صلاح بلعيد يكتب: إنها الضربة الموجعة

كان لزاماً علي الكرة الأفريقية أن تشهد مرحلة جديدة بانتخاب أحمد أحمد ليصبح الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي لكرة القدم مرحلة فرضتها الظروف، حيث إن عيسى حياتو سجل رقماً قياسيا في رئاسة مؤسسة رياضية أفريقية كبري لمدة 29 عاماً مع تقدمه في السن ومع تغوله ونفوده الذي تجاوز عدة حدود.

وفي اعتقادي أنه من المنطق أن تنتهي مرحلة حياتو رغم أن الكرة الأفريقية شهدت نقلة كبيرة في سنواته الطويلة جداً جداً.. ويبقى السؤال هل يستطيع أحمد أحمد أن يعطي نفساً جديداً للاتحاد بعد ثلاثين سنة من حكم الكاميروني؟ وهل هو مؤهل لذلك؟ ولماذا تأخر تغيير حياتو كل هذا الوقت؟ وهل فعلاً أفريقيا لم تجد الشخصية المناسبة إلى أن برز الملغاشي أحمد أحمد القادم من بعيد، والذي امتلك شجاعة منافسة حياتو حيث كان يخاف أغلب أعضاء المكتب التنفيذي من البوح بالرغبة في الترشح لمنافسة حياتو، والقادم من بلد ليس له أي تقاليد كروية عريقة ولا يملك أي إنجازات في القارة بل إن كرة مدغشقر لا تكاد تري أصلاً؟.

وأعتقد أن أحمد أحمد سينجح في كل الأحوال لأن حياتو جثم على الكرة الأفريقية وتعيش داخله نزعة الانفراد بالسلطة، حتى إنه لم يستسلم حتى آخر لحظة وتلقى ضربة موجعة ولم يخرج من الباب الكبير.

أعتقد أن من يملك الاتحاد الأفريقي الكاف من مال وإدارة وكفاءات وتاريخ أكثر من 60 سنة كلها عوامل تصب في صالح الرئيس الجديد. كان من الممكن لحياتو أن يحفظ ماء الوجه ويعلن عدم الرغبة في الترشح، وهو الرجل السبعيني وكان بإمكانه أن يضرب مثلاً في الروح الرياضية، وأن يكون قدوة بترك المنصب، لكن لأنه استغول وتغول وأصبح الحاكم المطلق لكرة القارة السمراء فرفض التنازل بسهولة حتى الضربة الديمقراطية الموجعة، وصندوق الانتخابات هو الفيصل وبفارق تجاوز العشرة أصوات. إنه درس مستفاد هل من يستفيد؟

المزيد من بوابة الوسط