في «الوسط»: نجوم «الزعيم» وراء فسخ عقد «يوسف»

وضع مجلس إدارة نادي «الأهلي» طرابلس، برئاسة ساسي أبوعون جميع الاحتمالات على طاولة المفاوضات مع المدير الفني الجديد المنتظر التعاقد معه خلال الساعات القليلة المقبلة لفريق الكرة الأول خلفًا للمصري طلعت يوسف الذي استقرت إدارة نادي «الزعيم» على فسخ عقده بالتراضي.

ووفقًا للتقرير الذي نشر اليوم الخميس في العدد 101 من جريدة «الوسط»، كلفت الإدارة بصورة موقته المدرب الوطني عادل خزام بالإشراف على تدريب الفريق الذي تتبقى له مباراة واحدة ومهمة أمام «الوحدة» في مرحلة الذهاب المؤهلة إلى الدور الرباعي ومنها إلى المشاركة الأفريقية في الموسم المقبل في حالة تعثر فريق «الخمس» المتبقي له مباراتان أمام «المحلة» و«المدينة».

إدارة النادي أكدت أنه سوف يتم البحث عن مدرب كبير لتدريب الفريق في الأيام المقبلة، كما تردد اسم المدير الفني لمنتخب ليبيا السابق، جلال الدامجة، ضمن المرشحين لقيادة «الزعيم»، لكنه طلب مهلة للتفكير.

أيضًا تردد اسم التونسي فوزي البنزرتي، المقال مؤخرًا من تدريب «الترجي» عقب الخروج من دور الثمانية بدوري أبطال أفريقيا لما له من تجارب متعددة وسابقة في الكرة الليبية سواء على صعيد المنتخب الوطني الأول أو «أهلي طرابلس» نفسه.

طلعت يوسف منذ توليه تدريب الفريق لم يجد أي حل للخط الخلفي رغم المردود الإيجابي له في البطولة الأفريقية ووصوله إلى الدور ربع النهائي.

الاستبعاد الدائم للمنقوش وزكريا ومهند وصالح وضانة يثير غضب الأهلوية من المدرب المصري.

الإخفاق في الفوز في مباراتي «أبي الأشهر» و«الخمس» في الدوري المحلي عجل برحيل طلعت يوسف الذي عمل طوال فترة تدريبه للزعيم على عدم منح الفرصة لعدد من اللاعبين المميزين أمثال المنقوش وضانة ومهند عيسى، ما أثار كثيرًا من اللغط لدى جمهور «الأهلي».

خرج فريق «الأهلي» من الباب الكبير، بعد أن وصل إلى دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، حيث خسر أمام فريق «النجم الساحلي» التونسي بهدفين دون مقابل إيابًا، نتيجة أخطاء دفاعية مشتركة مع حارس المرمى محمد نشنوش، فضلاً عن عدم القراءة الجيدة من المدير الفني طلعت يوسف، ليعود «الزعيم» إلى الدوري المحلي مباشرة، ويفوز في أولى مبارياته المؤجلة من الأسبوع الثاني على فريق «المدينة» في دربي مدينة طرابلس بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف، في مباراة شهدت ندية وفرصًا ضائعة.

الجميع أثنى على أداء «الأهلي طرابلس» في المسابقة الأفريقية الأكثر تميزًا، كونه الفريق الأول في العالم الذي يلعب التصفيات خارج أرضه ويصل إلى الأدوار النهائية، في واحدة من النوادر التي لم تحدث في تاريخ الكرة، حيث لعب الفريق كل مبارياته خارج أرضه وحقق نتائج إيجابية، في الوقت نفسه باتت للفريق شخصيته ووزنه بين الفرق الأفريقية ليكون بين الثمانية الكبار في القارة السمراء.

الخبراء أجمعوا على أنه كان بإمكان «الأهلي» تجاوز «النجم الساحلي» المتمرس في البطولة الأفريقية، ولولا بعض الأخطاء والدفع بتشكيل لا يتناسب مع حجم المباراة لوصل «الزعيم» لما هو أبعد، وحقق رغبات جماهيره العريضة التي تؤازر الفريق في كل مكان، رغم مشاق السفر والتنقل، إلا أن الجهاز الفني بقيادة يوسف عجز عن سد الثغرات، وعدم معالجة القصور الواضح في خط الدفاع والاستغناء عن بعض اللاعبين لأسباب متعددة، ليتساءل الكثيرون عن المنقوش وزكريا اللافي ومهند عيسى وصالح الطاهر وهيثم ضانة، مطالبين بظهورهم على الأقل في المباريات الودية، لكن يبدو أن طلعت يوسف كان له رأي آخر.

من ناحية أخرى شهدت بطولة الدوري الممتاز في نسختها الـ45 حضورًا كبيرًا للمدرب المحلي الذي يهيمن على بطولة هذا الموسم، وهو الأكثر تواجدًا وقيادة لفرق الموسم الكروي، حيث يتواجد 23 مدربًا محليًا يقودون فرق المسابقة بفضل الثقة التي حصل عليها المدرب الليبي مؤخرًا، على خلفية القيادة الناجحة للمدير الفني للمنتخب جلال الدامجة قبل رحيله، مقابل مدربين وافدين يمثلون المدرستين التونسية والمصرية.

ويعد المدرب الوطني المخضرم عبد الرؤوف بالنور هو عميد مدربي مسابقة هذا الموسم مع فريق «الوحدة»، وبدأ بالنور علاقته ببطولة الدوري الليبي وفرقها منذ أواخر الثمانينات حين قاد لأول مرة فريق «الترسانة» وساهم في صعوده وعودته إلى دوري الأضواء، كما قاد عديد الفرق المحلية البارزة وعمل مدربًا مساعدًا للمنتخب الليبي الأول رفقة المدرب العام الراحل محمد الخمسي.

أما على صعيد المدربين الوافدين من الخارج، فيعد المدرب التونسي علي النابلي واحدًا من بين أربعة مدربين توانسة يتواجدون بمسابقة هذا الموسم كما يعد أقدم المدربين الوافدين ببطولة الدوري، وسبق للنابلي أن تولى قيادة عديد الفرق المحلية، حيث يتواجد بملاعب الدوري الليبي منذ الموسم الرياضي (90/89) الذي شهد أول ظهور له بملاعب ليبيا المحلية مع فريق «الوحدة» لأول مرة، ثم قاد بعدها عديد الفرق المحلية أبرزها «التعاون» الذي يعد أبرز محطة تدريبية له وحقق معه عديد النجاحات، وبرحيل يوسف عن «الزعيم» تكون أُغلقت المدرسة المصرية بشكل موقت لحين إشعار آخر في الدوري الممتاز.