مصر تؤسس أول اتحاد عربي لـ«رشق السهام»

ربما كان كل ما يعرفه رجل الشارع العربي عنها هو تلك اللوحة والسهام التي يجلبها لطفله حتى يتعلم التصويب.. ولا يدرك أنها لعبة عالمية لها أصول وقواعد وتقام لها بطولات واحتفالات.
وعلى الرغم من أن لعبة (الدارتس) واسعة الصيت والانتشار في القارتين الأوروبية والأميركية ولها اتحاد دولي تأسس العام 1976 ويضم 80 دولة، فإن الكلمة تكاد تكون مغمورة في العالم عربي لا يعرفها سوى متابع
جيد للأحداث الرياضية العالمية، وفقًا لـ«رويترز».

الاتحاد الأول
ويقام يوم الخميس احتفال بإشهار الاتحاد المصري للدارتس، وهو أول اتحاد لهذه اللعبة في العالم العربي، وهو ما قد يحفز دولاً عربية أخرى على سبر أغوار هذه الرياضة وخوض منافساتها على المستويين
الإقليمي والدولي.

تعريف باللعبة
وتعرف اللعبة عالميًا باسم «دارتس» وهي كلمة تحمل بالإنجليزية معاني منها السهام وأسلحة التصويب. لكن الكلمة المشيرة لهذه الرياضة تحديدًا لم تترجم نصًا إلى أي لغة أخرى كما يقول الدكتور يحيى عبدالقادر، مؤسس الاتحاد المصري للعبة، وإنما يجري شرح معناها فقط باللغات المختلفة لتفسيرها. وفي العربية يصفها البعض بعبارة «تصويب السهام القصيرة» وأحيانًا بعبارة «لعبة السهام المريشة».

فردي وجماعي
تضم اللعبة عنصرين هما السهم واللوحة التي تعلق على الحائط في وضع رأسي تمامًا بارتفاع 173 سنتيمترًا من مركز اللوحة إلى سطح الأرض بينما يقف الرامي على مسافة 237 سنتيمترًا، وتمارس على المستوى الفردي أي فردين متنافسين، أو على المستوى الثنائي أو في شكل فرق سيدات أو رجال وناشئين من الجنسين.

رميات وأرقام
وتقسم المباراة بين الطرفين المتنافسين إلى مجموعات والمجموعات إلى أشواط وعدد الأشواط يكون فرديًا وكذلك عدد المجموعات، ويقف اللاعب على خط الرمي ويبدأ في التصويب تجاه لوحة الدارتس المقسمة من واحد إلى 20، وكل رمية عبارة عن ثلاثة أسهم متتابعة في أماكن محددة يحصل اللاعب من خلالها على مجموع رقمي يمثل نتيجة هذه الرمية وفقًا لمهارته في دقة التصويب على الأرقام المستهدفة على اللوحة.

ويقول عبدالقادر: «رياضة الدارتس تعد إحدى الرياضات المهارية التي تعتمد على القدرات الفردية الخاصة والمتميزة في عملية التصويب، مع إجراء حسابات في نفس الوقت، وهنا تبرز الحاجة إلى التركيز العصبي والسيطرة والحضور الذهني لإجراء الحسابات اللازمة لإتمام اللعبة، فهي نوع من التوافق التام في الأداء البشري، ويراقب التصويب والحسابات حكم ومناد ومسجل ومدون».

النتيجة الصفرية
ويضيف في حديث إلى «رويترز»: «لرياضة الدارتس سبعة أشكال أشهرها هي (501) بمعنى أن كل طرف متنافس يكون لديه عند بداية اللعبة 501 نقطة يطرح منها ما يحصل عليه من نتائج الرمي المتتالية بغرض الحصول في النهاية على صفر بالضبط وليس أقل، وإن الطرف الذي يحصل على الصفر أولاً يعتبر فائزًا بالشوط؛ لذا يتعين على اللاعب أن يحدد ذهنيًا خطته في التصويب وإجراء الحسابات في نفس الوقت للوصول إلى (النتيجة الصفرية)».

تطور تاريخي
تطورت لعبة الدارتس من مجرد وسيلة للتدريب على التصويب بداية من العصور الوسطى حين كان الرماة يرمون سهامهم على هدف معين، ثم تحول الهدف إلى قطعة من جذع شجرة وشيئًا فشيئًا باتت لعبة لها قواعد
وقوانين تحكمها عالميًا.

حضور حورس
واختار مؤسس الاتحاد المصري للعبة الصقر الفرعوني حورس شعارًا للاتحاد، مشيرًا إلى أنه أراد أن يعبر من خلاله عن القوة والسرعة والدقة، ويحيط بالصقر الباسط جناحيه دائرة تمثل علم مصر بألوانه الأحمر والأبيض والأسود، وفوق رأسه لوحة الدارتس المقسمة إلى 20 نقطة، ويعتلي لوحة الدارتس رقم 2009 الذي يشير إلى العام الذي تم فيه التقدم رسميًا بطلب لإشهار الاتحاد المصري للعبة.

برنامج المنافسات
وتشتمل خطة الاتحاد المصري السنوية لهذه الرياضة على أربع بطولات للتصنيف، بالإضافة إلى الدوري والكأس والإشراف على بطولات النوادي والهيئات الخاصة، إضافة إلى دورات تدريبية للمدربين والحكام
والإداريين بالتعاون مع الاتحاد الدولي.

ويرتب الاتحاد الوليد لتنظيم بطولة مصر الدولية للدارتس في إطار البطولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي، بما يضع مصر على الخريطة الدولية لهذه الرياضة.

وينظم الاتحاد الدولي 80 بطولة في أنحاء العالم، منها كأس العالم الذي يقام كل سنتين، إضافة إلى بطولات سنوية مثل كأس أميركا وكأس آسيا وكأس أوروبا وكذلك كأس أستراليا، كما ينظم بطولة للدوري بين الدول ويصنف اللاعبين سنويًا، ويتجاوز عدد اللاعبين المقيدين بالاتحاد الدولي للدارتس 450 ألف لاعب على مستوى العالم.

المزيد من بوابة الوسط