لاجئات سوريات يمارسن الإسكواتش في هونغ كونغ

الفتيات هن من بين 330 ألف طفل سوري بحسب أرقام الأمم المتحدة فرّوا من سوريا إلى الأرن بسبب الحرب في بلدهم

تستمتع ثلاث لاجئات سوريات يافعات، وهن يضربن الكرة بحماسة في الملعب بأول مشاركة لهن في دورة دولية لرياضة الإسكواش في هونغ كونغ.

وتتراوح أعمار الفتيات بين 11 و13 عامًا، وهنّ ضمن فريق جديد أطلق عليه اسم «إسكواش دريمرز» مؤلف من لاجئين سوريين شباب اضطروا إلى هجر بلدهم، بسبب الحرب.

وحتى بعد انتهاء مبارياتهن في الدورة المخصصة لليافعين والممتدة على خمسة أيام، يتوجهن مجددًا إلى الملاعب لمواصلة التمرينات، حيث تقول رغدة حسرية لوكالة «فرانس برس»: «الفوز ليس الأهم بالنسبة لي، بل أنا أحب أن ألعب فقط»، مشيرة إلى أنها تأمل في أن تصبح مدربة إسكواتش في المستقبل.

تقرير أممي يرصد كفاح لاجئات سوريات لإعانة أسرهن

والفتيات هنّ من بين أكثر من 330 ألف طفل تفيد الأمم المتحدة أنهم فروا من سوريا إلى الأردن منذ بدء النزاع في بلدهم في العام 2011، فقد هربت رغدة وعائلتها من القصف والقنص في مسقط رأسها حمص قبل خمس سنوات قبل أن ينتقلوا إلى الخارج بحثًا عن الأمن والسلام.

وقد شكلت منظمة «إسكواتش دريمرز» غير الحكومية الأميركية ومقرها في الأردن، الفريق المؤلف من 15 فتاة نازحة من سوريا خلال السنتين الأخيرتين.

وفي أول مشاركة للفريق في دورة دولية في هونغ كونغ تواجهت ثلاث من الفتيات مع فرق من دول المنطقة بأسرها ومن بينها تايوان وماليزيا في هذه الدورة التي تضم مسابقة رسمية ومباريات ودية كذلك.

ومع أن الفتيات السوريات اللاجئات خرجن من المسابقة الرسمية، فهن سيشاركن في الأيام القليلة المقبلة في مباريات ودية.

ورياضة الإسكواتش غير منتشرة كثيرًا في سوريا، لكنها شعبية جدًا في بعض دول الشرق الأوسط ولاسيما في مصر فيما تستضيف دول أخرى مثل قطر دورات رئيسية.

وتؤكد مدربة الفريق ريم نياز وهي لاجئة أيضًا من دمشق أن هذه الرياضة تؤدي دورًا في مساعدة الفتيات على إعادة بناء حياتهن، متابعة «تساعد هذه الرياضة اللاجئات لأنها ليست محظورة عليهن أو خارج متناولهن. فبإمكانهن اللعب مثل الآخرين».

وشكل خوضهن أول دورة لهن في الخارج خطوة كبيرة كذلك، حيث تقول المدربة «ثمة شعور بالفخر الوطني. ويشعر الفريق أنه جزء من هذا العالم»، مضيفة أن ذلك يساعدهن على المحافظة على صلة مع بلدهن الأم.

وقد زادت ثقة الفتيات بأنفسهن في السنتن الأخيرتين على ما تقول رايتشل لي نائبة رئيس المنظمة غيرالحكومية، وتؤكد «بدأن يدركن القوة التي يتمتعن بها. وهنّ يعملن خصوصًا على تعزيز قوتهن الجسدية والذهنية».