ليبيا تواجه منتخب من «قراصنة الموظفين والعمال» في أولي تصفيات أفريقيا

يقدم العدد «72» من جريدة «الوسط» تقرير مطول عن أولي مواجهات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالكاميرون 2019، حيث يفتتح المنتخب الليبي الأول لكرة القدم منافسات التصفيات القارية المؤهلة إلى (كان 2019) في الخامس من شهر يونيو المقبل بمواجهة مرتقبة تجمعه بمنتخب سيشل المغمور في أول مواجهة كروية رسمية تجمع المنتخبين.

منتخب سيشل الملقب بـ«القراصنة» لم يسبق له في تاريخه التأهل أو المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا، ويتكون من لاعبين هواة ينشطون في البطولة المحلية ويعمل أغلبهم في مجال السياحة وآخرون في المجال الأمني، وسبق لمنتخب سيشل أن توج خلال شهر أغسطس الماضي بكأس جزر المحيط الهندي بجزر موريس وتوج بلقبها، لكن رغم تواضع منتخب سيشل فإن أهمية المباراة في جولتها الافتتاحية الأولى تتطلب من «فرسان المتوسط» توخي الحذر وعدم التساهل والتهاون لضمان انطلاقة قوية في بداية مشوار التصفيات.

منتخب «الموظفين» أولى مواجهات ليبيا نحو الأمم الأفريقية بالكاميرون 2019

يواجه المدير الفني لمنتخب سيشل، أولريش ماتيو، صعوبات كبيرة في التحضير وتجهيز الفريق قبل كل استحقاقات وتصفيات، حيث يجد مدرب الفريق نفسه مضطراً لتقديم طلبات إلى المؤسسات التي يعمل فيها غالبية لاعبيه الدوليين من أجل تسريحهم لحضور مختلف المعسكرات والتحضيرات استعداداً للمواجهات المقبلة على اعتبار أن اللاعبين في سيشل هواة ويلعبون في بطولة هواة، ويشغل اللاعبون الدوليون السيشيليون مناصب عمل مختلفة في حياتهم العادية، وتعد كرة القدم بالنسبة لأغلبهم مجرد هواية أكثر منها مهنة، كما هو متعارف عليه في كرة القدم العالمية.

ويتمنى مدرب منتخب سيشل أن يتفهم أرباب العمل وضعية المنتخب الحالية ويسرحون اللاعبين للتحضير لمواجهات المنتخب الرسمية في التصفيات الأفريقية، خاصة أن أغلب لاعبي المنتخب ليسوا محترفين وغير متفرغين لكرة القدم، حيث يتدربون من مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع على اعتبار أنهم يعملون في حياتهم اليومية، على غرار الحارس جول مونيي، كما يضم المنتخب لاعبين يعملون كحراس شواطئ ومنهم من يعمل دليلاً سياحياً وهي الوظائف التي تتوافق مع الطبيعة السياحية للبلاد التي تعد جنة في المحيط الهندي وتبقى البطولة الضعيفة في سيشل واحداً من أبرز الأسباب التي جعلت منتخب «القراصنة» يخفق حتى الآن في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية التي شارك في تصفياتها سبع مرات فقط.

«فرسان المتوسط» يقصون شريط الافتتاح بمواجهة سيشل المغمور في يونيو المقبل

في المقابل يهتم السيشيليون ويولون أهمية كبيرة لمبارياتهم ومواجهاتهم مع منتخبات جزر المحيط الهندي، حيث تقام دورات رسمية تضم هذه المنتخبات على غرار جزر المالديف وجزر موريس وسريلانكا، وهي اللقاءات التي تعد بمثابة لقاءات محلية بالمنطقة، التي تشكل متنفساً لمنتخب سيشل الذي يسجل انتصاراته ضد هذه المنتخبات، حيث توج منتخب سيشل بعدة ألقاب لهذه الدورات الإقليمية على عكس إخفاقه أفريقياً على اعتبار أن هذه المنتخبات تقاسمه الطابع الهاوي للاعبيها. ويخوض منتخب سيشل جميع مبارياته الرسمية على ملعبه الرئيسي وهو ملعب لينيتي الذي بني في أرض صناعية فوق البحر، وفي آخر ظهور للقراصنة ضمن التصفيات المؤهلة إلى بطولة أمم أفريقيا في نسختها الأخيرة الغابون 2017 أوقعته القرعة في مواجهة منتخبات الجزائر وإثيوبيا وليسوتو، حيث خسر لقاء الافتتاح بالجزائر أمام منتخب الجزائر بأربعة أهداف لصفر وتعادل بملعبه أمام إثيوبيا بهدف لهدف وسجل هدف التعادل من ركلة جزاء عن طريق مدافعه جيان باول أديلا، ثم حقق الفوز الأول والوحيد بملعبه على ليسوتو بهدفين لصفر أحرزهما كل من مهاجمه جيرفاس هيفي وهدافه ديني سوزيت، ثم خسر أمام ليسوتو بهدفين لهدف سجله نجمه ديني سوزيت وخسر بملعبه أمام الجزائر بهدفين لصفر وفقد نتيجة آخر مبارياته أمام إثيوبيا خارج ملعبه بهدفين لهدف وأحرز هدفه الوحيد لاعب الوسط أشيلي هيريتي، حيث لعب الفريق ضمن مجموعته في تصفيات الكان الأخيرة ست مباريات تفوَّق في مباراة واحدة وتعادل في واحدة وخسر أربع مباريات وسجل لاعبوه خمسة أهداف واستقبل في شباكه 11 هدفاً.

مدرب «القراصنة» يجد صعوبات كبيرة في تجميع لاعبيه ويطالب بتسريحهم من العمل مبكراً

وضمن تصفيات كأس العالم «روسيا 2018» خرج منتخب سيشل مبكراً من الدور التمهيدي أمام منتخب بورندي، حيث خسر بملعبه ذهاباً بهدف لصفر ثم خسر إياباً خارج ملعبه بهدفين لصفر وضمن تصفيات بطولة أمم أفريقيا للمحليين كينيا (شان 2018) أوقعته قرعة التصفيات في مواجهة منتخب موريشيوس الذي سيواجهه في لقاء الذهاب الأول خارج ملعبه يوم 20 أبريل، بينما سيدور لقاء العودة بسيشل يوم 28 من نفس الشهر الجاري.

المزيد من بوابة الوسط