صلاح بلعيد يكتب لـ«الوسط»: قضية رأي عام

حالة التخبط وتراشق الاتهامات والانتقادات بين الاتحاد الليبي لكرة القدم السابق والحالي حول موضوع الديون وتناوله في أكثر من وسيلة إعلامية يعكس شيئاً من سوء الإدارة في الرياضة الليبية، فكيف يقبل الاتحاد الجديد الديون دون تحديد قيمتها؟! وكيف لا يدون الاتحاد السابق الديون بشكل رسمي واعتمادها من الجمعية العمومية للاتحاد؟!، فالديون كانت ستة ملايين دينار، ثم أصبحت عشرة ثم تحولت إلى 12 مليون دينار في أقل من شهر، فهل يعقل هذا التناقض والتخبط؟ ومَن المسؤول عن هذا العبث؟ ولماذا خرج موضوع الديون الآن؟ ثم لماذا يتحسس ويتذمر بعض المسؤولين في الرياضة الليبية عندما يتم الحديث عن المال والشفافية في وسائل الإعلام؟! فاتحاد الكرة ليس استثناءً في ذلك.

السؤال المهم كيف يمكن للاتحاد الجديد تسديد ديون بهذا الحجم الضخم أغلبها مطالبات من فنادق وشركات سفر؟ ومن خول الاتحاد السابق أن يكلف خزانة الدولة هذه الديون المتراكمة؟ وهل فعلاً هذا انعكاس لحالة الجمعية العمومية للاتحاد الليبي لكرة القدم الضعيفة؟ فمن مهامها محاسبة المكتب التنفيذي للاتحاد في حالة عدم وضوح الرؤية المالية، تخبط إداري عميق يضرب بجذوره في الكرة الليبية التي تعاني عدة أمراض مزمنة لتزيد الديون أوجاعها.

مع كل ذلك لابد من القول إن هذا الموضوع يجب أن يكون قضية رأي عام رياضي، وأن يطرح بقوة في الإعلام لمعرفة مَن المسؤول عن هذا العبث الإداري الكروي، وهل سيتفرغ اتحاد الكرة الجديد للتطوير والبحث عن الموارد المالية؟ أم سيتفرغ لسداد الديون؟ وإذا كان الاتحاد السابق في 4 سنوات صرف 40 مليون دينار وترك من 6 إلى 12 مليونًا ديونًا، فماذا سيصرف الاتحاد الجديد؟! وماذا سيترك من ديون إلى الاتحاد القادم بعد 4 سنوات. صدق من قال «أول القصيدة كفر».

 

المزيد من بوابة الوسط