نهاية مؤسفة لـ«نور» الكرة السعودية

استفاق الوسط الرياضي السعودي على وقع صدمة ثبوت تناول محمد نور قائد فريق الاتحاد مواد منشطة محظورة، فما أن تسربت أنباء عن إيقافه موقتًا من قبل لجنة الرقابة على المنشطات السعودية، حتى شهدت مواقع التواصل الاجتماعي رسائل كثيفة مليئة بمشاعر الأسى والحزن.

وأوقف نور لانتهاكه أنظمة مكافحة المنشطات، على أن يتم تحديد مدة إيقافه لاحقًا، وفقًا لـ(وكالة الأنباء الفرنسية.

واكتست رسائل الجماهير السعودية على مواقع «فيسبوك» و«تويتر» و«أنستغرام» للتواصل الاجتماعي بمختلف ميولها، طابع الحيرة بعد وقوع موهبة كروية كبيرة اتفق عليها الجميع بحجم قائد فريق الاتحاد محمد نور فريسة لتناول المنشطات.

ولم يكن لنور الذي أكمل عامه السابع والثلاثين، ولا الاتحاد ولا عشاق النادي العملاق يرغبون في مثل هذه النهاية المأساوية للاعب المخضرم، لاسيما أنه شارف على الاعتزال، لأن هذا الموسم كان يعتبر الأخير له مع ناديه، لكن لا يرجح أن تمحو تلك الأزمة بصمات نور التي لا تنسى في الاتحاد الملقب بالعميد صاحب الألقاب الثمانية في الدوري السعودي آخرها في 2009.

ولعب نور دورًا بارزًا في حصد سبعة من الألقاب الثمانية منذ أن انتقل للعب مع الفريق في موسم 1996-1997، وساعده أيضًا في الفوز بلقبي دوري أبطال آسيا في 2004 و2005.

تعاطف الجماهير
تسابق الإعلاميون والمشجعون على التضامن مع نور لمساندته في محنته، مستعرضين تاريخه الحافل في عالم الساحرة المستديرة، على أمل أن يكون هناك لبس أو خطأ ما في الموضوع، منتظرين عقد جلسة الاستماع مع اللاعب الخميس المقبل لعله يثبت براءته.

وجاء في أبرز رسائل التعاطف مع نور من المشجعين «في هذا القرن ثلاثة لاعبين ارتقوا بأنديتهم بعيدًا عن الآخرين، محمد نور ومحمد أبوتريكة وليونيل ميسي»، وقال آخر «محمد نور لو هزّ أوراق التاريخ لتساقطت ذهبًا».

مسيرة صاخبة
أمضى نور حياة كروية صاخبة ومثيرة للجدل من تعرضه للإيقاف وصراعات وخلافات مع أكثر من مدرب اتحادي، إلا أن الحدث المهم والأبرز في مسيرته كان لدى مرافقة ناديه لمقابلة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد إحراز دوري أبطال آسيا في 2004، وكان نور حينها موقوفًا بقرار انضباطي من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد طرده وحرمانه من المشاركة في «خليجي 17» بقطر، وخلال الاستقبال قال الملك الراحل لنور «لقد أوقفوك بالبطاقة الحمراء، لكنك ستعود للعب بالبطاقة البيضاء»، وبعدها عاد نور للمشاركة مع فريقه بعد عفو ملكي.

دوليًا .. شارك صانع الألعاب وصاحب التمريرات الرائعة مع المنتخب السعودي مرتين في نهائيات كأس العالم.

ويعرف نور مع المنتخب السعودي بلقب «القوة العاشرة»، وقد بدأ مشواره معه منذ أن ضمه المدرب التشيكي ميلان ماتشالا في كأس القارات عام 1999 في المكسيك ولم يلعب سوى 20 دقيقة فقط أمام البرازيل في نصف النهائي والتي انتهت للأخيرة 8-2، إلا أن انطلاقته الدولية الحقيقية كانت في كأس آسيا في لبنان ثم التصفيات المؤهلة لمونديال 2002.

وقبل مشاركة نور في المونديال الأول في مسيرته العام 2002، أسهم مع زملائه بقيادة الأخضر للفوز بكأس الخليج التي أُقيمت بالرياض.

وفي تصفيات كأس العالم العام 2005 لم يقتنع المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون آنذاك بنور على الرغم من تألقه مع ناديه بإحراز دوري أبطال العرب، فقرر خوض التصفيات من دونه على الرغم من المطالب الجماهيرية بضمه، وفيما كان كالديرون ينجح بإيصال المنتخب مونديال 2006 بألمانيا، كان نور يسير على الخطى ذاتها بقيادته الاتحاد للاحتفاظ بلقبه في دوري أبطال آسيا والتأهل إلى كأس العالم للأندية في اليابان.

المزيد من بوابة الوسط