الليبي الشوشان يهزم بطل أميركا ويتوج بذهب الشارقة في «لجيوجيتسو»

أحرز البطل الذهبي الليبي في لعبة لجيوجيتسو «فئة الكبار» خير خليفة الشوشان، ميداليتين ذهبيتين في بطولة الشارقة المفتوحه للجيوجيتسو فئة الكبار، بعد أن فاز على الأميركي سيث رايان في المباراة النهائية في وزن تحت 85 ليحقق الذهبية الأولى بعد تصفيات بالبدلة سبع جولات، أما القلادة الذهبية الثانية، فحققها بعد فوزه في المباراة النهائية على اللاعب المصري عبدالمنعم سامر عويس في الوزن المفتوح بالبدلة، بعد تصفيات من سبع جولات.

ولم يشارك الرياضي خير في منافسات دون البدلة، واكتفى باللعب بالبدله فقط، في البطولة التي شارك فيها 382 لاعبًا مثلوا 47 دولة، وأقيمت بصالة الألعاب الرياضية بنادي الشارقة، برعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وامتدت ليومي 27 و28 من شهر فبراير الماضي.

نبذة عن البطل الليبي
خيرالله الشوشان من مواليد 1997/1/19 ويقيم حاليًا في دولة الإمارات، يلعب باسم ليبيا في كل المنافسات الدولية، وتحصل على بطولة العالم أربع مرات، والخليج المفتوحة، وأفريقيا، وآسيا المفتوحة، وبطولة البرازيل، والبطولة الدولية في تونس.

وتحصل خلال سبع سنوات من مسيرته الرياضية على العديد من الميداليات المتنوعة «الذهبية والفضية والبرنزوية»، وتحصل في المجمل على 62 ميدالية، منها 42 ذهبية، و14 فضية، وست برونزيات، وثماني كوؤس.
وقال خير، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط»، إنه سعيد بما حققه من بطولات وألقاب رفع بها علم ليبيا في مختلف البلدان وبين الأمم، وإنه معتمد على نفسه وعلى أسرته في مواصلة تدربياته، وعلى مدربه البرازيلي مارسيلو فريتاس.

وحول تواصله مع الاتحاد الليبي للجودو، قال الشوشان: «هناك تواصل بيننا، وعندما شاركت في بطولة تونس، التي سافرت إليها على حسابي الشخصي، قام الاتحاد الليبي بصرف مستحقات السفر لي والإقامة هناك، أما بالنسبة للمكافآت، فلم يصرفوها لعدم وجود ميزانية للاتحاد».
واختتم البطل الليبي العالمي لـ«بوابة الوسط»: «أتمنى أن أرى بلادي ليبيا في أمن وأمان، وأن تحقق الرياضة في ليبيا نقلة نوعية، وتكون الرياضة جامعة لكل الفرقاء على حب ليبيا، ولا يفوتني أن أشكر (بوابة الوسط) على متابعتها الدائمة للشأن الليبي بشكل عام، ولي شخصيًا على وجه الخصوص».



معلومات عن الجيوجيتسو
تختلف الروايات حول أصل وبداية هذه الرياضة، ولكن أغلب الاعتقادات تشير إلى أن نشأتها كانت في اليابان قبل ما يزيد عن 250 عاماً خلال زمن الحروب الإقطاعية، وهو قتال لا يعتمد على الأسلحة، ثم تطور فيما بعد إلى رياضة مستقلة.
كلمة الجيوجيتسو باليابانية تعني "فن الليونة" أو "الطريق للخضوع" وهو الاسم الذي يطلق على مجموعة أنماط الفنون اليابانية التي تتضمن القتال الأعزل، وقد تطور على يد مقاتلي الساموراي في اليابان ليستخدم أنماطاً مختلفة تعتمد على استخدام طاقة المهاجم ضده بدلاً من مقاومته ومعارضة ضرباته. وتعد رياضة الجوجيتسو هي أصل عدد من الفنون القتالية الحديثة مثل الجودو، والجيوجيتسو جريسي، والجيوجيستو البرازيلي، بالإضافة إلى رياضة الجودو والتي تعد أحدث مراحل التطور>

 قواعد الجيوجيتسو
عند بداية نشأة هذا الفن القتالي، كان يعتمد على فنون ضربات اليد وفنون الركل والطرح والكسر والتثبيت للتحكم في حركة الخصم. كما أنه يعتمد بدرجة كبيرة على اللياقة والمرونة والاستفادة القصوى من الطاقة مع الالتزام بالتوازن والرشاقة.
ومع مرور الزمن، تطورت الرياضة فظهرت مدارس مختلفة في المذاهب التي تدرس هذا النوع من فنون القتال، فالبعض ركز على فنون الطرح، والآخر ركز على فنون ضربات اليد والقدم والأطراف، وهناك مدارس ركزت على الاعتماد على الهجوم السريع على الخصم قبل أن يبدأ هو بالقتال، وهناك مدارس أخرى شجعت على الاعتماد على الرد السريع على الخصم بشكل دفاعي.

 تكنيكات القتال
لوي المفاصل: وفيه يتم تعلم طرق للوي جميع المفاصل مثل الأصابع والكوع والركبة والكتف والرسغ، وكانت تستخدم كوسيلة للسيطرة على الخصم وشل حركته.
الخنق: كان يتم تعلمه باستخدام الملابس (بدلة الساموراي قديماً، وبدونها حديثاً) حيث كانت تهدف إلى القتل بفصل القصبة الهوائية عن الأوتار المتصلة بها مما يؤدي للوفاة الفورية. وفي بعض الأحيان تكون بغرض التنويم عن طريق فصل الدم عن المخ لمدة تتراوح من 3 إلى 7 ثواني مما يؤدي إلى الدخول في غيبوبة.

لضربات المتلاحقة: وكانت تشمل فنون تستخدم الركلات واللكمات وكانت معظم الركلات تعلو عن فم المعدة حتى لا يسهل إمساك القدم وعمل هجوم مضاد.
المصارعة: كانت تستخدم من قبل الساموراي أثناء القتال، وتطورت الآن لتصبح في الجودو والجوجيتسو البرازيلي.
الطرح: بهدف السيطرة على الخصم والتحكم في حركته.

تكنيكات الـatemi: والتي كانت عبارة عن توجيه ضربات للمناطق الحساسة في جسم الإنسان ما يؤدي إلى إحداث تأثيرات فيزيائية تؤثر على توازنه تشتت انتباهه فيسهل توجيه الضربات له.
ومن الجدير بالذكر أنه مع تطور الزمن أصبحت الحركات المسموح باستخدامها في العصر الحديث هي التي تسعى إلى إضعاف أو شل الحركة فقط أو إسقاط الخصم، أما الحركات العنيفة مثل شد الشعر ووضع الأصابع في العين أو الأنف أو الضرب في المناطق الحساسة ولوي الأصابع، أو أي حركة تضع حياة الخصم في خطر، فهي محرمة وغير مسموح باستخدامها.

 مناطق القتال
تبلغ مساحة حلبة القتال نحو 664 متر مربع كحد أدنى، و2100 متر مربع كحد أقصى، وهي تنقسم إلى: قسم داخلي يتكون من 18 قطعة من الأرضيات (حصيرة) يكون لها لون محدد كالأخضر مثلاً، وقسم خارجي يتكون من 14 قطعة من الأرضيات لها لون آخر كالأصفر أو غيره باستثناء الأخضر (لون الأرضيات الداخلية).



 الجيوجيتسو في الوطن العربي
بالرغم من انتشار تلك الرياضة بشكل كبير في العالم، فإنها لا تحظى بالاهتمام نفسه في الوطن العربي، وذلك بالرغم من انتشار رياضة الجودو. ولكن في الآونة الأخيرة بدأت العديد من الدول في المنطقة تهتم بضرورة إنشاء مدارس تتخصص في هذه الرياضة، من بينها: الإمارات العربية المتحدة والتي تفوز بنصيب الأسد في عدد المدارس حديثة النشأة هناك وتتخصص في تدريس فن الجيوجيتسو، وكذلك توجد بشكل محدود في مصر، ولبنان، والكويت، والأردن.

المزيد من بوابة الوسط