«العرس» التونسي.. يواجه مخاوف مفاجأة الشقيق الليبي

يختتم المنتخب الوطني الأول لكرة القدم غدًا السبت، منافساته في تصفيات المجموعة الأفريقية الأولى المؤهلة لمونديال روسيا 2018، بمواجهة مستضيفه المنتخب التونسي بملعب رادس، ينتظر منها التوانسة خطف بطاقة التأهل للمونديال للمرة الخامسة في تاريخه، حال التعادل مع ليبيا.

للاطلاع على العدد «103» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وعلى الجانب الليبي تختلف الحسابات، حيث تمثل المباراة لحظة الوقوف مع النفس على أرض الواقع الكروي المحلي، بهدف تقديم كشف حساب (حويصلة) المنتخب الأول في مسيرة قمة الآمال الكروية في بلوغ أعلى مستوى تنافسي عالمي سيقام بروسيا.

دقائق تاريخية
دقائق تاريخية ومشاعر متباينة، تلك التي سيخوض بها المنتخب الوطني مباراته غدًا مع تونس، ففي الوقت الذي يتعشم فيه الجمهور والدولة التونسية في خوض مباراة سهلة مع الشقيق الليبي تمكن «نسور قرطاج» من إتمام أفراح «عرس» التأهل إلى المونديال بتحقيق حتى نتيجة التعادل.. يحاصر البعض الآخر الرعب من إحداث المنتخب الليبي للمفاجأة وتحقيق الفوز «الذي لا يحتاجه»، وبذلك يحرم التوانسة من بطاقة التأهل للمونديال، لتذهب مباشرة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي يقبع منتخبها في الترتيب الثاني برصيد 10 نقاط، وسيستضيف في نفس التوقيت منتخب غينيا صاحب الترتيب الثالث في المجموعة بثلاث نقاط.

وبين تباين الظنون التونسية، هناك مصلحة المنتخب الليبي المدعومة بقيم المنافسات الرياضية الشريفة، هناك آمال تحاصر المنتخب الوطني لإنهاء مشاركته في التصفيات بتمثيل مشرف يجعله في الترتيب الثالث.

يدخل المنتخب الوطني اللقاء الختامي وهو في المرتبة الأخيرة على صعيد فرق المجموعة، برصيد 3 نقاط، جمعها من فوز وحيد على غينيا، فيما خسر 4 مباريات، ولم يحرز سوى 4 أهداف وولج مرماه 10 أهداف.

للاطلاع على العدد «103» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

بدأت مسيرة المنتخب ضمن تصفيات المونديال بقيادة المدير الفني الإسباني، خافيير كلمنتي، بتجاوزه لمنتخب رواندا ضمن الدور التمهيدي والتأهل على حسابه لدور المجموعات.

بداية منافسات المرحلة الثانية من التصفيات، فاز المنتخب الوطني في لقاء الذهاب الأول بتونس بهدف لصفر أحرزه اللاعب فيصل البدري من ركلة جزاء، بينما عاد منتخبنا ليؤكد فوزه في لقاء الإياب في كيغالي بثلاثة أهداف لهدف، تناوب على إحرازها كل من محمد المنير (هدفان) وهدف لمحمد الغنودي، ليتأهل المنتخب لدور المجموعات.

استهل «فرسان المتوسط» منافسات المجموعة الأولى بخسارة ثقيلة في كينشاسا أمام مستضيفه منتخب الكونغو الديمقراطية برباعية نظيفة، كانت كفيلة برحيل المدير الفني الإسباني خافيير كلمنتي.

صعد المدرب الوطني جلال الدامجة ليتولى مسؤولية المدير الفني، فقاد الفريق في لقاء الجولة الثانية أمام منتخب تونس بملعب بلوغين بالجزائر، فخسر أيضا المنتخب بهدف لصفر، ثم عاد ليخسر من جديد أمام منتخب غينيا كوناكري على ملعب الأخير بثلاثة أهداف لهدفين، أحرزهما المعتصم صبو وأكرم الزوي.

انتصار وحيد على غينيا كوناكري وتعثر وإخفاق في باقي المباريات

الانتصار الوحيد الذي سجله المنتخب الوطني في التصفيات النهائية، جاء على حساب المنتخب الغيني، بهدف نظيف أحرزه حمدو المصري، قبل أن يعود من جديد لدوامة الخسائر، أمام الكونغو الديمقراطية بهدفين لهدف أحرزه اللاعب المعتصم المصراتي.

ومثلما كانت مباراة الكونغو ذهابا الأخيرة للإسباني كلمنتي، كانت مباراة الكونغو إيابا المحطة الأخيرة للمدرب الوطني جلال الدامجة، ليتسلم المهمة في المبارة الأخيرة أمام منتخب تونس، يوم السبت المقبل، مساعد الدامجة الوطني عمر المريمي، الذي سيقود منتخبنا في أول مباراة دولية له كمدرب أول.

ثلاثة مدربين قادوا المنتخب خلال المشوار ومباراتا الكونغو أطاحتا بكلمنتي والدامجة

وخلال مسيرة مباريات منتخبنا الوطني في دور المجموعات، خاض الفريق خمس مباريات فاز في مباراة واحدة أمام غينيا كوناكري، وخسر أربع مباريات، وسجل لاعبو الفريق أربع أهداف واستقبل في شباكه 10 أهداف، وجمع من النقاط ثلاثة، وحل في المرتبة الرابعة والأخيرة في المجموعة التي تصدرها منتخب تونس برصيد 13 نقطة يليه منتخب الكونغو الديمقراطية برصيد 10 نقاط ثم غينيا كوناكري برصيد ثلاث نقاط متقدم على منتخبنا بفارق الأهداف.

وتعاقب على إحراز أهداف المنتخب الوطني في المجموعة، وهي أربعة أهداف لأربعة لاعبين، بواقع هدف واحد لكل لاعب، وهم: «المعتصم صبو وأكرم الزوي وحمدو الهوني والمعتصم المصراتي».
المدرب الموقت عمر المريمي وجه الدعوة لعدد 23 لاعبا لخوض مواجهة تونس، قبل دخول الاتحاد الليبي لكرة القدم في ترتيبات استقدام مدرب جديد يقود الفريق المرحلة المقبلة التي ستبدأ بنهائيات بطولة أفريقيا للاعبين المحليين «الشان» بالمغرب وتصفيات كأس الأمم الأفريقية «الكان».

للاطلاع على العدد «103» من جريدة «الوسط» اضغط هنا