ملاكم جزائري ينتصر فيستجدي «الأكل والمأوى».. ومايويذر يخسر منه فيصبح الأغنى في العالم

يعتبر الملاكم الجزائري، نور الدين مجهود، من بين الملاكمين القلائل الذين فازوا على الأميركي مايويذر، ورغم ذلك يعيش مجهود اليوم ظروفًا صعبة ببلده جعلته في طي النسيان.

ففي الغرب الجزائري، لايزال الملاكم السابق مجهود يصارع الفقر بعد 22 عامًا من فوزه على الملاكم الثري مايويذر.

وعلى نقيض مايويذر تمامًا، بدأ مجهود مشواره في الملاكمة هاويًّا وأنهاه كذلك، لكنه دوَّن اسمه بين الملاكمين الستة الذين هزموا الملاكم الأميركي الشهير في صنف الهواة.

وكان ذلك ببطولة العالم للهواة في برلين العام 1995، حين فاز الملاكم الجزائري مجهود بمجموع النقاط متوَّجًا بفضية في ما تعرض مايويذر لكسر في يده وودع المنافسة.

أنا مازلت أواصل رحلة البحث عن وظيفة اقتات منها، ومسكن أرتاح فيه مع زوجتي وأولادي الأربعة.

وكبقية الملاكمين وأغلب الرياضيين الجزائريين، اندثر بعدها مجهود في غياهب النسيان وأضحى بلا مأوى ولا وظيفة.

وأمام ظروف الحياة الصعبة، بات عزاء مجهود الوحيد في الحلبة التي يتذكرها من حين لآخر لمساعدة جيل شاب آخر لا يدري ما تخبئه له الحياة.

ويستحضر الملاكم مجهود، بكثير من الحسرة والألم، الذكريات التي جمعته ببطل العالم الأميركي فلويد مايويذر، أغنى رياضي في العالم.

وتغلب مجهود على مايويذر في دور الـ 8 ببطولة العالم للملاكمة العام 1995، ليكون بذلك الملاكم الثاني الذي يهزم اللاعب الأميركي قبل انتقاله للاحتراف.

وقال مجهود، اليوم خلال مقابلة مع محطة «الهداف» الجزائرية: «عندما أشاهد ما يفعله مايويذر على حلبات الملاكمة أكاد أنفجر، هو بات أغنى رياضي في العالم، أما أنا فمازلت أواصل رحلة البحث عن وظيفة اقتات منها، ومسكن أرتاح فيه مع زوجتي وأولادي الأربعة» وفقًا لـ«سكاي نيوز».

وأضاف: «واجهت مايويذر في بطولة العالم التي جرت في ألمانيا قبل 22 عامًا وفزت عليه بالنقاط، ثم واصلت السير بنجاح حتى الدور النهائي، حيث خسرت أمام البلغاري سيرافيم تودروف بالنقاط بعد تحيز فاضح للقضاة».

وأضاف: «مايويذر صرَّح للإعلام في نهاية المنازلة التي جمعتني به، بأنها المرة الثانية التي يُهزم فيها بمشواره، ولم أواجهه مرة ثانية لأنه انتقل إلى عالم الاحتراف في العام التالي».

تغلب مجهود على مايويذر في دور الـ 8 ببطولة العالم 1995، ليكون الملاكم الثاني الذي يهزم اللاعب الأميركي

وأكد مجهود، الذي كان يحمل بين يديه صورة تجمعه بمايويذر، أن الاستمرارية والإمكانات هي التي صنعت الفارق بينه وبين بطل العالم، مستغربًا التهميش والإهمال الذي يعانيه.

وناشد مجهود، وزارة الشباب والرياضة الجزائرية منحه وظيفة يسترزق منها، كما طلب من السلطات المختصة بمدينة معسكر غربي الجزائر، تمكينه من مسكن يؤويه هو وزوجته وأولاده الأربعة، إضافة إلى منحه صالة للملاكمة بغية نقل خبرته الثرية إلى الشباب والمساهمة بصناعة أبطال المستقبل في هذه الرياضة.

يشار أن مجهود، حاز عديد الألقاب والميداليات في مختلف البطولات والمسابقات الأفريقية والعربية، وألعاب البحر الأبيض المتوسط، لكنه يعترف بأن تتويجه بالميدالية الفضية في بطولة العالم في برلين، يبقى أغلى ذكرى في مشواره الرياضي.

المزيد من بوابة الوسط