تألق رودريغيز يقلب مدرجات الريال على أنشيلوتي من جديد

عاد الجدل مرة أخرى حول ريال مدريد وتحديدًا مدرب الفريق، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بسبب المستوى الفائق الذي قدّمه اللاعب الكولومبي جيمس رودريغيز في خط الوسط بجوار الكرواتي المتألق لوكا مودريتش، خاصة بعد تصريح أنشيلوتي في 28 فبراير الماضي أن مسألة لعب إيسكو ألاركون ليست محل نقاش.

وقال أنشيلوتي في ذلك الوقت «إذا كان بحالة جيدة، سيلعب، هذا أمر غير قابل للنقاش، في محاولة منه لوضع اللاعب ضمن فئة كل من جاريث بيل وكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة الذين سبق وأن حولهم إلى غير قابلين للمس في قائمة لاعبيه الأساسيين»، وفقاً لـ«إفي»

صانع اللعب
وكان إيسكو قد حقق ذلك بفضل تقدم كبير في المستوى وجد تقديرًا من الإيطالي، وقد حظى بفرصته عقب إصابة مودريتش الخطيرة مع منتخب إيطاليا، كان ذلك في منتصف نوفمبر الماضي، وبدا أن الريال سيعاني من غياب صانع اللعب، لكن لاعب الوسط الأندلسي كان على قدر المسؤولية رغم أنه اضطر لتعديل جانب ليس باليسير من إمكاناته الكروية وتعزيز النواحي الدفاعية لديه.

عدو إيسكو
ومنذ ذلك الحين يعد إيسكو أحد أكثر لاعبي الريال عدوًا وأكثر الكرات قطعًا ورغم أنه لا يظهر كثيرًا في منطقة جزاء الخصوم إلا أنَّ لمساته وبناء اللعب تذكر به دومًا. كما خاض كافة المباريات منذ بدايتها وحتى نهايتها باستثناء دقائق معدودة في لقاء مالاجا بالدوري بسبب تعرضه للطرد، وكذلك خلال مواجهة قرطبة حيث خرج من الملعب مصابًا بشد عضلي.

الجميع يعتقد أنه إذا لم تكن هناك إيقافات أو إصابات، فستتم التضحية بإيسكو في المناسبات الكبرى

وفي لقاء الكلاسيكو الأخير أمام الغريم الأزلي برشلونة، نال إيسكو خامس بطاقة صفراء هذا الموسم في الليجا، ومن هنا حانت اللحظة المثالية أمام أنشيلوتي لتسريع عودة جيمس التي جاءت على حساب غرناطة أمس الأحد؛ حيث لمع الكولومبي بشدة في مباراة أمس رغم عدم ظهوره بشكل مستمر منذ أشهر.
إيقاع إسباني
كان جيمس قد أحرز 12 هدفًا وصنع 12 آخرين خلال مشاركته في مباريات بجميع البطولات رغم أنه أول عام له مع الريال الذي احتاج لاعبون من طراز زين الدين زيدان إلى أشهر كي يتأقلموا معه، ورغم تغيير المركز أحيانًا لكن جيمس استوعب كرة القدم الإسبانية سريعًا، يلعب بإيقاع سريع ودقة في التمرير وتمركز ذكي، فضلاً عن قوة التسديد، ونال إعجاب الجمهور منذ وصوله.

لا مساس
من جانبه، قال أنشيلوتي «سنرى ما أفعله لأنه لا يمكنني الدفع بـ12 لاعبًا، سأبحث عن أحدهم يكون ليس في حال جيدة جدًا»، وذلك بعد عودة الجدل حوله مرة أخرى لا سيّما مع توافر كل ما يحلم به أي مدرب؛ حيث يوجد توني كروس في خط الوسط ومودريتش بجواره، وهما لا يمكن المساس بهما، بالإضافة إلى ثلاثة لاعبين في الأمام لا يتغيرون أيضًا، ويتبقى مركز واحد من أجل لاعبين اثنين هما جيمس وإيسكو.

ضحية المناسبات
وربما يتحوّل أنشيلوتي إلى مفتش نوعًا ما خلال الفترة المقبلة، حيث يراقب مستوى الإرهاق خلال التدريبات بعد المباريات، لكن الجميع يعتقد أنه إذا لم تكن هناك إيقافات أو إصابات، فستتم التضحية بإيسكو في المناسبات الكبرى ويستشهد أصحاب هذا الرأي بنهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام أتلتيكو مدريد.

المزيد من بوابة الوسط