القرشي فجر نفسه بعد حصاره بسورية
«رويترز»: زعيم «داعش» القرشي فجر نفسه بعد حصاره بسورية
للمرة الثامنة.. البرلمان يفشل في انتخاب رئيس للبنان
للمرة الثامنة.. البرلمان يفشل في انتخاب رئيس للبنان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط