الزوي في حواره مع جريدة «الوسط»: في ليبيا لا حياة لي خارج هذا النادي

نجح الفتى الليبي، أكرم الزوي، في خطف الأضواء مجددًا في الملاعب الأردنية، بعد أن اعتبره خبراء الساحرة المستديرة هناك أفضل مَن حلوا على الكرة الأردنية في عالم الاحتراف بدوري المناصير.

وتألق الزوي في موسمه الأول مع «الحسين إربد» وكان هدافًا للبطولة ليواصل رحلة المحافظة على لقبه هدافًا للموسم الجاري بعد أن كان الجميع يترقب كيف سيظهر سفير الكرة الليبية في تجربته الثانية، ويومًا بعد آخر بدأت تتوالى الأخبار السعيدة خاصة بعد أن أصبح رصيده من الأهداف ستة كثالث للهدافين.

جريدة «الوسط» أجرت مع الزوي هذا الحوار في عددها 73 الصادر اليوم الخميس، .. فأجاب:

بداية كيف تقيم تجربتك الاحترافية حتى الآن ؟
- تجربتي مع «الفيصلي» أراها ناجحة مئة في المئة، وأعتقد أنها الأبرز في مساري الرياضي، فقد وجدت أجواءً مختلفة ووجدت المساعدة والدعم، وأعتقد أنني أديت الدور المنوط بي كما كان الجميع ينتظر مني، تمكنت أيضا من تطوير مستواي لأنني وجدت الراحة النفسية والتشجيع المتواصل من جماهير الفيصلي العريقة، فضلاً عن الثقة التي منحها لي زملائي في الفريق والطاقم الفني والإداري، ورأيت شعبًا يعشق كرة القدم وشعرت كأنني في بلدي الثاني بعد ليبيا الحبيبية.

ما طموحك القادم مع الفريق؟
- الفيصلي ليس مجرد نادٍ بل هو وطن وشعب بأكمله. فريق قوي حقق تاريخًا كبيرًا وطموحه جذبني للانضمام له، فيكفي أنه يلقب في الأردن بـ«الزعيم»، فهو معروف بتاريخه وبطولاته، وفي الحقيقة أعجبني أسلوب اللعب والكرة الهجومية التي يقدمها، وأيضًا الفريق يضم بين صفوفه مجموعة رائعة من اللاعبين أشعر بأن اللعب بجوارهم يساعدني في تحقيق أهدافي وطموحاتي، لذا أتمنى تحقيق مزيد من الأهداف والبطولات لهذا النادي الكبير، وأن أساهم مع زملائي في استعادة لقب الدوري، وتحقيق لقب الكأس.

هل تنوي الاستمرار في الأردن؟ 
- سمعت مؤخرًا ببعض العروض الخارجية عن طريق وكيل أعمالي، لكنني حاليًّا لا أفكر سوى في تقديم مستوى جيد رفقة الزعيم ، ومساعدة زملائي على تحقيق الألقاب، فأنا ملتزم بعقدي مع النادي الأردني وبعدها لكل حادث حديث، وسأقرر أين ستكون الوجهة القادمة إما الاستمرار او الرحيل.

يعتبره خبراء الساحرة المستديرة أفضل مَن احترف في دوري المناصير

هل هناك عروض محلية تلقيتها؟
- سأتحدث بوضوح حول هذا الأمر، فعودتي إلى ليبيا ستكون مقرونة فقط بعودة الدوري بشكل طبيعي، أما بخصوص العروض، نعم هناك أندية من ليبيا تواصلت معي بطريقة غير مباشرة وأنا أحترمها كثيرًا أبرزها الأهلي طرابلس والأهلي بنغازي والأخضر، وفي الحقيقة تحدثت معهم وأبديت لهم رغبتي بالاستمرار في الاحتراف ولا أخفيك سرًّا أنني فتحت باب التفاوض فقط مع إدارة نادي الاتحاد لرغبتي الشديدة في تمثيل هذا النادي منذ فترة طويلة، وأتوقع أن يكون مساري القادم، وكما أسلفت الذكر (شريطة عودة الدوري) لأنني لن ألعب في ليبيا سوى بالقميص الأحمر والأبيض مع احترامي وتقديري لبيتي الذي صنعني نادي الهلال وكل الأندية التي لعبت معها أو أبدت رغبتها في ضمي.

لماذا اخترت الاتحاد دون غيره؟ 
- ربما هناك أشياء يجهلها كثيرون وهي وجود علاقة حب واحترام وتقدير مع جماهير الاتحاد منذ فترة طويلة، لأنني اعتبر نفسي مشجعًا لهذا النادي وليس لاعبًا، فأنا أعشق هذا الكيان من صغري لا أدعي اليوم المحبة أو كلاماً يُقال، بل هو شعور نابع من القلب وأصدقائي المقربون يدركون هذا الأمر منذ سنوات، ولن أخجل حتى وإن لم ألعب في هذه المؤسسة العريقة سأظل فخورًا بمَن منحني وصف أحد أبناء النادي ومشجعيه وهذا أمر كافٍ بالنسبة لي.

هناك أندية من ليبيا تود ضمي أبرزها أهلي طرابلس وأهلي بنغازي والأخضر

البعض استغرب عدم استمرارك في الملاعب القطرية.. لماذا تركت المرخية؟
- بالفعل هناك مَن يسألني دائمًا عن سبب الرحيل عن الملاعب القطرية وتحديدًا فريق المرخية، فأنا خضت تجربة فنية جيدة مع «المرخية»، ولم أفشل في الموسم الماضي، وشاركت في معظم مباريات الفريق وسجلت أهدافًا، ورغم ذلك لم أشعر بالراحة الكافية وحاولت جاهدًا التأقلم مع الأوضاع هناك لكن دون جدوى، لذا فضلت خوض تجربة جديدة، وتفهمت إدارة النادي وضعي بعد أن طرحتُ عليهم فكرة الرحيل وتعاونوا معي بشكل جيد في فسخ العقد بالتراضي لتنتهي علاقتي بالملاعب القطرية بكل ود ومحبة 

 ما رؤيتك للمنتخب الوطني حاضرًا ومستقبلاً؟
- تجاربي الأخيرة مع المنتخب الوطني كانت جيدة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها من حيث تقص الدعم والمعسكرات أو اللعب خارج الديار، وبما أن اتحاد كرة القدم الجديد دخل مرحلة التغيير برئاسة جمال الجعفري يجب العمل بأكثر احترافية في إعادة المسابقات ورفع الحظر ووضع الخطط المستقبلية وأن تكون أولويات المكتب التنفيذي الجديد الاهتمام بالمنتخب الأول وباقي المنتخبات العمرية الأخرى وعلينا أن نثق بأنفسنا وألا نستهين بمنتخبنا، فدعمه ماديًّا ومعنويًّا يعني الوصول لكأس العالم وباقي البطولات الإقليمية الأخرى رغم قوة المنتخبات المنافسة، وذلك لما يمتلكه الليبيون من مقومات ممتازة على مستوى اللاعبين وأيضًا الجهاز الفني بقيادة المدرب جلال الدامجة الذي أحب اللعب تحت قيادته .

ما رسالتك الأخيرة؟
- رسالتي الأخيرة أوجهها لكل زملائي اللاعبين الليبيين المحترفين في الخارج يجب عليهم أن يدركوا لحظة دخولهم أرض الملعب أنهم لا يمثلون أنفسهم، فهم كرياضيين يحملون رسالة ويمثلون بلدنًا وشعبًا، عليهم أن يجتهدوا في إعطاء صورة إيجابية عن اللاعب الليبي، كما أدعو الجماهير الليبية إلى منح الثقة لجميع اللاعبين الليبيين من أجل الاحتراف وأن نجعل مصلحة اللاعب وكرة القدم الليبية بعيدًا عن جميع الاعتبارات السلبية، والابتعاد عن الانتماءات الضيقة.