جريدة «الوسط» تسأل والمنير يجيب: في ليبيا الاتحاد وبس.. وطموحي لامحدود بأوروبا

اللاعب الدولي الليبي، محمد المنير، يكشف في حوار مثير بالعدد 76 من جريدة «الوسط» الذي صدر اليوم الخميس، عن ماضيه مع الأندية الليبية، وحاضره بالدوري الصربي، ومستقبله بالقارة العجوز.

المنير تحدث عن الاتحاد وألقى الضوء على أصحاب البِـدل السوداء، وكثير من الصراحة في هذا الحوار:

- ماذا عن فريقك الجديد بارتيزان بلغراد؟
بالطبع لا أستطيع تقييم تجربتي، فهي مازالت في بدايتها، شاركت إلى الآن مع الفريق في ثلاث مباريات رسمية وقدمت مردودًا جيدًا أشاد به الجميع، وهذا الأمر منحني ثقة أكبر وأعطى انطباعًا إيجابيًّا لدى الجماهير.. البعض يسألني عن عدم مشاركتي بصفة رسمية منذ انطلاق مرحلة الإياب وهذا يعود للراحة السلبية التي استمرت لشهرين في ليبيا قبل انضمامي للفريق الصربي. عمومًا كرة القدم لعبة جماعية وكلما دخلت في أجواء المباريات مع المجموعة سيتحسن مردودي دون شك.

- كيف جاءت فكرة انتقالك إلى أكبر الأندية الصربية؟
بعد انتهاء عقدي مع دينامو مينسك البيلاروسي فضَّلت عدم التجديد، وكانت خياراتي محدودة في ذلك الوقت لهذا السبب كنت حريصًا على التوقيع لنادٍ يتماشى مع طموحاتي، وفريق بارتيزان بلغراد يعتبر أحد الفرق الكبرى على الصعيديم المحلي والأوروبي، وأنا واثق بأن تكون تجربتي الجديدة فريدة من نوعها، خصوصًا أن الفريق معتاد على تحقيق الألقاب والمشاركات الأوروبية بشكل دائم، وهذا الأمر يتعارض مع الكلام الذي يتداوله البعض بأن الاحتراف في صربيا ليس جيدًا.

- انطلاقتط ناجحة في مشوارك الاحترافي ما سر ذلك؟
لا توجد قاعدة ثابتة للنجاح فهناك لاعب يستطيع أن ينجح مع فرق قوية ويفشل في فرق أخرى والعكس صحيح، ومن هذا المنطلق أستطيع القول إن النجاح لن يأتي إلا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى أولاً ودعوات الوالدين حفظهما الله ورعاهما، ثانيًّا أنا أؤمن بالعلم والانضباط داخل وخارج الملعب، فهو أحد مصادر النجاح، وفي الحقيقة الصورة في أوروبا تبدو أكثر تعقيدًا، خصوصًا أنني أتعامل مع مجتمع مختلف تمامًا في اللغة والثقافة والعادات وطريقة التفكير ولكن في كرة القدم أنا مطالب بالتأقلم مع الأجواء المحيطة وكل ما تحتاجه هو العمل مع وضع أهداف ثابتة ومحددة وبشيء من الإصرار ستكون النتائج إيجابية قد تفوق أهدافك المسطرة.

- في بلغراد كيف ينظرون إلى المنير؟
في صربيا أحظى بشعبية جيدة من قبل الجماهير بعد أن خضت تجربة ناجحة مع ياغودينا، وهذا الأمر جعل جماهير برتيزان بلغراد تمنحني ثقة سريعة وأصبحت أملك علاقة طيبة مع اللاعبين والطاقم الفني وهذا ما جعلني أشارك بصفة رسمية مع الفريق وسأعمل على تقديم أفضل المستويات في كل مباراة أخوضها.

- ما طموحاتك مع فريقك الجديد؟
اللعب في بارتيزان بلغراد يمنحني طموحات عديدة أهمها تحقيق ثنائية الدوري والكأس، خصوصًا أن الفريق قدم مردودًا جيدًا في النصف الأول من الدوري ولم نتعرض لأي خسارة في مرحلة الذهاب؛ الأمر الذي يزيد حظوظنا في تحقيق ما نسعى له خلال هذا الموسم، أيضًا أطمح للوصول مع الفريق لدور المجموعات في المشاركات الأوروبية القادمة من أجل تشريف بلادي ورفع رايتها في البطولات الأكبر على مستوى القارة العجوز مثلما كنت فخورًا بالعروض التي
قدمتها في بيلاروسيا مع فريق ديناموا منسك عندما وصلنا إلى مراحل متقدمة في بطولة اليوروبا ليغ.

- هل تنوي العودة إلى ليبيا؟
طموحاتي لا حدود لها، فعقدي مع بارتيزان يمتد لثلاث سنوات أسعى خلالها إلى حصد الألقاب مع الفريق، وكذلك العمل على تحقيق بعض الإنجازات الشخصية، ومن ثم سيكون هدفي الانتقال إلى دوري أقوى وأفضل في أوروبا، ولن أتردد إذا قلت لك إن العودة إلى ليبيا حاليًّا أمر مستبعد لأن البلاد تعيش أسوأ حالاتها من كل النواحي وكرة القدم ليست استثناء بل تعيش نوعًا من التخبط وعدم الاستقرار؛ لذا فإن اللعب في ليبيا حاليًّا ليس بالقرار الجيد.

- هناك بعض الإشاعات تفيد بتوتر علاقتك مع نادي الاتحاد هل هذا صحيح؟
في الفترة الأخيرة هناك لغط كبير يحاول البعض ترويجه عن توتر علاقتي مع بيتي الأول نادي الاتحاد، وهذا الكلام لا أساس له من الصحة، فعلاقتي بالنادي الذي صنعني وأصقل موهبتي جيدة وستظل هكذا إلى الأبد، ولكن يجب أن أشير إلى أن ما حصل معي عندما كنت متواجدًا في فريق الاتحاد هو سوء التعامل الذي كان بطريقة غير مهنية ومحترفة حول موضوع مستحقاتي المالية من بعض الأشخاص الذين تولوا الإدارة في تلك الفترة، ورغم تضرري من هذا الموضوع إلا أنني لم أطالب بشيء من النادي حتى الآن، وذلك فقط حبًّا للاتحاد وليس خوفًا أو تمجيدًا لأشخاص؛ لذا أعيد وأكرر لا يوجد أي خلاف وعلاقتي بالنادي الأم أكثر من جيدة وستبقى دائمًا.

- ما نظرتك اليوم للمنتخب الوطني؟بصراحة خلال سنوات الاحتراف الأخيرة دائمًا ما أكون حريصا على تلبية نداء المنتخب الوطني لأنه شيء يشرفني، وفي لحظات تواجدي في أغلب المعسكرات أترك كل شيء خلفي ولا أفكر إلا في تقديم مستوى يليق بشعبنا وجمهورنا، ومع ذلك أتأسف دائما لسوء التنسيق في وضع الخطط والبرامج للمنتخب خلال السنوات الثلاث الأخيرة فمنتخبنا ليس مثل أقرانه من حيث الاهتمام، والدليل أننا لم نلعب مؤخرًا مباريات قوية تجعلنا نستفيد منها فنيًّا وبدنيًّا أو من حيث التصنيف بل أصبحنا نلعب في كل مرة مع فرق هاوية، وهذا أمر
لا يتقبله العقل ولا المنطق وليس له تفسير إلا أنه استهتار وعدم مبالاة من قبل قادة دفة المنتخ، فقد حدثت تخبطات في المرحلة السابقة.

- واليوم نحن أمام اتحاد جديد ما رسالتك له؟
الاتحاد الجديد أصبح اليوم مطالبًا بمعالجة العديد من الأمور أولها العمل بعيدًا عن العشوائية ووفقًا للنظام الأساسي، كما يفترض تطبيق لوائح تتماشى مع باقي دول العالم المتطور، بالإضافة لضرورة انطلاق الدوري بصورته الطبيعية لأن غيابه أثر كثيرًا على مستوى جميع اللاعبين خصوصًا زملائي في المنتخب.

- ما كلمتك الأخيرة في هذا الحوار السريع؟
الكلمة الأخيرة: «إلى جميع المكونات في كرة القدم المحلية علينا الوقوف يدًا واحدة بعيدًا عن
التوجهات أو الانتماءات إذا كنا نرغب حقًّا في الإصلاح لأن الجميع تضرر سواء لاعبين أو أندية أو جماهير من عبث أصحاب المصالح والبَـدل السوداء،وهذا الأمر جعلنا نظهر بين الحين والآخر بمنظر لا يليق بسمعة بلادنا، وأعتقد أن آخر نسختين من الدوري وتراجع منتخباتنا تؤكد كلامي لذلك فإن المرحلة المقبلة تتطلب منا عدم السكوت على ما يحاك ضد تقدمنا والنهوض بكرة «فرسان المتوسط» صاحبة الاسم والشعبية الكبيرة في المنطقة والقارة السمراء، فمؤكد نستحق الأفضل».

المزيد من بوابة الوسط