جريدة «الوسط» تكشف شرط الـ16 مليون دينار لإقامة الدوري

للموسم الثاني على التوالي تشهد الكرة الليبية مأزقاً جديداً يهدد مصير مسابقة الدوري الممتاز لكرة القدم، وذلك بطلب الأندية الـ28 من الدولة أن تقدم لها الدعم المادي حتي تشارك في المسابقة الكبرى، وإلا فإنها لن تشارك، وبين من يرى أن الأندية غير محقة في ذلك، ومن يرى أن الدولة بحكوماتها الثلاث سترضخ للأمر الواقع وستقدم الدعم المادي، يدور السؤال الذي طرح الموسم الماضي ويطرح من جديد، كيف للأندية الليبية طلب الدعم وهي التي يفترض أنها قادرة على تغطية مصاريفها؟ وإلى متى تبقى معتمدة على الدولة؟ وهل من حق الدولة أن تقدم الدعم المادي لمؤسسات هي في الأساس أهلية؟ وهناك من يشاطر الأندية الرأي ويعتبر من حقها طلب الدعم لأنها لم تعد قادرة على مجاراة الواقع الاقتصادي الصعب وارتفاع تكاليف المشاركة في الدوري، ويبقى السؤال الأكبر هل يملك اتحاد الكرة القدرة والشجاعة على إقامة الدوري في حالة عدم تقديم الدولة الدعم وهو غير ملزم ومعني إلا بتنظيم الدوري.

الأندية الـ28 تشترط الحصول على دعم مالي قوي يتناسب مع حجم الاحتراف لخوض الموسم الجديد

الرياضة الليبية تعيش أزمة إدارة وفهم للوائح والقوانين، وإلا لماذا لم نصل بعد لأندية تملك المال اللازم وتغطي مصاريفها؟ وكيف يمكن أن نصل لدوري محترف وأندية غير قادرة على أن تشارك بالدوري؟ في الوقت نفسه تقدر مصاريف الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم لكل الأندية في المواسم الأخيرة من 40 إلى 50 مليون دينار، وتشمل مصاريف التنقل والفنادق وعقود اللاعبين ورواتب المدربين والحركة الاقتصادية العامة بكل مصروفاتها، وبحسب مصادر جريدة «الوسط» فإن الأندية طلبت وبشكل عاجل دعمها بنصف مليون دينار لكل نادٍ بمجموع 16 مليون لكل الأندية، وهي في نظر بعض الأندية لا تغطي إلا القدر اليسير من مصاريفها بعد أن ارتفعت أرقام عقود اللاعبين والأجانب بشكل فاق التوقع في الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم، وكذلك رواتب المدربين ومعسكرات الإعداد أنهكت خزائن الأندية، خاصة أنها تقيم معسكرات مكلفة خارجياً كل ذلك جعل الأندية عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها وهي تختلف في عدة أشياء، ولكنها تتفق في موضوع المال فعندما يتعلق الأمر بالمال يتفق الجميع وعندما اقترب موعد الدوري وضعت الأندية شروطها أمام الدولة، إما المال أو لا نلعب ولأن الموسم الماضي وقع نفس الشيء ورضخت الدولة وقدمت المال، لذلك وجدت أنه لابد من إعادة المطلب وعدم اللعب إلا وأموال الدوري تضخ في خزائن الأندية كي تتحرك عجلة الدوري.

الموسم الاستثنائي الأخير يكلف الأندية ما بين 40 إلى 50 مليون دينار

الجانب المهم والذي يراه البعض إيجابياً أن تقديم الدعم المالي كي ينطلق الدوري يسهم في الدورة الاقتصادية الكروية لأن هناك مئات العائلات الليبية أصبح الدوري لها مصدر دخل ويعود عليها بالفائدة، وهذا شيء إيجابي لأن هناك مئات اللاعبين والمدربين أصبحوا متفرغين لكرة القدم وتحولت لهم مهنة أساسية من سنوات، وغياب وعدم انطلاق الدوري فيه ضرر لهم لأن كرة القدم لم تعد هواية منذ زمن طويل وولى فيها زمن الولاء للأندية الذي إن وجد فهو مشروط بالمال إنها لعبة اقتصادية رياضية لا يقدر عليها إلا المحترفون، والطريف في الأمر والمثير للاستغراب حقاً أنه وطيلة عقود طويلة وحتى مع تطور الاحتراف ودخول الدوري لأرقام الملايين فإن كل الاتحادات الكروية المتعاقبة لم تنجح في وضع جوائز مالية للفائز بالدوري أو ببطولة الكأس، حيث الأندية تصرف الملايين ثم تحصل على كأس أو درع لا يتجاوز قيمته عشرات الآلاف من الدينارات، فهل ينجح الاتحاد الجديد في رفع القيمة التي يحصل عليها بطل الدوري أو الكأس بمبلغ كبير يستحقه البطل، خصوصاً وأن كرة القدم الآن تقدم واجهات ورسائل سياسية في مختلف البلاد كمؤشر على حالة الاستقرار ومن ثم باتت إقامة مسابقة الدوري الليبي رقم 45 في الموسم الجديد أمراً مهماً وضرورياً جداً.

 

المزيد من بوابة الوسط