مجلة إسبانية: «مذبحة بورسعيد» تنقل صلاح لعالم «اليورو»

«راقبني يا مورينيو» بهذه العبارة عنونت مجلة «بانينكا» الإسبانية الشهرية تقريرًا مطولاً حول مسيرة النجم المصري محمد صلاح في أوروبا، والتي اعتبرتها غير تقليدية ومثيرة للاهتمام.

وأكد التقرير، الذي كتبه الصحفي مارسيل بيلتران، في مقدمته، أن خطوة انتقال صلاح للعب في أوروبا لم تكن روتينية للاعب موهوب يبحث عن فرصة احتراف أفضل، ولكنها كانت اضطرارية وعفوية بعد وقوع كارثة بورسعيد، وفقًا لموقع «ياهوو».

مباراة ودية أمام بازل السويسري غيرت حياة صلاح.

كارثة ونجم
وأشارت المجلة الشهيرة إلى أن الكارثة التي راح ضحيتها 72 مشجعًا يوم الأول من فبراير 2012 تسببت في توقف النشاط الكروي، لكن مباراة ودية أمام بازل السويسري غيرت حياة صلاح.
وقضى صلاح فترة قصيرة في الأجواء المحلية مع فريق المقاولون العرب، وخاض المباراة مع منتخب مصر تحت 23 عامًا أمام بازل، أثناء توقف الدوري.

45 دقيقة فقط كانت كافية لكشافي النادي من أجل التنبؤ بميلاد أفضل لاعب في سويسرا.

ميلاد جديد
وعلى الرغم من أنه كان الأصغر بين زملائه ونزل في الشوط الثاني، فإن 45 دقيقة فقط كانت كافية لكشافي النادي من أجل التنبؤ بميلاد أفضل لاعب في سويسرا، حيث سجل هدفين خلال اللقاء الودي.
ويضيف التقرير أن بازل أتاح الفرصة لصلاح للسفر من أجل اختباره لمدة أسبوع، وحينها كان رأي كل من تابع أداءه هو أن «هذا الفتى لا يجب أن يستمر في بلده».

خجل وشرارة
وألقت المجلة الإسبانية الضوء على تحول شخصية صلاح، الذي وصل إلى سويسرا شابًا خجولاً، شعره قصير وبنيته ضعيفة، وبالكاد يبتسم وجهه، يظل صامتًا أغلب الوقت ويكتفي بطاعة الأوامر.

ويقول الكاتب: «كانت الجماهير تترقب صلاح الذي كان ملتصقًا بخط التماس، لكنه ما أن تسلم الكرة حتى تحول إلى شرارة، كل تفصيلة كان يقوم بها كانت تنتزع الآهات، ومع مرور الوقت سحب البساط من نجوم الفريق سباستيان فري، وماركو ستيلر، ويان سامر، ليصبح أهم ركيزة لدى بطل سويسرا، وترك بصمة سيذكرها تاريخ النادي رغم قصرها 2012-2014».

رفض مصافحة لاعبي مكابي بالشكل التقليدي، بل أغلق قبضة يده.

دعم فلسطين
وانتقل الكاتب للحديث عن موقف صلاح من دعم القضية الفلسطينية، مبينًا «منذ صغره عاصر صلاح الصراع في فلسطين، وحين شاء القدر أن يصطدم بازل بمكابي تل أبيب في الدوري الأوروبي، كان صلاح حريصًا على تجنب أي إشارة يفهم منها أنه يتعامل بشكل طبيعي مع الإسرائيليين، لكنه أثار جدلاً واسعًا بعدما رفض مصافحة لاعبي مكابي بالشكل التقليدي، بل أغلق قبضة يده أثناء السلام، وذلك بعدما تخلى عن فكرة عدم السفر إلى تل أبيب لاستشعار الحرج، ولعل هذا الموقف هو الوحيد في مشوار صلاح الذي يكشف عن انعدام الاحترافية والنضج».

بقعة تشيلسي
وتابع الصحفي بيلتران: «صلاح لديه عادة طريفة، وهو التسجيل في الفرق التي سيلعب لها مستقبلاً، فكما سجل في بازل، سجل مرتين في مرمى تشيلسي، ووجد النادي الإنجليزي أن ابن مدينة بسيون جدير بمبلغ 13 مليون يورو».

وأكمل سرد قصة صلاح: «المصري غرق في ستامفورد بريدج، لم ينل ثقة مورينيو الذي اكتفى بإشراكه في بضع دقائق، لم يمتلك الطموح الكافي لتغيير وجهة نظير المدرب، كانت بقعة في سجل ناصع بالتفاؤل».

ترك صلاح قضم أظافره بمقاعد بدلاء تشيلسي، وذهب إلى فيورنتينا.

قضم الأظافر
وعن خطوة الانتقال لإيطاليا، تحدث بيلتران «ترك صلاح قضم أظافره بمقاعد بدلاء تشيلسي، ذهب إلى فيورنتينا رغمًا عنه ضمن صفقة كوادرادو، مونتيلا منحه الحرية الكاملة وأطلق له العنان، فلامس صلاح السماء».
وواصل المدح: «من الصعب على لاعب أجنبي أن يندمج في الكالتشيو بتلك السرعة المذهلة، صلاح سجل 6 أهداف في أقل من 10 مباريات، لم يعان من أجل التأقلم، مورينيو لم يتخيل ذلك».