بلباو يثأر والريال ينزف وبرشلونة ينتعش في الدوري والكاَس

قدّم أتلتيك بلباو هدية كبيرة لبرشلونة منافسه في نهائي مسابقة الكأس، بتغلبه على الغريم التقليدي ريال مدريد المتصدر 1-صفر السبت على ملعب «سان ماميس» في بلباو وأمام 51 ألف متفرج في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، وسجّل أريتز أدوريتز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 26.

ووفقًا لموقع «ياهوو» ثأر أتلتيك بلباو لخسارته المذلة أمام النادي الملكي بخماسية نظيفة ذهابًا، وتغلب عليه للمرة الأولى منذ أن أطاح به على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد في فبراير 2005 بهدفي أسيير دل هورنو وأندوني إيراولا، وهو الفوز الـ51 لأتلتيك بلباو على النادي الملكي في 168 مباراة مقابل 85 خسارة و32 تعادلاً.

واستحق أتلتيك بلباو الفوز لأنه كان الأفضل تنظيمًا على أرض الملعب والأكثر رغبة في كسب النقاط الثلاث، وكان له ما أراد، فيما قدَّم النادي الملكي أحد أسوأ عروضه هذا الموسم، ومُني بخسارته الخامسة بعد سقوطه أمام جاره أتلتيكو مدريد (1-2 وصفر-4) وفالنسيا 1-2 وريال سوسييداد 2-4.

كما واصل ريال مدريد نزيف النقاط بعد سقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه فياريال 1-1 في المرحلة الماضية، فتجمَّد رصيده عند 61 نقطة بفارق نقطتين أمام برشلونة الذي يستضيف رايو فايكانو غدًا الأحد. فيما عزز أتلتيك بلباو موقعه في المركز العاشر برصيد 30 نقطة.

وجاءت الخسارة قبل ثلاثة أيام من مواجهة النادي الملكي الذي أهدر 11 نقطة في 11 مباراة خاضها منذ بداية العام 2015، لضيفه شالكه الألماني في إياب الدور ثُمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
واستمرت معاناة ريال مدريد على ملعب "سان ماميس"؛ حيث لم يفز منذ 14 أبريل 2013 عندما حقق الانتصار بثنائية نظيفة لرونالدو والأرجنتيني غونزالو هيغواين.

وبدا واضحًا تأثر النادي الملكي بغياب قطب دفاعه سيرخيو راموس الذي لعب دور المنقذ مرات عدة الموسم الماضي، وكذلك الحالي من خلال الكرات الثابتة، كما أن مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي لم تعد لديه الأوراق الرابحة في ظل غياب الكرواتي لوكا مودريتش والكولومبي خاميس رودريغيز بسبب الإصابة أيضًا.

وكان الفرنسي كريم بنزيمة بعيدًا تمامًا عن مستواه المعهود، والأمر ذاته بالنسبة إلى النجمين الويلزي غاريث بايل والبرتغالي كريستيانو رونالدو حيث وجدوا أنفسهم رهن الرقابة الرائعة من دفاع أصحاب الأرض.
وجرب أنشيلوتي ضخ دماء جديدة بدفعه بخيسي رودريغيز والمكسيكي خافيير هرنانديز "تشيتشاريتو" والبرازيلي لوكاس سيلفا لكن دون جدوى.

وهدّد ريال مدريد مرمى غوركا أيرايزوز مرة واحدة فقط في الشوط الأول، قبل أن يتحسن أداؤه نسبيًا في الثاني دون أن ينجح في إدراك التعادل على الأقل، ومنح أدوريز التقدم لأتلتيك بلباو عندما استغل كرة عرضية من ميكل ريكو ارتقى لها برأسه بروعة داخل المنطقة فأسكنها على يسار الحارس أيكر كاسياس (26)، ودخل ريال مدريد الشوط الثاني بقوة، وسدد رونالدو كرة قوية من خارج المنطقة بجوار القائم الأيسر (50).

ورد أدوريز بتسديدة مماثلة بين يدي الحارس كاسياس (52)، وسدد أيسكو كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة تصدى لها الحارس أيرايزوز (58)، وأهدر بنزيمة فرصة ذهبية لإدراك التعادل عندما تهيأت أمام كرة وجهًا لوجه داخل المنطقة أمام الحارس، لكنه سدد في جسم الأخير (61)، وتدخل أيرايزوز في توقيت مناسب وقطع انفراد رونالدو قبل أن يشتت الدفاع الكرة (72)، وكاد أدوريز يفعلها بضربة رأسية من مسافة قريبة ارتطمت بالقائم الأيمن وخرجت (76)، وحرم القائم الأيمن بايل من هدف التعادل عندما رد كرة طويلة من منتصف الملعب بعدما انتبه لخروج الحارس من عرينه (83).

واستعاد إشبيلية نغمة الانتصارات بفوزه الثمين على مضيفه ديبورتيفو لا كورونيا 4-3 على ملعب "ريازور" وأمام 15 ألف متفرج، وكان ديبورتيفو لا كورونيا البادئ بالتسجيل عبر أوريول رييرا في الدقيقة 28 بتسديدة يمينية من داخل المنطقة إثر تلقيه كرة من البرتغالي إيفان كافاليرو، وأدرك فيكتور ماشين بيريز "فيتولو" التعادل بعد 5 دقائق بتسديدة بيمناه أيضًا من داخل المنطقة إثر تمريرة من الكولومبي كارلوس باكا.

ومنح فيتولو التقدم لإشبيلية بتسديدة قوية زاحفة بيمناه من داخل المنطقة إثر كرة من اليكس فيدال فتابعها على يمين الحارس فابريسيو أغوستو راميريز (52)، وحصل فيتولو على ركلة جزاء إثر عرقلته من طرف المدافع بابلو أينسوا بلانكو فانبرى لها الفرنسي كيفن غاميرو بنجاح مسجلاً الهدف الثالث (65)، وقلص رييرا الفارق من مسافة قريبة عندما تلقى كرة عرضية من البرتغالي لويزينيو فتابعها بيسراه داخل المرمى (72).

وأعاد مدافع ديبورتيفو لا كورونيا، البرازيلي سيدني جونيور الفارق إلى سابق عهده بتسجيله الهدف الرابع بالخطأ في مرمى فريقه عندما حاول إبعاد كرة عرضية لفيتولو داخل المنطقة (83).

وحصل ديبورتيفو لا كورونيا على ركلة جزاء عندما تعرّض البرتغالي هيلدر كوستا للعرقلة داخل المنطقة من قبل نيكولاس باريخا، فانبرى لها لوكاس بنجاح مسجلاً الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وعاد إشبيلية إلى سكة الانتصارات التي غابت عنه في المباراتين الأخيرتين (خسارة وتعادل) وحقَّق فوزه الخامس عشر، وعزز موقعه في المركز السادس برصيد 49 نقطة، فيما مُني ديبورتيفو لا كورونيا بخسارته الثالثة في مبارياته الأربع الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الفوز، فتجمد رصيده عند 25 نقطة في المركز الخامس عشر.
ويلعب غدًا الأحد بلقاءات برشلونة مع رايو فايكانو، وريال سوسييداد مع إسبانيول، وفياريال مع سلتا فيغو وأتلتيكو مدريد مع فالنسيا، على أن تختتم المرحلة الإثنين بلقاء قرطبة مع خيتافي.

ترتيب فرق الصدارة:
1- ريال مدريد 61 نقطة من 26 مباراة
2- برشلونة 59 من 25
3- أتلتيكو مدريد 54 من 25
4- فالنسيا 53 من 25
5- إشبيلية 49 من 26