«الفهود قادمون»

واصل فريق الكرة الأول بنادي التحدي «الفهود» سلسلة انتصاراته ونجاحاته المدوية هذا الموسم، واختتم مسيرته الكروية الناجحة بتحقيقه الفوز على منافسه فريق الاتحاد «العميد» للمرة الثالثة في تاريخه، بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة النهائية التي جمعتهما بملعب نادي الأندلس بإمساعد، حيث جاءت أهداف المباراة جميعها خلال دقائق الشوط الثاني، عندما نجح نجوم التحدي وخاصة مهاجمه البارز الشاب عامر التاورغي في ترجمة مجهود زملائه بإحراز هدف الافتتاح، قبل أن ينجح العميد في استعادة توازنه وإدراك هدف التعادل خلال العشر دقائق الأخيرة من المباراة عن طريق مهاجمه البديل عبد السلام الفيتوري، لكن الفهود أبوا أن يخسروا وواصلوا الكفاح حتى الرمق حتى نجح نفس اللاعب الهداف عامر التاورغي في إحراز هدف الفوز والتأهل الأفريقي في الوقت القاتل في الدقيقة 91 من المباراة، ليتمكن من استعادة تقدمه وتفوقه ليخطف رسميًا بطاقة المشاركة وتمثيل الكرة الليبية في بطولة دوري أبطال أفريقيا، بينما الخاسر فريق الاتحاد سيشارك في كأس الاتحاد الأفريقي «الكونفيدرالية»، ويصبح عن جدارة واستحقاق فريق التحدي بطلاً للشتاء بالعلامة الكاملة، دون أن يتعرض لأي خسارة، على الطريقة الأوروبية التي تترقب من كل عام بطل الشتاء.

التحدي يسير على درب اسمه ويقهر الظروف ويحقق مفاجآت مدوية بأرقام على الطريقة الإنجليزية

فريق التحدي بات اسمًا على مسمى، بعد أن ضرب أروع الأمثلة في التحدي والإصرار، بل واختراق الصعاب مهما كانت حجمها، ليعبر أندية كبيرة بحجم ووزن وثقل الأهلي طرابلس «الزعيم» ممثل الكرة الليبية في النسخة الأخيرة من دوري الأبطال الأفريقية، والاتحاد والأهلي بنغازي في الدوري الرباعي الذي حدده اتحاد الكرة لحسم بطلي ليبيا، والممثلين الرسميين في بطولتي دوري الأبطال والكونفيدرالية، ليأتي التحدي من بعيد بأقل الإمكانيات الممكنة، على طريقة بعض الأندية الإنجليزي التي تحقق من وقت إلى آخر مفاجآت وإنجازات، كما فعل ليستر سيتي في الموسم قبل الماضي وحصد لقب «البريميرليغ»، وهو ما فعله الفهود على حساب منافسيه الكبار الذين تسلحوا بالصفقات والمدربين الأجانب، فلم يكتف التحدي بنيل لقب الشتاء، وتحقيق إنجاز الصعود الأفريقي فحسب، بل حصد الألقاب الفردية والجماعية معًا، حيث أحرز التاورغي لقب هداف الموسم حتى الشتاء، برصيد عشرة أهداف، فلم تسلم شباك المنافسين من أهداف النجم الصاعد.

الفريق يقفز على أعتاب الكبار ويتأهل إلى دوري الأبطال على حساب «الزعيم» و«العميد»

يسجل فريق التحدي عودته إلى ملاعب القارة السمراء، بعد غياب طويل دام خمسة عشر عامًا، منذ آخر ظهور أفريقي له العام 2002، حين غادر السباق مبكرًا أمام الفتح الرباطي المغربي، ضمن الدور الأول ببطولة الكونفيدرالية، عقب خسارته في لقاء الذهاب الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتعادله إيابًا دون أهداف، ويعد التحدي هو ثاني فريق ليبي يمثل الكرة الليبية أفريقيا، بعد الاتحاد الذي كان قد قص شريط افتتاح مشاركات الأندية الليبية العام 1967، بينما تعود أولى مشاركات الفهود الأفريقية لعام 1969، حين توج ببطولة الدوري الليبي لكرة القدم لأول مرة على حساب الاتحاد، لكن ضعف الإمكانيات وقلة الخبرة والتجربة لم تسعف الفهود في الاستمرار بالمسابقة الأفريقية، حيث خرجوا مبكرًا أمام بطل مصر الحائز على اللقب في نفس العام النادي الإسماعيلي، بقيادة نجمي الكرة المصرية علي أبو جريشة وسيد عبدالرازق «بازوكا»، حيث خسروا ذهابًا وإيابًا.

تاريخ بسيط من المشاركات القارية بدأ بعد الفوز بدوري 67 وآخر مشاركة 2002

عاد التحدي ليسجل عودته الثانية إلى الملاعب الأفريقية، عقب تتويجه ببطولة الدوري الليبي موسم (77/76) على حساب الاتحاد أيضًا للمرة الثانية في تاريخه، ونجح فريق التحدي في تسجيل أول انتصار له بالملاعب الأفريقية على حساب فريق السكة الحديد الإثيوبي، عقب فوزه ببنغازي بثلاثة أهداف مقابل هدف، أحرزهم كل من هدافه أحمد الفلاح هدفين، وهدف ثالث لحسين منصور، وفي لقاء العودة بملعب أديس أبابا فقد التحدي نتيجة مباراة الإياب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، أحرزهما كل من أحمد الفلاح، وعيسى مخلوف ليتأهل لأول مرة في تاريخه إلى الدور الثاني الذي غادره أمام فريق تيزي وزو الجزائري، عقب خسارته ذهابًا وإيابًا.

الفتح الرباطي المغربي آخر من أقصاه والبداية أمام الإسماعيلي المصري العام 1969

كان لفريق التحدي مشاركة عربية واحدة في بطولة الأندية العربية بالسعودية العام 1998، عقب تتويجه ببطولة الدوري الليبي موسم (97/96) على حساب فريق المحلة، حيث غادر المنافسة من الدور الأول، بعد تعادله في لقاء الافتتاح أمام فريق الوحدات الأردني بهدفين لكل منهما، وتعادله سلبيًا دون أهداف أمام الوصل الإماراتي، وخسارته أمام مستضيف البطولة اتحاد جدة السعودي.