الخمسي لـ«الوسط»: سلمت الجعفري خطة إعداد دولية

أكد مدير المنتخب الليبي الأول لكرة القدم، عادل الخمسي، أنه لم يأت إلى معسكر الإسكندرية في مصر للترفيه أو لمجرد عمل مباراة ودية دولية أمام منتخب توغو، الجمعة، وشهدت التعادل دون أهداف على ملعب برج العرب، وإنما لتطبيق الأجندة المتفق عليها مع مجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد برئاسة جمال الجعفري، والتي تقضي بخوض سلسلة من المعسكرات والمباريات الودية الدولية أمام كبرى المنتخبات، بعد أن رفع المدير الفني الوطني جلال الدامجة سقف الطموحات لدى اللاعبين بما يتماشى مع حجم وإمكانات اللاعب الليبي الذي يجيد ويتوهج عندما تتوافر له البيئة لذلك، في الوقت الذي تتوافر أمام الفريق الوطني عدة مناسبات مختلفة سواء التصفيات المؤهلة إلى نهائيات الأمم الأفريقية بالكاميرون 2019، والتي نستعد لها بشكل جيد والبداية أمام سيشل، أو الأمم الأفريقية للمحليين، أو حتى التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم المقبل في روسيا 2018، والتي لن نستسلم فيها رغم الخسارة في أول مباراتين أمام الكونغو الديمقراطية ثم تونس بظلم تحكيمي واضح، لكن سنواصل المسيرة بقوة، وسنستثمر هذه المباريات نحو مزيد من الاستعدادات لما هو قادم.

وأضاف الخمسي في تصريحات خاصة إلى جريدة «الوسط» من القاهرة قائلاً: «نعاني من غياب مسابقة الدوري والكأس، وربما جميع المسابقات المحلية التي من المفترض أن تعد المنتخبات الوطنية، لذا قررنا التوجه لعمل معسكرات دائمة ومتواصلة في مصر وقريباً في تونس والجزائر، لمقابلة المنتخبات الأفريقية المختلفة، وأنا بدوري قدمت إلى جمال الجعفري خطة شاملة لمدة عام كامل تتضمن توقيتات الأجندة الدولية ومواعيد السفر بدقة شديدة لاقتراح عمل المعسكرات والمباريات فيما هو قادم، وبدوره وعد الجعفري بعودة مسابقة الدوري في أقرب وقت ممكن، بهدف تفادي ضيق الوقت، فاللاعب الليبي يحتاج إلى سلسلة مباريات تعده وتجهزه على الصعيدين البدني والفني، وتم التنسيق في ذلك مع الأطقم الفنية والإدارية والطبية، دون أن يؤثر ذلك على إجهاد اللاعبين».

وأكمل الخمسي قائلاً: «هناك عدد كبير من اللاعبين ينتظر ظهورهم في الفترة المقبلة، ويكفي أن جلال الدامجة تكفل بظهور أسماء لم تكن تظهر من قبل، ففي مباراة السنغال الودية لعبنا بـ17 لاعباً جديداً، وقدمنا أداء ومستوى رائع أمام منتخب مصنف أولاً على مستوى أفريقيا، فلم تكن هناك رهبة لدى اللاعب الليبي الذي يترقب فقط الفرصة للظهور، فمؤخراً تم التواصل مع مهاجم مميز محترف بنادي الوكرة القطري الدوكالي الصيد، وكان من المفترض انضمامه إلى معسكر الإسكندرية الأخير، لكن بسبب ظروف احترافه تم تأجيل الدعوة حتى لا تسقط عنه البطاقة السوداء، التي يلعب بها حالياً مع نادي الوكرة في دوري نجوم قطر، حيث إن البطاقة تمنح للاعبين المقيمين بقطر، الذين يمر على تواجدهم بها خمس سنوات، كما تمنح بشروط، وبناء على موافقة اتحاد كرة القدم، وقد تم إيقاف العمل بها قبل موسمين تقريباً، والبطاقة السوداء كانت تمنح الحق لأي نادٍ في الدوري بقيد لاعبين من المقيمين بقطر، ويسمح لهما بالمشاركة مع الأندية التي يقيدان بها، بشرط أن يكون أحدهما فقط في الملعب أثناء المباريات، على أن تسقط هذه البطاقة عن اللاعبين إذا ما تم استدعاؤهما للانضمام إلى صفوف منتخبي بلديهما، فيتم تحويلهما إلى لاعبين محترفين، وهو ما سوف ينطبق على لاعب الوكرة الحالي الدوكالي، لذا قررنا تأجيل الأمر، خصوصاً أن هناك عرضاً سعودياً قريباً منه، قد يسهل من عملية استدعائه فيما بعد، أيضاً تعذر وصول مهاجم المنتخب المحترف بصفوف الترجي التونسي محمد زعبية بسبب التأشيرات، لكن يظل منتخب ليبيا غنياً باللاعبين المميزين سواء المحترفين مثل محمد منير أو أكرم الزوي أو حمدو المصري، وحتى على صعيد المحللين مؤيد اللافي وفيصل البدري وعبدالرحمن العمامي، وعلى صعيد المواهب الشابة محمد الطبال والمعتصم المصراتي والمعتصم صابو وغيرهم الكثير والكثير».

واختتم الخمسي حديثه قائلاً: «وضعنا خطة وسنستمر عليها رغم الظروف والصعوبات الكثيرة التي تواجهنا من اللعب خارج ليبيا ومن ثم خسارة المساندة الجماهيرية التي باتت حالياً رقم واحد في العالم، فلم يكن برشلونة ينتصر على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا مؤخراً بسداسية لولا المساندة الجماهيرية، صحيح هناك مهارات لميسي ونيمار، لكن تظل المساندة الجماهيرية رقم واحد ووقوداً رئيسياً لحماس اللاعبين، كلها أمور يفتقدها اللاعب الليبي، فضلاً عن إرهاق السفر ونفاد خزينة الاتحاد بسبب هذه الأعباء الإضافية، كلها أمور وضعناها خلف ظهورنا من أجل محاولة إسعاد الشعب الليبي في الفترة المقبلة، ومستمرون في الرهان دون كلل أو ملل».