في حوار بجريدة «الوسط»: الرياضة تنتصر على السياسة باتفاق أبوخطوة وقريرة

جريدة «الوسط في عددها 77 الصادر اليوم الخميس، كشفت النقاب عن نموزجًا وطنيًا غاية في الأهمية «بطلاه أبوخطوة وقريرة» قياسًا بحالة الاستقطاب السياسية التي تخيم على المناخ الليبي، وتقدم الرياضة بقيمها الداعمة لإنكار الذات أمام المصلحة العامة.. وهذا من خلال حوار صريح مع رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بالحكومة الموقتة، جاء فيه:

نجح مع زياد قريرة في اختراق جدار الفرقة، فقدما سويًا نموذجًا لما يجب أن تكون عليه إدارة المصالح العليا لليبيا بعيدًا عن حسابات المكسب والخسارة السياسية ودون النظر إلى الخلف أو المحيط «المتجمد» بين الحكومة الموقتة ومقرها البيضاء شرق البلاد، وحكومة الوفاق الوفاق الوطني ومقرها العاصمة طرابلس.
«الوسط» التقطت خيط المبادرة وتركت لرئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بالحكومة الموقتة، الدكتور طلال أبوخطوة، تحديد الزمان والمكان ليطلع المواطن الليبي من خلال منبر «الوسط» على مبادرة «توحيد الجسد الرياضي» التي أطلقها معه زميله رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بحكومة الوفاق زياد قريرة، من خلال هذا الحوار:

- منذ نحو شهرين فقط توليت المنصب؟
نعم.. لكني أحد أبناء الأسرة الرياضية الليبية وما تعانيه أمثل جزءًا منه.

- متى تولدت لديك فكرة توحيد إدارة الرياضة في الوطن؟
من قبل تولي المهمة في الحكومة الموقتة، لذلك عندما استلمت الحقيبة شرعت في خوض سباق مع الزمن لاتخاذ خطوة فعلية من شأنها أن تحرك «المياه الراكدة» وكسر الجمود السياسي في البلاد.
- وكيف؟
توجهت من البيضاء نحو العاصمة طرابلس وقررت التقاء رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة بحكومة الوفاق، زياد قريرة، بهدف توحيد الرؤى نحو الوطن، وكيفية أن نذهب بالرياضة خارج التجاذبات السياسية، لتكون كما كانت دومًا جامعة للجميع تحت علم الوطن.

سنعمل كهيئة واحدة لها خطاب إعلامي مطابق لأهدافنا الوطنية.

- وكيف كانت ردة فعل قريرة؟
إنه ليبي وطني، رحب تمامًا وباشرنا على الفور التنسيق في وضع برنامج قد نحقق من خلاله ما أخفقت فيه السياسة.

- هل تطلعنا على الآلية؟
تم التنسيق لعقد العديد من المبادرات المشتركة وفتح قنوات التواصل باستمرار، وتوحيد صيغة وآلية لانتخابات الأندية الرياضية، والعمل سويًا على استكمال المشاريع الرياضية المتوقفة منذ فترة، والتنسيق فيما يتعلق بالنظم والتشريعات الرياضية والعمل على تحديثها.

- وماذا عن تسويق هذه الرؤى الوطنية لتقتدي بها باقي شرائح المجتمع؟
اتفقنا على الرسالة والهدف ومن ثم شددنا على ضرورة توحيد خطابنا الإعلامي حتى لا نترك مجالاً لمغرض أن يشكك فيما نقوم به من أجل الله ثم الوطن.

- وكيف ستمرران ذلك على حكومة كل منكما؟
عقدت لقاءات واجتماعات ماراثونية مع العديد من القطاعات والجهات ذات العلاقة من أجل دعم المجال الرياضي والشبابي خلال المرحلة المقبلة؛ حيث
من جانبي، عقدت سلسلة من اللقاءات الهامة مع بعض الهيئات ذات العلاقة لوضع خطة عمل للتعاون ومد جسور التواصل حيث التقيت بالإخوة، وزراء الحكم المحلي والتعليم والداخلية والدفاع والعمل والشؤون الاجتماعية، بهدف الحصول على ما يمكن من دعم للرياضة والشباب، وبنفس المنطق عند الأخ العزيز، زياد قريرة، وفي النهاية سيصب كل هذا دون تمييز في الكيانات الرياضية على كامل التراب الليبي.

- هل هناك تفصيل لخطة عمل الهيئة الرياضية الموحدة؟
رغم قصر وضيق المدة والفترة التي استلمنا خلالها المهمة، إلا أننا بعد أن أعدنا بناء وترتيب البيت الداخلي من جديد بهيكلة إداراته، شرعنا في تنفيذ الخطة على المدى القريب وسيجرى تنفيذها.

- وما أهم بنودها؟
أهمها الدعم المادي للأندية والاتحادات الرياضية، والذي سيتنوع ما بين المادي والعيني من خلال استكمال المشاريع والمرافق الرياضية والاهتمام بالبنية التحتية بالأندية وتوفير الاحتياجات والنواقص التي تحتاجها الأندية وكذلك المنتخبات في مختلف الألعاب الرياضية.

وماذا عن المسابقات؟
- هناك خطوات تنفيذية سريعة في هذا الاتجاه، فالهيئة الرياضية الموحدة ستدعم كل المسابقات مثلما حدث في نهائيات بطولة ليبيا للكرة الطائرة التي استضافتها مدينة طبرق مؤخرًا بمشاركة ست فرق تأهلت من مختلف مدن ليبيا، وتوج فريق أهلي بنغازي بكأسها، كما أن الهيئة ستشجع على إقامة الدورات والمسابقات الكروية الودية، وكافة المبادرات الرياضية التي تجمع شباب الوطن الواحد، على غرار بطولة أهلي طرابلس الودية لكرة القدم التي أقيمت مؤخراً بطرابلس بمشاركة خمسة فرق محلية.

سأصطحب قريرة في جولات ميدانية لكل المشاريع المتعثرة على كامل التراب الليبي من أجل إحيائها.

- وماذا أنتما بفاعلين مع اللجنة الأولمبية؟
طلبنا منها مؤخرًا موافاتنا بمشاركات الاتحادات الرياضية وبرنامجها على مدى الستة أشهر القادمة لدعم هذه المشاركات في متسع من الوقت، كما أننا أكدنا لمسؤوليها على حرصنا على حضور منتخباتنا في مختلف المحافل الدولية.

- هل وضعتم أيديكم على انتخابات الأندية؟
طالبنا اللجنة الأولمبية بموافاتنا بالأندية الفعلية المقبلة على انتخابات، من أجل أن نضع معايير للدعم وفقًا لنشاط كل ناد.

- لكن طموحاتكما ستصطدم بالأموال؟
الدعم المادي فعلاً يبقى هو الأساس في حلحلة العديد من المشاكل وتذليل الصعوبات، إلا أنني أود أن أزف بشرى للرياضيين، بأن هناك انفراجة قريبة في الأزمة المالية، وسيتم الشروع في تقييم كل المشاريع الرياضية المتوقفة منذ سنوات في كل ربوع ليبيا، والتي تجاوزت نسبة الإنجاز بها الـ80 % ليتم استكمالها لتسهم في استيعاب الأنشطة والمسابقات الرياضية، وهي خطوة هامة لدعم البنية التحتية التي يعاني منها المجال الرياضي.

- كيف ستقيمون؟
سنشكل لجان للتقييم، كما أننا «هو وقريرة» سنقوم بجولات وزيارات ميدانية لكل المشاريع المتوقفة في كل ربوع ليبيا من أجل إحيائها وتفعيلها.

- أراك في منتهى التفاؤل؟
سعيد جدًا بالفعل، فنتائج لقائي بقريرة جاء بأعلى مستويات النجاح والحس الوطني، لذلك فهو الأول ولن يكون الأخير بعد التوافق والرؤى المتناغمة بيني وبينه، حتى أننا سنعمل كهيئة واحدة، واتفقنا على أن تكون كل قنوات التواصل مفتوحة بيننا لصالح الشباب والرياضة.

بطاقة شخصية
(الدكتور طلال أبوخطوة: أستاذ جامعي بكلية التربية الرياضية وعلوم الرياضة بجامعة طرابلس، وأستاذ دكتور في الإدارة الرياضية، عمل مستشارًا باللجنة الأولمبية ومستشارًا لدى وزارة الشباب والرياضة، وعمل عضوًا بالاتحاد الليبي لكرة السلة، وترأس العديد من اللجان الهامة المتعلقة بوضع معايير الاحتراف، ورئيس لجنة النظام الأساسي وإعداد لوائح الأندية التنظيمية، ورئيس لجنة هيئة التحكيم الرياضي، ولاعب وحكم سابق في كرة السلة. مارس الإعلام الرياضي في عدد من الصحف الرياضية المقروءة).