النصر الليبي يقتحم الجيش الوطني من باب «الدفاع الجوي»

عجيب هذا الكائن المستدير المرن، كلما ركلته بقدمك جلب لك وللآخرين السعادة، حتى لقب بـ«الساحرة المستديرة»، إنها كرة القدم، التي جمعت بين الفقراء والأرستقراطيين منذ 2500 سنة عندما بدأ الصينيون القدامى ممارستها، وحتى الآن وكلنا أمل أن تساهم هذه المحبوبة في جمع كافة الفرقاء في الوطن العربي.

على الأراضي الليبية التي تشهد حروبًا دامية في مختلف مدنها، نتج عنها فوضى تعم البلاد، وحالة من الاكتئاب العام بين المواطنين، إلا أن الساحرة المستديرة استطاعت أن تفرض وجودها على ذاكرة «أمراء الحرب» .
في المشهد، لم يستطع الجندي الذي يعمل على عربة حربية 32، وهي لسلاح مضاد للطائرات، إخفاء عشقه لكرة القدم الغائبة عن المشهد في البلاد بفعل الفوضى الأمنية التي منعت البشر من ممارستها.

الجندي الذي يعمل ضمن الجيش الوطني الليبي في إحدى مناطق الاشتباكات يجلس على العربة الحربية، ينتظر تعليمات الرصد والاستطلاع، ليوجه مدفعه تجاه طائرة العدو، وفي يده شعار نادي النصر، أحد الأندية الأربعة الكبار في الدوري الليبي.
رجل الجيش الوطني، يعرف جيدًا أن آلته العسكرية التي يعمل عليها، هدفها الأول بسط الأمن والاستقرار في ليبيا، حتى تعود كرة القدم، يعود ناديه المفضل، ومن خلفه الجمهور إلى الملاعب، حيث السعادة للمهمشين والأثرياء، فالجميع سواسية أمام «المجنونة».

المزيد من بوابة الوسط