الريال وبرشلونة بين المجد والانهيار

انتهى ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا وانتهت معه رحلتا قطبي إسبانيا لاثنين من أصعب ملاعب أوروبا، ليستعد كلا الفريقين لخوض مواجهة الإياب بحسابات مختلفة تماماً.

ريال مدريد أنهى سلسلة انتصارات استمرت لما يقارب ثلاث سنوات، فبعد 16 انتصارًا بافاريًّا متتاليًّا في آليانز آرينا، قاد رونالدو الملكي لإنهاء سلسلة بايرن ميونيخ الذهبية ليظهر الفريق القوة الكبيرة التي يمتلكها خارج القواعد، في الوقت الذي انهار فيه برشلونة بثلاثية في معقل يوفنتوس ليتلقى نتيجة مخيبة جديدة هذا الموسم، فرغم أن اليوفي لم يتلقَ أي هزيمة بملعبه منذ أربع سنوات إلا أنه تعادل بالكثير من المباريات من بينها لقاء مع إشبيلية بالدور الأول.

ريال مدريد أنهى سلسلة انتصارات للبايرن استمرت لما يقارب ثلاث سنوات

بالدور الماضي تكرر سيناريو مشابه حين ألحق ريال مدريد الهزيمة الثانية بنابولي في 21 مباراة أوروبية متتالية في سان باولو، أما برشلونة فانهار بملعب كان آرسنال قد خرج منه بتعادل في الدور الأول ليخسر الكتالوني برباعية نظيفة.

على صعيد النتائج خارج الميدان بالدوري لم يحصد أي فريق نقاطًا أكثر من برشلونة الذي حصل على 33 نقطة مقابل 32 للريال، لكن الفارق يكمن بكون الكتالوني لعب مباراتين خارج معقله أكثر من الميرينغي فمن أصل 16 مباراة تعادل برشلونة 3 مرات وتلقى 3 هزائم ليكون مجموع ما أهدره هو 15 نقطة، في حين لم يُهدر الريال أكثر من 10 نقاط.

من غير المنطقي أن يحتاج برشلونة بكل مرة لكتابة التاريخ من أجل ستر عيوبه الكارثية خارج الديار

في الدور الثاني من دوري الأبطال اُضطُر برشلونة لخلق معجزة من أجل تعويض أدائه الكارثي خارج ملعبه، لكن من غير المنطقي أن يحتاج الفريق بكل مرة لكتابة التاريخ من أجل ستر عيوبه وتلقي 7 أهداف بمباراتين متتاليتين خارج الأرض دون تسجيل أي هدف لا يبدو رقمًا يليق بسمعة برشلونة، خاصة أنه يأتي بوقت يغزو فيه الغريم الملاعب الصعبة بأوروبا بنجاح.

سر التفوق بمباريات خارج الأرض يُعطي زيدان علامة تفوق إضافية على حساب إنريكي الذي يسير نحو الغرق أوروبيًّا دون أن يحاول السباحة، في حين ينجح زيزو حتى الآن بإظهار الشخصية القوية للفريق بجميع الميادين.