المدرب الليبي جاني أم مجني عليه؟

شهدت مسابقة الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم للموسم الجاري 2018/2017 والذي يحمل رقم (45) ظاهرة تزايد إقالات المدربين مع أولى لحظات انطلاق الدوري بشكل ملحوظ، وسط مطالبة البعض بتشكيل لجنة الأندية المحترفة، والمختصة بإدارة المسابقات المحلية بدلا من اتحاد الكرة، لتصل الإقالات والاستقالات إلى عدد كبير وضخم، رغم أن الدوري الليبي لم يتجاوز أسبوعه الرابع، حيث بدأت السلسلة قبل وأثناء فترة الإعداد للموسم الجاري، وتزايد العدد بعد أسبوعين من الانطلاق الرسمي.

استغناءات وتغيرات في زمن قياسي
في بداية الموسم استغنى الاتحاد عن مدربه عبدالحفيظ أربيش قبل انطلاق المسابقة، وأسند المهمة للمدرب حمدي بطاو، قبل أن يتعاقد مع الفرنسي أنطونيو غارزيتو، وفي المحله تناوب على تدريب الفريق ثلاثة مدربين، هم: جمال خميس وعطية الشريف وأخيرا سعيد الشوشان، وفي المدينة تولي منير اشبيل المهمة خلفا لمحمد إسماعيل، وفي خليج سرت بدا الاستعداد مع مدربه رضوان الذئب والبديل جمال خميس، كما استعان نادي الشط بالمساعد رضا التركي بدلا من أكرم الهمالي، واستغنى النجمة عن فيصل أبوشعالة وأسند المهمة إلى ميكائيل الرحال.

اقرأ أيضا: خبر سار لـ1000 مشجع ليبي في كل مباراة بالدوري

في الاتحاد المصراتي كانت البداية مع زياد التومي قبل أن يأتي البديل لطفي إجباره، وفي نادي الخمس حل أسامة الحمادي بديلا لمحمد إسماعيل، أيضا في القرضابية جاءت البداية بإسماعيل البكوري وخلفه أحمد الحداد، بينما استغنى النصر عن صلاح الخضري واستعان بالتونسي طارق ثابت، وكلف نادي رفيق عبدالرزاق المعيوفي بدلا من رضوان الذئب، والأخير انتقل لتدريب الترسانة خلفا لصالح صولة، وبدأ الأولمبي بسالم ميلاد وحل حسين الدالي بديلا، كذلك كلف نادي الأخضر الطاهر جبريل بدلا من جمال أبونوارة، وغادر رضا عطية تدريب الهلال وحل مكانه محمد الكلي.

تساؤلات في الوسط الرياضي
الظاهرة وجدت اهتمام وتفاعل وتساؤلات في الوسط الرياضي الليبي، خاصة أن الدوري لم ينتصف والإقالات مستمرة، فأغلب الأندية تبحث عن النتائج السريعة والضحية المدرب في غياب العقود الصحيحة التي تنظم علاقة العمل بين الطرفين، فبعض المدربين ألمحوا إلى أن سببا من الأسباب الرئيسية هو غياب احترام إدارات الأندية للمدرب الوطني الذي دائما ما يكون في نظرهم أقل من نظيره الأجنبي أو حتى العربي، ربما لكون المدرب هو الحلقة الأضعف والأسهل في مسألة الإطاحة حال تحقيق نتائج مخيبة للآمال، وهي الفكرة التي يستند إليها البعض في تفسيره لتنامي الظاهرة، ويرى نفس الفريق أن إدارة هذه الأندية تعلق أخطاءها وإخفاقاتها على المدرب.

البعض يرى أن الأندية لم تعد بها شخصيات إدارية محنكة تحترم عطاء المدربين، أما في الجانب الآخر فهناك من يرى أن بعض المدربين هم أيضا جزء من المشكلة، لأنهم يغالون في طلباتهم المالية من رواتب ومكافآت ومقدمات عقود، ولا يقدمون الجهد الذي يستحقون عليه الأرقام المطلوبة، ويرى فريق ثالث أن عدم وجود لجان فنية في الأندية يساهم بقوة في حالة الهرج والمرج السائدة، نظرا لعدم وجود من يفهم لغة الكرة والمدرب الذي يحتاج إلى همزة وصل مع الإدارة كباقي الأندية الكبري، خصوصا مع تنامي ظاهرة تولي إدارات الأندية رجال الأعمال، وهنا يكمن النجاح في منصب مدير الكرة الذي يترجم طلبات الفريق من مدربين ولاعبين إلى الإدارة.

المزيد من بوابة الوسط