Atwasat

«فرانس برس»: هل تشرع إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية وسط الحراك الفلسطيني؟

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 30 يناير 2020, 11:19 مساء
WTV_Frequency

بعد يومين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط، تطفو على السطح تساؤلات عدة عما إذا كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي ستباشر بتنفيذ بنود الخطة على الأرض، في الوقت الذي يواصل الفلسطينيون الرافضون الخطة الاحتجاج، وجدد الفلسطينيون رفضهم القاطع الخطة الأميركية على اعتبار أنها منحازة إلى الجانب الإسرائيلي، خصوصا أنها منحته فرصة توسيع سيادته في مناطق جديدة.

وتقوم الخطة الأميركية على اقتراح «دولتين مع عاصمة في القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلة ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين»، وأعطت الخطة الأميركية التي أعلنت الثلاثاء «إسرائيل الضوء الأخضر لضم غور الأردن المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30% من مساحة الضفة الغربية» وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال سفير دولة الاحتلال الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، ديفيد فريدمان، عقب إعلان ترامب أن «الدولة اليهودية يجب ألا تنتظر على الإطلاق»، وقال مسؤولون إسرائيليون إن بنيامين نتانياهو سيدعو وزراء حكومته خلال الاجتماع الأسبوعي الأحد إلى الموافقة على ضم أجزاء من الضفة الغربية، والتي ستكون جزءا من دولة الاحتلال الإسرائيلي بموجب الخطة الأميركية.

لكن مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر الذي قاد خطة السلام في الشرق الأوسط، قال إن واشنطن لا تريد أي خطوات على الأرض قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في الثاني من مارس المقبل، وفي مقابلة مع شركة «جيزارو ميديا» التابعة لمجموعة المخاطر السياسية البارزة في مجموعة «أوراسيا»، قال كوشنر: «أملنا أن ينتظروا إلى ما بعد الانتخابات»، مضيفًا: «الآن، سنبدأ العمل على الأمور التقنية لكنني أعتقد أننا سنحتاج إلى حكومة إسرائيلية من أجل المضي قدما».

ويرأس نتانياهو حاليا حكومة انتقالية، بعد فشل حزب الليكود الذي يتزعمه من الفوز بالأغلبية في انتخابات أبريل وسبتمبر العام الماضي، ويتنافس الليكود والتحالف الوسطي «أزرق أبيض» الذي يتزعمه رئيس هيئة الأركان الأسبق بيني غانتس على رئاسة الوزراء، ومن غير الواضح أي من المتنافسين سينجح في تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات مارس، وهو الذي يواجه تهما بالفساد ويناضل من أجل مستقبله السياسي، ورفض مكتب نتانياهو التعليق عما إذا بقي ملف الضم على جدول أعمال اجتماع المجلس الوزاري الأحد.

وترى الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ العام 1967 غير قانونية، ويعتبر جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.

تواصل التظاهرات
وفي الضفة الغربية المحتلة، واصل الفلسطينيون رفضهم الخطة الأميركية، وعبروا عنه من خلال المسيرات والتظاهرات، وذلك لليوم الثالث على التوالي، وفي مدينة رام الله أصيب مصور صحفي خلال مواجهات عنيفة أعقبت مسيرة شارك فيها المئات ووصلت إلى المدخل الشمالي للمدينة بالقرب من حاجز مستوطنة «بيت إيل» العسكري.

وأفاد مراسل «فرانس برس» بإطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت بالإضافة إلى رش المتظاهرين بالمياه العادمة، وجنوبا في مدينة الخليل، شارك نحو 500 فلسطيني في اعتصام نظم في أحد الميادين الرئيسية رفضا لـ«صفقة القرن»، وأحرق متظاهرون ملثمون العلمين الأميركي والإسرائيلي وصورا لدونالد ترامب ونتانياهو، وفق ما أفاد مراسل «فرانس برس»، وهتف المعتصمون «على القدس رايحين، شهداء بالملايين».

من جانبه، أفاد نادي الأسير الفلسطيني الخميس باعتقال 33 مواطنا غالبيتهم من القدس خلال الساعات الـ24 الماضية، وقال النادي في بيان جرت «عمليات الاعتقال خلال المواجهات التي اندلعت بين قوات الاحتلال والشبان في عدة محافظات منها القدس»، وتزامنت التحركات في الشارع الفلسطيني مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء تعزيز قواته المنتشرة في الضفة الغربية المحتلة وعلى الحدود مع قطاع غزة.

ملكة جمال القرن
ويواجه نتانياهو ضغطا من اليمين الإسرائيلي للتحرك على الأرض، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت الأربعاء «كل ما سيتم تأجيله لما بعد الانتخابات لن يحدث على الإطلاق، الكل يدرك ذلك»، مضيفًا: «كل مستوطنة وكل أرض سيتم تأجيل ضمها لما بعد الانتخابات ستبقى خارج إسرائيل لمدة 50 عاما إضافية».

وقال بينيت ساخرا «إذا تأخرنا أو قللنا من أمر تطبيق السيادة، فإن فرصة القرن ستصبح ملكة جمال القرن»، من جهة ثانية، رافق وزير السياحة الإسرائيلي ياريف ليفين نتانياهو في زيارته إلى موسكو، وقال ليفين لإذاعة الجيش إن الحكومة تريد اتخاذ قرار بشأن الضم في أسرع وقت ممكن خلال عدة أيام.

أكد نتانياهو لفلاديمير بوتين، الخميس، أن الخطة الأميركية التي رفضها الفلسطينيون «فرصة فريدة» لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، ولم يأت الرئيس الروسي في مستهل لقائه بنتانياهو في الكرملين على أي ذكر للخطة، فيما تعد روسيا من الوسطاء التاريخيين لهذا الصراع.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الصدر يطالب بغلق السفارة الأميركية في بغداد بعد الغارة الإسرائيلية على رفح
الصدر يطالب بغلق السفارة الأميركية في بغداد بعد الغارة ...
مجزرة إسرائيلية جديدة.. استشهاد 21 شخصًا في غارة على مخيم للنازحين غرب رفح
مجزرة إسرائيلية جديدة.. استشهاد 21 شخصًا في غارة على مخيم ...
«العفو الدولية»: الهجوم الإسرائيلي على مخيم للنازحين برفح «جريمة حرب»
«العفو الدولية»: الهجوم الإسرائيلي على مخيم للنازحين برفح «جريمة ...
«أكسيوس»: البيت الأبيض يقيِّم ما إذا تخطت إسرائيل «الخط الأحمر» في رفح
«أكسيوس»: البيت الأبيض يقيِّم ما إذا تخطت إسرائيل «الخط الأحمر» ...
باحث بريطاني: لهذه الأسباب.. «حرب الإبادة» في غزة ليست من قبيل الصدفة
باحث بريطاني: لهذه الأسباب.. «حرب الإبادة» في غزة ليست من قبيل ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم