طلعت يوسف في «الوسط»: «مين ميحبش الزعيم»

تناثر اللغو حول رحيل المدرب المصري طلعت يوسف، عن فريق أهلي طرابلس، قبل شهر فقط من موعد انتهاء عقده، فبالرغم من قيادته «للزعيم» ليصل إلى دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخه من خلال مستوى مميز، جعله يستحق لقب «الحصان الأسود» بالبطولة القارية.. إلا أن هناك من يزعم أنه رحل لأسباب فنية، وأشياء أخرى.

طلعت يوسف بعد أن إلتزم الصمت لأسبوعين، خرج مؤخرًا للإعلام من أجل توضيح الموقف واستعراض تجربته مع أهلي طرابلس من الألف إلى الياء، فرصدته جريدة الوسط في عددها 102 الصادر اليوم الخميس.. فقال:

تعرضت لظروف شخصية جدًا وقفت ضد المضي في تجربتي واستكمال مشوار النجاح

«كثيرون يتسائلون عن سبب عدم تجديد عقدي مع أهلي طرابلس، سواء هنا في القاهرة، أو بليبيا، وللجميع الحق في التساؤل، لكن ما لفت انتباهي واستفذ حفيظتي إلى حد ما، أن من ذهب بخياله لوجود خلافات بيني وبين الإدارة بسبب تراجع نتائج الفريق بالدوري المحلي، لم يرى سوى الجزء البسيط الفارغ من الكوب».

«بصراحة مجردة تمامًا من أي دبلوماسية، لقد تعرضت لظروف شخصية جدًا وقفت ضد المضي في تجربتي مع أهلي طرابلس واستكمال مشوار النجاح لحصد كل النتائج الايجابية لعملي، والحقيقة أنني أبلغت إدارة النادي بظروفي، فاستجابت للوضع وأنهيت عقدي بكل حب وتقدير لأبناء هذا الكيان المحترم».

«بالطبع سأظل فخور بتجربتي وبما تحقق مع الأهلي طرابلس، ومن دواعي الفخر الشديد أننا استطعنا تقديم الفريق في أبها صورة ممكنة، رغم الصعوبات التي يتعجب منها المنافس قبل الصديق، في مقدمتها أننا الفريق الوحيد في العالم الذي خاض جميع مبارياته في بطولة قارية خارج أرضه».

«المعوق الأخر يكمن في مسابقة الدوري الممتاز التي تعاني من عدم الانتظام، ما يربك أي برنامج اعداد لأي فريق، ومع ذلك استطعنا تجاوز كل هذا فنلنا احترام القارة السمراء».

لم أترك الأهلي لعرض تلقيته هنا أو هناك، فأي كان النادي الذي قد انتقل إليه لن يكون بأفضل من الزعيم

«لا يسعني سوى ألاعتراف بأنني فخور جدًا بالعمل مع أهلي طرابلس وإدارته الواعية المحترفة، ولاعبيه الرجال، وكذلك جمهوره الوفي الذي كم تمنيت أن أضع ناديهم على منصة التتويج الأفريقية بالمضي قدمًا في دوري الأبطال، إلا أن هذا يستوجب توافر بعض من الإمكانيات والقدرات التي ستأتي مع الوقت».

«هذا الجيل الكروي الذي يتمثل في عناصر فريق أهلي طرابلس، يستحق أن نراهن عليه للذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك على مستوى القارة الأفريقية، ليضع نفسه بين كبارها».

«طبعًا لا.. من لا يحب العمل مع الزعيم؟.. لم أترك الأهلي بسبب عرض تلقيته هنا أو هناك، فأي كان النادي الذي قد انتقل إليه لن يكون ببعيد عن أهلي طرابلس، أما بعد عودتي للقاهرة، تلقيت بعض العروض، منها مصر المقاصة، ولكن المفاوضات لم تكتمل، والأن أفضل أن أستريح لبعض الوقت مع أسرتي».

سيذكر التاريخ أن أهلي طرابلس وصل إلى دور الثمانية الأفريقي في أقوى النسخ التي عرفتها البطولة

«أود الإشارة إلى أسباب تألق أهلي طرابلس في دوري الأبطال، فهناك دور هام للغاية لعبته إدارة النادي برئاسة، ساسي أبوعون، بجانب الروح القتالية للاعبين اللذين توحدوا من أجل التغلب على الظروف الصعبة، ومن جانبنا كجهاز فني، عملنا على رفع المعدلات البدنية وتطوير الجوانب الفنية للوصول إلى عمل فني جماعي من خلال الإمكانات الفردية للاعبين مثل كيفية استغلال إمكانات موهبة ومهارات مؤيد اللافي الفردية في الشق الهجومي الجماعي للفريق».

«سيذكر التاريخ أن أهلي طرابلس وصل إلى دور الثمانية الأفريقي في أقوى النسخ التي عرفتها البطولة، خاصة بعد تعديل نظامها بإقامة دور المجموعات في مرحلة الـ16 ، بدلاً من الثمانية، والفريقين اللذين وصلا للمباراة النهائية يملكان من الخبرات والامكانيات العالية التي تؤهلهما لذلك، فالأهلي المصري يملك منظومة كروية قوية مع مديره الفني حسام البدري، وكذلك الوداد المغربي الذي قدم مستويات مميزة مع مدربه، الحسين عموتة ».