حماس تمنع النساء من حضور مباراة كرة قدم

منعت الشرطة التابعة لحركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، اليوم، مجموعة نساء من حضور مباراة لكرة القدم وسط القطاع بعد أن سبق وتقرر حضورهن بدخول الملعب، مع تخصيص مدرج منفصل لهنّ.

وسبق أن قرر نادي النصيرات تخصيص مدرجٍ خاصٍ للنساء لحضور مباراة الأحد مع نادي الجلاء، لكن السلطات في القطاع منعت النساء من الدخول إلى الملعب في مخيّم النصيرات للاجئين جنوب مدينة غزة، ما اضطرهن إلى مشاهدة المباراة من خارج السياج، بحسب «فرانس برس».

وقالت آيات عثمان، وهي من المشجعات اللواتي حاولن مشاهدة المباراة: «حضرنا إلى هنا لتشجيع الفريق وشبابنا في النصيرات ومشاهدة المباراة، ولكن فوجئنا بوجود قوات الأمن التابعة لحماس والتي أغلقت البوابات بوجهنا ولم تسمح لنا بالدخول والتشجيع».

وكانت مباراة الأحد ستشكل إحدى المرات النادرة التي يتم فيها السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم منذ سيطرة حركة حماس الإسلامية عام 2007، في إطار برنامج لتحسين النوادي الرياضية في القطاع الفقير والمحاصر.

وأعربت الناشطة النسائية أمل شحادة، التي تدير مشروعًا لتحسين النوادي الرياضية، عن خيبة أملها إزاء قرار المنع، وأضافت: «رغبنا في أن تكون هناك سابقة في قطاع غزة تقوم فيها المرأة بتشجيع نادي النصيرات، لكن تفاجأنا بأن البوابة مغلقة أمامنا وقوات الأمن التابعة لحماس تمنعنا من الدخول لتشجيع فريقنا مع أن المدرج مخصص للمرأة فقط».

طلب اللاعبون أن يقوموا باحضار أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم، ثم تطور الأمر وأصبحت كل النساء يرغبن في الحضور.

وقال شرطي في الملعب إنه استنادًا للتعليمات سيتم منع دخول النساء إلى الملعب، فيما لم يصدر أيُّ تعليق من حماس على قرار المنع.

وكان نادي النصيرات أعلن صباح الأحد أنه سيسمح للنساء بحضور مباراته في مدرج منفصل، حسبما قال رئيس النادي، فريد أبو يوسف.

وأكد أبو يوسف قبل المباراة، أنه «لا مانع لدينا من حضور النساء مباريات كرة القدم، واليوم للمرة الأولى دون اختلاط، مدرج خاص للنساء ومدرج خاص للرجال».

وبحسب أبو يوسف فإنها «المرة الأولى التي ستحضر فيها المرأة بشكل رسمي، ففي السابق كانت نساء يحضرن المباريات بشكل فردي ومحدود.

وتابع «طلب اللاعبون أن يقوموا باحضار أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم، ثم تطور الأمر وأصبحت كل النساء يرغبن في الحضور».

ومنذ سيطرتها على القطاع عام 2007، تفرض حماس مجموعة من القوانين وتسعى لمنع أو تخفيف الاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة.