الهداف التاريخي للصقور خالد الباح: ظلمت كثيرًا والكرة الليبية تحتضر

تزخر ملاعب كرة القدم الليبية بالعديد من المواهب اليافعة التي أعطت لفرقها الكثير، ومن بينها اللاعب السابق لفريق الصقور خالد حسين الباح، الذي كان في ما مضى هدافًا لفريقه الصقور، ووفيًا له في عدم تركه له، على الرغم من أنه صال وجال وقدم مستويات عالية، تركت انطباعًا حسنًا لدى عشاق المستديرة في ليبيا، الباح اعتبر نفسه مظلومًا إعلاميًا، كاشفًا الكثير في هذا الحوار:

- في البداية.. حدثنا عن علاقتك بنادي الصقور؟

- علاقتي بنادي الصقور قوية ومملوءة بالذكريات الجميلة طيلة 20 عامًا، فقد بدأت مزاولة كرة القدم من الحواري والأزقة، ثم انتقلت إلى نادي الصقور موسم 84 /85 تحت إشراف المدرب كمال الصويدق الذي أشرف على تدريبي في الفئات الصغرى، ولا بد من القول إن نادي الصقور ورغم الصعاب والظروف التي مرت عليه إلا أنني كنت مرتاحًا كثيرًا داخل أسوار النادي، ناهيك عن أن النادي أعطاني الكثير من أساسيات كرة القدم.

- إلى من كان الفضل في صقل موهبتك؟

- في حقيقة الأمر وعند بقائي مع الصقور تدربت على يد العديد من المدربين واستفدت منهم كثيرًا فنيًا وخلقيًا، فبمرحلة الفئات السنية الصغرى صقل موهبتي المدرب كمال الصويدق الذي ساهم في توجيهي وتقديم النصح والإرشاد لي على الدوام من أجل تطوير مستواي.

- ما هي أهم النقاط التي ستظل في ذاكرتك مع الصقور؟

- مواسمي مع الصقور سواء أكانت في دوري الأضواء أو في الدرجة الثانية أعتز بها كثيرًا رغم الظلم الصارم الذي وقع على النادي، فمن أهم النقاط الجوهرية في حياتي وستظل في ذاكرتي هو أني أكثر لاعب بنادي الصقور سجل أهدافًا منذ تأسيسه، إضافة إلى أني حصلت على هداف الدوري الليبي ثلاثة مواسم منها موسمان على التوالي، وذلك موسم 98 وسجلت 24 هدفًا، وموسم 99 وسجلت 17 هدفًا، وكان أول موسم أحصل فيه على لقب الهداف موسم 90 / 91 وسجلت 21 هدفًا، ومع هذا فقد ظلمت ولم أحصل على صدى إعلامي في تلك الفترة لأن الإعلام كان مقتصرًا على ناديين معينين.

- لماذا تمسكت بالصقور؟

- الكل يعرف أن الصقور من أعرق الأندية الليبية وأنجب العديد من اللاعبين ليس في كرة القدم فحسب وإنما في ألعاب أخرى، صحيح أن الفريق مر بتدن في مستواه ولم يقدم المطلوب منه وكان بإمكاني مغادرة الفريق لكنني فكرت كثيرًا ووضعت أمامي أن الصقور قدم لي الكثير وله الفضل بعد الله في ظهوري كلاعب جيد ولا يمكنني أن أجازيهم بالرحيل، فنادي الصقور بيتي الثاني الذي تربيت فيه.

- ماذا قدم لك الصقور؟

- أنا سعيد بأني من أبناء مؤسسة الصقور التي تعد من أعرق الأندية الليبية تأسيسًا، وأنا سعيد جدًا أن النادي وطيلة لعبي معهم لم يقصروا في حقي، فالصقور ورغم المعاناه التي كان يعانيها من ظروف إلا أنه أعطاني حب الناس واحترامهم لي، زد على ذلك قدمني للكرة الليبية وأنا في عمر صغير وأقحمني في جميع المباريات وكان يعتمد علي كثيرًا.

- ما هي الأسباب الرئيسية التي جعلت الصقور بهذه الوضعية في تلك الفترة؟

- عدة أسباب أهمها أن وضعية واستراتيجية الدوري العام كانت تسير بطريق خاطئة ولا يوجد تنظيم على الإطلاق، ناهيك أن الصقور ظلم كثيرًا من جميع النواحي، وأصدر قرار ارتجالي ضده باللعب خارج أرضه لموسمين، إضافة إلى قلة الإمكانيات الغير متوفرة عكس الأندية الكبيرة الأخرى.

- الكرة الليبية تعرضت للكثير من التخبطات الواضحة كيف تنظر لهذه التخبطات؟

- بكل تأكيد كرة القدم الليبية تعرضت للكثير فيما مضى من ضغوط كثيرة وأصبحت تمر بمرحلة تخبطات في كل موسم، ولم نشاهد أي تحسن يذكر، ولم تتطور ولم ترتق مثل مستويات الدوريات المجاورة، وفيما مضى الأشخاص الذين يقودون الرياضة ليسوا متخصصين وليسوا من الأشخاص ذوو الكفاءة، أتمنى أن تتغير كل الوجوه وأن يدفعوا بمن هو أكفأ منهم حتى تكون كرتنا أفضل من السابق وتستعيد عافيتها من جديد.

المزيد من بوابة الوسط