منتخب ليبيا أمام التحدي الكبير (رأي)

ربما هى من المرات القليلة التى يشهد فيها المنتخب الوطنى لكرة القدم حالة من القلق والتوجس بشكل كبير وهو يستعد لخوض التصفيات الرسمية لبطولة أفريقيا 2017، بسبب الأزمة المالية الخانقة للاتحاد الليبي التى وقفت حائلاً أمام إعداد المنتخب لاستحقاق أفريقى مهم.

سيكون أول لقاء رسمي للمنتخب مع المغرب بعد أقل من شهر، والمفارقة أن آخر لقاء للمنتخب مع المغرب وكان فى إطار ودي منذ تسعة أشهر غير أن اللقاء هذه المرة هو لقاء رسمي وفي سباق التأهل لنهائيات الغابون، وسيكون أمام المدرب الإسباني خافيير كليمنتي أكبر تحدٍ، وهو قدرته على بث الروح المعنوية بين اللاعبين وإعادتهم لمستوى جيد من اللياقة البدنية وخلق التناغم المفقود بسبب الغياب الطويل عن المنافسة.

فى عالم كرة القدم تعتبر مدة أقل من شهر قصيرة جدًا فى إعداد منتخب لمواجهة رسمية، ولكن السؤال الكبير هو لماذا تأخر الاتحاد الليبى فى البحث عن موارد مالية بديلة؟ وهو يعرف سلفًا موعد التصفيات من عدة أشهر، وهل كانت الخلافات بين أعضاء الاتحاد السبب؟ خاصة وأن الرئيس غائب من قرابة السنة عن مكتبه وبعض القرارات تم اتخاذها فى غيابه، وهل يدرك اتحاد الكرة خطورة زج المنتخب فى مشاركة رسمية رغم أهميتها دون إعداد؟.

المعروف أن المنتخب الليبي سيلعب خارج أرضه بسبب أوضاع البلاد وهو تحدٍ آخر، وهل كان الخوف من التداعيات السياسية هو السبب فى تأخر الإعداد؟ وعدم طلب الدعم المادي لوجود جسمين للرياضة هيئة تابعة لوزارة الأزمة ووزارة تابعة لحكومة الإنقاذ، خاصة أن المنتخب الأول هو واجهة للرياضة بشكل عام ودعمه قضية وطنية ولا تخص اتحاد الكرة وحده.

يبقى الرهان صعبًا على الجميع ولكن الأمل قائم فى الترشح من منطلق حقيقة كرة القدم رغم صعوبة المهمة مع المغرب والرأس الأخضر وساتومي وبرنسيب، خاصة أن هذه المنتخبات قوية، فالمغرب ذات تاريخ كبير في أفريقيا ولها منتخب مقنع الآن والرأس الأخضر منتخب متطور جدًا وله حضور أخيرًا في النهائيات الأفريقية ولا يمكن الاستهانة بمنتخب ساوتومي وبرنسيب فى كل الأحوال، وتستمر التصفيات لمدة أربعة أعوام فى مباريات ذهاب وإياب والأول في هذه المجموعة سيتأهل للغابون 2017.

المزيد من بوابة الوسط