صدقت توقعات وارنر .. «تسونامي» يضرب «دولة كرة القدم»

قبل أربع سنوات بالتمام والكمال، وقف جاك وارنر نائب رئيس الاتحاد الدولي السابق في بهو فندق «بور أو لاك» في قلب مدينة زيوريخ محذرًا الفيفا من «تسونامي كروي» سيضرب المؤسسة العالمية وصدقت توقعاته أخيرًا.. لكنها تحققت بصورة لم يكن هو حتى يتخيلها.

ومع بزوغ فجر يوم جديد، الأربعاء، اقتحم ضباط يرتدون ملابس مدنية من الشرطة الاتحادية السويسرية بهو الفندق الفاخر الذي أطلق منه وارنر هذا التحذير في 2011، وحصلوا على مفاتيح غرف سبعة من مسؤولي الفيفا من بينهم خليفة وارنر في رئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) جيفري ويب واقتادوهم بعيدًا، على خلفية اتهامات عديدة تتراوح بين الرشوة والابتزاز والاحتيال وغسل الأموال.

ولم يكن هذا بالطبع التسونامي الذي كان يقصده وارنر عندما أوقفه الفيفا ذاته بداعي ضلوعه في فضيحة رشى أدت إلى سقوطه أثناء الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسة الفيفا 2011.

وقال وقتها إنه يملك أدلة على أن الرشوة تنخر في عظام الفيفا «دولة كرة القدم» منذ سنوات، وإن هذه القرائن «ستضرب الفيفا والعالم وستصيبك بالصدمة»، لكن وارنر لم يكشف أبدًا عن هذه القرائن، بينما كان لوزارة العدل الأميركية والمدعي العام السويسري رأي آخر.

وفضل وارنر الانسحاب بعد 29 عامًا قضاها مع الفيفا بدلاً من مواجهة تحقيق لجنة القيم التابعة للاتحاد الدولي بشأن دوره في الفضيحة، بل وأصبح سياسيًا في بلده ترينيداد.

لكن يوم الأربعاء وجد نفسه في دائرة الاتهام مجددًا عندما ورد اسمه ضمن لائحة تضم 14 شخصًا وجهت لهم السلطات الأميركية اتهامات، وقالوا إن وارنر طلب رشى بقيمة عشرة ملايين دولار من حكومة جنوب أفريقيا لاختيار البلاد لاستضافة كأس العالم 2010 وإنه حول
هذه الرشى إلى الاستخدام الشخصي.

وأصدر وارنر الذي كان واحدًا من أبرز مسؤولي الفيفا وأكثرهم نفوذًا بيانًا يدفع فيه ببرائته اليوم الأربعاء حيث لا يزال الفيفا يترنح من آثار المداهمات لفندق بور أو لاك وأيضًا من تحقيق آخر فتحته السلطات السويسرية بشأن إجراءات منح تنظيم كأس العالم 2018 و2022.

المزيد من بوابة الوسط