«الدامجة» بين مطرقة الوطنية وسندان «باكيتا» و«كلمنتي»

ما زال المدير الفني لمنتخب ليبيا الأول لكرة القدم، جلال الدامجة، يطالب بمستحقاته المالية المتأخرة له ولجميع أفراد جهازه المعاون، حيث لم يتسلم ديناراً واحداً منذ توليه المسؤولية، ومرَّ عامٌ كاملٌ على تعاقده الذي ينتهي بنهاية شهر أكتوبر الجاري، دون أن يفاتحه أحدٌ في مسألة التجديد من عدمه، فضلاً عن تجاهل الجلوس معه لمعرفة برنامجه عن المرحلة المقبلة التي تتطلب الاستعداد لبطولة الأمم الأفريقية للاعبين المحليين (الشان) المقرر إقامتها في المغرب مطلع 2018، وكذلك التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الأمم الأفريقية (كان) بالكاميرون 2019.

تجاهل الدامجة دفعه للخروج إلى مختلف وسائل الإعلام للمطالبة بحسم موقفه، إما بإعلان الاستمرار أو الرحيل، لكن يبدو أن التصريحات السابقة لرئيس اتحاد الكرة جمال الجعفري بشأن رغبته في تغيير الجهاز الفني، واستقدام مدرب أجنبي، لولا الأزمة المالية الخانقة التي تقف حائلاً أمام ذلك، كلها مؤشرات تؤكد اتجاه نية الجعفري نحو التغيير في أي وقت، ويدعم تمويه الأمور مع الدامجة دخول المنتخب الوطني على مباراة أمام تونس، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات المجموعة الأولى الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم بروسيا، فضلاً عن غموض الدعم المالي، حيث تواترت أنباء في السابق عن استعداد المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لتحويل عشرة ملايين دينار كدفعة أولى لدعم اتحاد الكرة الليبي، وسيتم تحويل المبلغ عن طريق الهيئة العامة للشباب والرياضة التى يترأسها زياد قريرة، في حين طلب اتحاد الكرة 20 مليون دينار لتغطية نشاطاته في مذكرة حولها منذ أشهر إلى المجلس الرئاسي.

الدامجة قال في تصريحات سابقة: «لم أقابل أي مسؤول في اتحاد الكرة منذ الخسارة أمام الكونغو الديمقراطية، عقدي ينتهي خلال شهر أكتوبر الجاري، بعد عام كامل من العمل مع المنتخب، وقمت بعملي في ظروف صعبة ليست خافية على أحد، لذا أطالب اتحاد الكرة بتسديد مستحقاتي التي لم أتقاضاها أصلاً، أما مسألة تغيير الجهاز الفني فهو أمر يخص اتحاد الكرة وحده، إذا تقرر استمراري سأكون سعيداً بذلك، وإذا لم يحدث سأكون سعيداً أيضاً وفخوراً بما قدمته لمنتخب بلدي في العام الماضي».

المثير أن اتحاد الكرة الليبي تطارده مشكلة ممثلة بشأن مستحقات المدربين الأجنابيين السابقين لمنتخب ليبيا، البرازيلي باكيتا والإسباني خافيير كلمنتي، ولهما مستحقات قد تصل إلى مليون دولار لينضم الدامجة في طلباته لهما بطريقة غير مباشرة، فمازالت قضية مستحقات البرازيلي ماركوس باكيتا قائمة، الذي درب المنتخب الليبي لكرة القدم من العام 2009 وحتى 2011، وكذلك الإسباني خافيير كلمنتي الذي عمل لثلاثة سنوات من 2013، والحاصل مع «فرسان المتوسط» على بطولة أفريقيا للمحليين (شان) العام 2014 في جنوب أفريقيا، باكيتا طالب بـ650 ألف يورو فقط قبل أن تتفاقم قضيته ليصبح الرقم مليوناً و200 ألف يورو، بسبب التأخر في معالجة الموضوع، وتعاقب ثلاثة رؤساء عليه في اتحاد الكرة دون حل جذري إما بالدفع وإنهاء الأزمة، أو بالتفاوض السلمي للحصول على مخالصة كتابية تنهي الأزمة إلى الأبد، بينما يتمسك كلمنتي بمليون يورو، مبدياً قبول التفاوض على المبلغ وتقليله تقديراً منه للشعب الليبي.

عدم معالجة القضية دفع الثنائي الأجنبي لتقديم شكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتصبح الكرة الليبية مهددة في أي وقت بالتجميد، حال إنفاذ «فيفا» القانون، ونفس الأمر بالنسبة لجلال الدامجة الذي يكتفي بالإصرار على المطالبة بحقوقه المالية التي لا تقارن بما يطالب به الثنائي الأجنبي.

 

المزيد من بوابة الوسط