«استشفاء» زعبية وإخفاق الاتحاد يفتح ملف «منتخب التحديات»

كلما ذُكِرَ فريق «الاتحاد»، وإخفاقه المحبط لجماهيره في كأس الاتحاد الأفريقي، بخروجه على يد «أسيك الإيفواري» في تونس، قفز إلى واجهة الذاكرة نجم الفريق المحترف في «مولودية وهران» الجزائري، محمد زعبية، وذكرت معه «الكارثة» الإدارية التي ارتكبتها إدارة النادي، عندما وقَّعت عقد استعارة زعبية من فريقه «مولودية وهران»، لدعم هجوم الفريق في البطولة الأفريقية، لم يصل اللاعب في الوقت المناسب لتسجيله في القائمة، فخاض «الاتحاد» مواجهته أمام أسيك في لقاء الإياب بدور الـ32 من دون أنياب هجومية، فخرج على الفور من البطولة، ومن بعدها، تاهت أحلام زعبية الذي لبى نداء الإعارة لناديه القديم، عرفانًا بفضل الكيان الاتحادي الذي ترعرع فيه.

زعبية يعيش حاليًّا لحظات «الاستشفاء» من بعد «الإصابة» النفسية والفنية التي ألحقتها به إدارة «الاتحاد»، فالفريق بلا نشاط لأن الدوري متوقفٌ في ليبيا لظروف أمنية، وليس أمامه حاليًّا سوى الانتظار حتى يعود لناديه الجزائري الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى شهر يونيو من العام المقبل (2016) ، وهو الفريق الذي يحتل حاليًّا المرتبة الرابعة في الدوري الجزائري للمحترفين، ويعد أحد أبرز هدافيه وصُنَّاع ربيعه وانتصاراته.

العودة المرتقبة
أصبح يقينًا، أنَّ المنتخب الليبي الأول لكرة القدم، أمامه تحديات واستحقاقات ماراثونية لموسم دولي وقاري طويل وساخن، سيدافع فيه عن ألوان القميص الوطني من خلال ثلاث جبهات «الشان» و«الكان» وتصفيات كأس العالم «روسيا 2018» ما يؤكد احتياجه لحشد كل عناصر القوة في أدوات «الساحرة المستديرة» فبعد أنْ بدى في الأفق حلٌّ للإبقاء على مدرب المنتخب كلمنتي، واختيار وتجهيز المعسكر الإعدادي، بات العنصر الأهم، وهو اختيار اللاعبين .
وينتظر زعبية، دعوة المدير الفني الإسباني، للمنتخب الليبي، كلمنتي، لينضم لصفوف المنتخب في معسكراته التي ستسبق الدخول في تصفيات أمم أفريقيا.

وكان زعبية، حُرِمَ من تمثيل المنتخب قسرًا منذ فبراير 2011، حيث وَجَدَ نفسه بعيدًا عن اختيارات كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب بحجج وأسباب، وُصفت بـ«الواهية» من قبل المتابعين، جعلت المنتخب يفتقد جهود المهاجم والهداف الأبرز حاليًّا، الذي ترك غيابه فراغًا كبيرًا وجعلته يشد الرحال «مكرهًا» لتفجير طاقاته وموهبته الكروية في بوتقة الاحتراف، مع عدد من الفرق، بداية من «العربي» الكويتي، و«بارتيزان بلغراد» الصربي، ثم انتقل بتجربته إلى الملاعب الجزائرية، من خلال فريقي «شبيبة القبائل» و«مولودية وهران»، ما أضاف لعطائه ثقلاً وخبرة قيادية في الملعب.

المصلحة الكروية
حان الوقت لعودة النجم الهداف للتشكيلة الوطنية من الباب الكبير ولاشك أنَّ المصلحة الكروية الوطنية تتطلب هذه العودة والدعوة العاجلة لـ«كراوش» الكرة الليبية، فمن غير المنطق ولا المعقول أنْ يبقى نجمٌ بهذه القيمة والطراز بعيدًا عن ارتداء الشعار الوطني، فهل ستشهد عودة المنتخب الليبي الجديدة والمرتقبة للواجهة قريبًا عودة الثقة لزعبية لتعزيز القوة الهجومية للمنتخب الذي تنتظره تصفيات ماراثونية وموسمٌ طويلٌ وساخنٌ على ثلاث واجهات وهي الشان والكان وتصفيات مونديال روسيا 2018 ويحتاج فيها إلى حشد كل النجوم لمواجهة كل هذه التحديات والاستحقاقات الدولية المهمة.

المزيد من بوابة الوسط