Atwasat

«وول ستريت جورنال»: السلطات السعودية تعتقل 3 أمراء بينهم شقيق الملك

القاهرة - بوابة الوسط السبت 07 مارس 2020, 11:32 صباحا
alwasat radio

ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن السلطات السعودية اعتقلت ثلاثة أفراد من العائلة المالكة، هم شقيق الملك سلمان وابن شقيقه ولي العهد السابق وشقيق الأخير لاتهامهم بالخيانة، في مؤشر إلى تشديد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبضته أكثر على السلطة.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر لم تسمها أن الحرس الملكي اعتقل في وقت مبكر، الجمعة، شقيق الملك سلمان، الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، وابن شقيق الملك ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف من منزليهما بعد اتهامهما بالخيانة، وفق «فرانس برس».

عقوبات
وأوردت الصحيفة أن الأميرين اللذين كانا في الماضي مرشحين للعرش اتهما بـ«تدبير انقلاب بهدف إطاحة الملك وولي العهد» وهما يواجهان عقوبة السجن مدى الحياة وصولا إلى احتمال الإعدام، بحسب المصدر. كما تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» بدورها عن هذه الاعتقالات، مضيفة أن أحد أشقاء الأمير محمد بن نايف، الأمير نواف بن نايف، اعتُقل أيضا.

ولم تعلق السلطات السعودية في الوقت الحاضر على هذه التقارير. وسبق أن شهدت المملكة في سبتمبر 2017 توقيف عشرات الأشخاص بينهم كتّاب وصحفيون ورجال دين أبرزهم الداعية المعروف الشيخ سلمان العودة. وبعد نحو شهر ونصف الشهر، أوقفت السلطات في نوفمبر عشرات الأمراء ورجال الأعمال والسياسيين لثلاثة أشهر على خلفية تهم قالت إنها تتعلق بالفساد، فقامت بسجنهم في فندق «ريتز كارلتون» الفخم في الرياض ولم تطلق سراحهم إلا بعد التوصل لتسويات مالية.

ومنذ تسلمه منصبه، يقدّم ولي العهد نفسه على أنه إصلاحي، بعدما تمكّن من تقليص نفوذ الشرطة الدينية في المملكة المحافظة، وإعادة الحفلات الموسيقية إلى العاصمة ومدن أخرى، وفتح دور السينما من جديد، متعهدا باعتماد إسلام «معتدل». لكن الأمير أظهر عزمه على الحكم بقبضة من حديد، وعدم التسامح مع أي معارضة له أو انتقاد لسياساته في الداخل أو في الخارج. وتعرض ولي العهد لانتقادات دولية شديدة بعد قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في أكتوبر 2018.

ورغم تصاعد الغضب الدولي، تمكن من إحكام قبضته على المؤسسات الأمنية والعسكرية في المملكة، وهو متهم بقمع أي معارضة داخلية تمهيدا لتوليه العرش رسميا خلفا لوالده البالغ من العمر 84 عاما.

أكثر جرأة
وقالت المحللة السياسية في مؤسسة «راند» للدراسات في الولايات المتحدة بيكا فاسر تعليقا على التوقيفات الأخيرة إن «الأمير محمد بات أكثر جرأة، فسبق أن أزال أي تهديد أمام صعوده وسجن أو قتل منتقدين لسلطته دون أن تكون لذلك أي تبعات». وأضافت: «هذه خطوة إضافية لتعزيز قوته ورسالة إلى الجميع، بمن فيهم أفراد العائلة المالكة، ألا يقفوا في طريقه». وعلى أثر فضيحة قتل خاشقجي، عاد الأمير أحمد بن عبدالعزيز السبعيني من مقره في لندن إلى المملكة، في قرار فسره البعض كمؤشر إلى رغبته في دعم العائلة المالكة السعودية.

وقبيل عودته في أكتوبر 2018، أثار الأمير جدلا إثر ورود فيديو لقي انتشارا واسعا على الإنترنت، يرد فيه على محتجين كانوا يهتفون شعارات منددة بآل سعود وبالتدخل العسكري السعودي في اليمن، قائلا «ما دخل آل سعود؟ هناك أفراد معنيون هم المسؤولون»، مضيفا: «المسؤولون هم الملك وولي العهد».

انتقادات نادرة
واعتبر هذا الكلام من الانتقادات النادرة الموجهة إلى كبار قادة المملكة، غير أن الأمير أحمد نفى ذلك واصفا هذا التفسير لكلامه بأنه «غير دقيق». وفي 21 يونيو 2017، تمكن محمد بن سلمان بمساندة والده، من إزاحة ولي العهد آنذاك محمد بن نايف والحلول محله، في وقت كان الأمير نايف وزيرا للداخلية واسع النفوذ.

وذكرت تقارير في وسائل الإعلام الغربية آنذاك أن الأمير محمد وضع في الإقامة الجبرية في منزله، وهو ما نفته السلطات السعودية بشدة. وجرت الاعتقالات في وقت تواجه المملكة صعوبات على مستوى آخر هو المستوى الصحي مع تفشي وباء كوفيد-19 في العالم. وفي هذا السياق، قرّرت المملكة هذا الأسبوع تعليق العمرة التي يمكن تأديتها على مدى العام، لمواطنيها والوافدين بسبب مخاوف من وصول الفيروس الى مكة والمدينة، ما يطرح تساؤلات بصدد موسم الحج المقرر في يوليو.

وفي خطوة «احترازية» نادرة، قررت السلطات السعودية، الخميس، إبقاء صحن الكعبة مغلقا طوال فترة تعليق العمرة، خشية وصول الفيروس إلى أقدس المواقع لدى المسلمين. ويأتي ذلك في وقت تواجه المملكة الغنية بالنفط تراجعا في أسعار الخام، مصدر عائداتها الرئيسي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
تونس.. إقبال ضعيف في الدورة الثانية من الانتخابات البرلمانية
تونس.. إقبال ضعيف في الدورة الثانية من الانتخابات البرلمانية
لافروف يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تجنب أي تدهور جديد
لافروف يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى تجنب أي تدهور جديد
نتائج أولية: نسبة المشاركة في الجولة الثانية للانتخابات التونسية لا تتجاوز 11.3%
نتائج أولية: نسبة المشاركة في الجولة الثانية للانتخابات التونسية ...
7 قتلى في غارة على «قافلة للميليشيات الإيرانية» في شرق سورية
7 قتلى في غارة على «قافلة للميليشيات الإيرانية» في شرق سورية
المعارضة التونسية تدعو لتوحيد الصفوف في مواجهة سعيد
المعارضة التونسية تدعو لتوحيد الصفوف في مواجهة سعيد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم