بالصور والفيديو: «بووذن».. بطل من ليبيا يشق طريق العالمية بحرًا وجوًا

استقبلت «بوابة الوسط»، السبت، واحدًا من أبطال ليبيا في الألعاب المائية، ياسر أحمد بووذن، والذي يكافح بشكل شخصي في مشواره البطولي عبر لعبة «الكايت سرفنج»، والتي تعتمد على التزحلق على الماء قبيل لحظات من الطيران لاستعراض بعض المهارات الفنية في الهواء، ونظرًا لكون ليبيا غير معروفة دوليًا في مجال اللعبة، يحاول بووذن قدر استطاعته المشاركة في جميع البطولات الدولية المتاحة وفقًا لإمكانياته لرفع العلم الليبي من ناحية، ومحاولة كسب حقوق معنوية وأدبية أبرزها نشر اللعبة وتأسيس اتحاد خاص من ناحية أخرى.

في البداية يقول بووذن: «أود التعريف أولاً بلعبة (الكايت سرفنج)، فهي من الألعاب المائية، وتعتمد بشكل كبير على التزحلق عبر لوح خشبي على الماء، مستعينًا بمظلة تقوم بعملية الجذب من أعلى، وهنا واحدة من مهارات اللاعب متمثلة في ضرورة التحكم في مسار الريح كي يكسب دفعات قوية تعينه على الطيران، ومن ثم تحقيق حركات استعراضية في الهواء، وبحسب تلك الحركات يحصل اللاعب على نقاط وتقييم لجنة الحكام المراقبة له، فهي لعبة شيقة جدًا، وسبق وأن شاركت في العديد من المحافل الدولية معظمها في مصر والتي أعيش فيها حاليًا، ووجدت استفادة كبيرة من خلال الاحتكاك باللاعبين المصريين».

وأضاف بووذن: «كنت أمارس اللعبة في بنغازي حتي بداية الأحداث السياسة المتقلبة في البلاد، وحضرت إلى مصر العام 2014، وعند الممارسة وجدت أن هناك فنيات كثيرة تنقصني، وبالفعل نجحت طوال السنوات الماضية في الإصلاح والممارسة كثيرًا، فقد شاركت في بطولة بجمهورية مصر سنة 2015 وحصلت على المركز الأول في أول مشاركة ليبية، وفي نفس العام حصلت على المركز الثالث في بطولة مماثلة وفي العام 2016 وتحديدًا في شهر مارس شاركت في بطولة كأس العالم المقامة في مدينة الجونة، ثم حققت الذهبية والفضية في سباق (رجال البحر) الدولي وسط مشاركة 54 رياضيًا من مختلف دول العالم، أبرزها إسبانيا وألمانيا وروسيا والإكوادور والنمسا وفرنسا وأميركا، وأخيرًا يوم الجمعة الماضي حققت المركز الرابع في بطولة (كاينج أوف ذى لجون) وهي أكبر بطولة محلية في مصر التي منحتني دفعة قوية نحو الممارسة والتقدم في المستوى».

وأكمل: «تحتاج اللعبة إلى إمكانيات مالية كبيرة سواء على صعيد المحترفين أو حتى الهواة، لأن إمكانيتها ليست بالسهلة، فاللاعب الواحد يحتاج إلى مظلة، وهي بالمناسبة متعددة الأحجام والمقاسات، وبار وحزام ولوح خشبي ذي مواصفات خاصة، وجميع هذه الأدوات تتراوح أسعارها ما بين 2500 إلى 3000 دولار، أما بالنسبة للمحترف فهو يزيد عن كل ما سبق بالبدائل بمعني أنه يحتاج إلى 4 مقاسات مختلفة من المظلات، و3 ألواح، و2 حزام، و3 بار، وجميعهم تتراوح تكلفتهم ما بين 10 إلى 13 ألف دولار أي ما يوازي ما يقرب من 100 ألف دينار ليبي، وهو مبلغ ضخم جدًا، يصعب توافره مع الكثيرين من الشباب الليبي».

وأردف بووذن: «أهدف بشكل شخصي أمام ارتفاع أسعار أدوات اللعبة إلى نشرها عبر اتحاد يدعم بكل قوة، ويكون ذلك تحت إشراف اللجنة الأولمبية الليبية التي تعاني بالتأكيد من مشاكل كثيرة كما نعلم، وما أقوم به من مشاركات دولية على حسابي الشخصي، فلم أتلق أي دعم من أي جهة على الإطلاق سواء عامة أو خاصة، معتمدًا على الجهد الذاتي، وأعتقد أن المشوار سواء لي أو لغيري لا يجب أن يعتمد على الجهود الذاتية بل لا بد من وجود جهات معنية تدعم وتصنع أبطالاً، حيث يتواجد في بنغازي وطربلس وزوارة عدد جيد من الرياضيين بمستوى جيد يمكننا من صناعة أبطال إذا ما توفر لنا الدعم والاهتمام».

واختتم بووذن حديثه قائلاً: «الأدوات في اللعبة مهمة جدًا ومفصلية، فسببها حرمت من المشاركة في مراحل كأس العالم العام 2016، حيث تقام عبر 5 مراحل تبدأ في مصر ثم فرنسا والمرحلة الثالثة كان من المفترض أن تكون في المغرب لكنها ألغيت لتتجه إلى المرحلة الرابعة مباشرة في ألمانيا ثم الختام في الصين، كما حرمت من الظهور بعد أن تلقيت دعوة من رئيس الاتحاد الدولي للعبة خلال شهر يوليو الماضي في سباق كأس أوروبا المؤهل إلى كأس العالم وأيضًا منه إلى أولمبياد الشباب 2018، فعلى سبيل المثال خسرت منافسات سابقة بسبب غياب الأدوات الدقيقة منها مؤخرًا خسارة سباق كان يحتاج إلى مظلة 10 أمتار كي تتناسب مع رياح قدرت بـ55 كلم، لكن لم يكن معي غير مظلة واحده مقاس 12 مترًا، وهو خطأ، لذا أمام توافر الإمكانيات المناسبة أعتقد أن النجاحات والبطولات من السهل تحقيقها».

المزيد من بوابة الوسط