في جريدة «الوسط»: المدينة فريق لم تغب عنه شمس «الممتاز»

مسيرة طويلة حافلة للفريق العتيد «المدينة»، لم تغب عنه شمس دوري الأضواء، حيث يعد الفريق الوحيد الذي سجل مشاركته في جميع نسخ المسابقة الكروية منذ أول موسم رسمي، ولم يسجل غيابه في أي موسم من المواسم الطويلة الماضية، وبالتالي نال العلامة الكاملة في عدد مرات تواجده بين كبار الكرة الليبية.

الموسم الأول من مشاركة أبناء «المدينة»، الفريق الأبيض والأسود، استطاعوا تحقيق لقب الدوري الممتاز في ثلاث مناسبات، فيما جاء الفريق في مرتبة الوصيف في مناسبتين، إلى جانب تأهله للمربع الذهبي عدة مرات.

فبعد أن تواصلت مشاركاتهم الأولى في المواسم الـ 11 الأولى دون أي حصاد أو صعود إلى منصة التتويج، قبل أن يأتي موسم الحصاد الكروي للمدينة 75 - 76 ، الذي تألق فيه نجوم «المدينة» تحت أنظار الأسطورة البرازيلية، بيليه، الذي حضر إحدى مباريات الفريق بملعب طرابلس الدولي أمام فريق «أهلي بنغازي» في الرابع من شهر أبريل العام 1975، التي تميزت بغزارة الأهداف وأسفرت نتيجتها عن تعادل الفريقين بثلاثة أهداف لكل منهما.

موسم الحصاد الكروي للمدينة 75 - 76 تألق فيه الفريق أمام أهلي بنغازي وتحت أنظار الأسطورة البرازيلية، بيليه

وحقق الفريق بطولته الأولى وتوج بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه موسم 75 - 76 بعد منافسة قوية جمعته ضمن دورة ثلاثية برفقة «أهلي بنغازي» و«القرضابية»، واقتصر التنافس بينه وبين «أهلي بنغازي»، حيث أسفر لقاء الذهاب في بنغازي عن التعادل السلبي، فيما فاز «المدينة» في لقاء العودة بطرابلس بهدفين لهدف، أحرزهما عبد الرازق أبوذيب وفتحي البكوش «كازاتو» وبقيادة المدرب البلغاري، بيتر تيدوروف، وبفضل نجومه، ثلاثي حراسة المرمى، محمد بوكر الشيخ وعبد القادر الرايس ومحمد القاضي، واللاعبين، عبد السلام السوكني والبلعزي ومسعود الرابطي وعبد الوهاب الشبل وبديدة وعبد الرازق أبوديب ومصطفى وناصر بلحاج ويونس قشوط ونوري السري وحسن النيجيري وفتحي البكوش كازاتو.

بعد ثماني سنوات، عاد فريق «المدينة» إلى منصة التتويج من جديد، ونال اللقب الثاني في الموسم 82 - 83 عندما عاد الدوري الليبي إلى الواجهة بعد توقف دام ثلاث سنوات عقب ختام بطولة أمم أفريقيا 1982 بليبيا، حيث توج فريق «المدينة» باللقب الثاني في تاريخه، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق «أهلي طرابلس» بهدفين لهدف.

في موسم العودة للمسابقات الكروية المحلية بقرار سياسي، خالف «المدينة» كل التوقعات التي كانت تصب في مصلحة أهلي طرابلس الذي لم يتعرض في ذلك الموسم لأي خسارة، لكن «المدينة» نجح في حسم المباراة النهائية لصالحه بهدفين لهدف بفضل ثنائية كل من عبد المنعم الحدادية وعبد الله الخضار، ليتوج باللقب الثاني في تاريخه، وليتوج نجمه وهدافه وقائد الفريق، نوري السري، بلقب هداف الموسم برصيد 17 هدفاً وهى المرة الرابعة التي يتوج فيها بلقب هداف الموسم ليصبح عميد الهدافين والهداف التاريخي للمسابقة، بحصوله على لقب هداف الدوري أربع مرات، منها مرتان متتاليتان خلال موسمي 74 - 75 و75 - 76 وقبلها موسم 72 - 73 وآخر تتويج للسري بلقب الهداف كان في موسم البطولة الثانية 82 - 83 برصيد 17 هدفاً.

وضمت تشكيلة فريق «المدينة» بطل الموسم وحائز اللقب الثاني في تاريخه كلاً من: جمال الوخي لحراسة المرمى وساسي العجيلي ومحمد إسماعيل ومحمد مخلوف وعبد الرازق باني وعبد السلام المغربي ومسعود الرابطي ويونس قشوط وصالح العكرمي وعبد المنعم الحدادية ونوري السري وعبد المنعم السوكني وناصر بلحاج وعبد الله الخضار وعبد العزيز الشعتاني وعبد الحفيظ أربيش ومصطفى بلحاج وإمحمد الرياني، وبقيادة المدرب الوطني، فرحات سالم.

حقيق لقب الدوري الممتاز في ثلاث مناسبات، فيما جاء الفريق في مرتبة الوصيف في مناسبتين، إلى جانب تأهله للمربع الذهبي عدة مرات.

وعاد فريق «المدينة» ليتوج باللقب الثالث في تاريخه، موسم 2000 - 2001 تحت أنظار أسطورة الكرة الأرجنتيني، دييغو أرماندو مارادونا، عقب فوزه في المباراة النهائية على فريق «التحدي» بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل بهدف سجله لاعبه علي المليان، وقاد الفريق للقب الثالث مدربه عبد الحفيظ أربيش، الذي توج ببطولة الدوري الليبي مع فريقه «المدينة» لاعباً ثم مدرباً.

وضمت قائمة الفريق البطل من اللاعبين كلاً من مفتاح غزالة لحراسة المرمى والجعيدي ومحمد دلة وإسماعيل السهيكي وخالد زكري وعبد الحكيم اللافي وجمال الدالي وسمير الوهج وعلي المليان وسالم الهادي وبوبكر السوكني وعبد السلام علاق ومنير المبروك وعبد الرؤوف سويد وعبد القادر الإدريسي وعماد الخافي وسالم الرواني وخالد أبوسعدة.

وفى المواسم الأخيرة كان أفضل مركز وترتيب لفريق «المدينة» هو الثالث وذلك في الموسم الرياضي 2006 - 2007 وفي آخر نسختين على مستوى بطولة الدوري الليبي، نجح فريق «المدينة» بفضل شبابه وأبنائه الذين ساهموا داخل أسوار «المدينة» في تقديم نتائج وعروض قوية والتأهل لموسمين متتاليين لمرحلة التتويج باللقب صحبة فرق النخبة.

المزيد من بوابة الوسط