زين العابدين بركان يكتب: موسم التحديات

سيكون الموسم الكروي الجديد الذي سيكون في عهدة الاتحاد المنتخب برئاسة الدكتور جمال الجعفري حافلاً بالمواعيد والمسابقات والتحديات على كافة الواجهات، حيث سيستهل اتحاد الكرة وسيقص شريط نشاط موسمه الكروي بإقامة مباراة كأس السوبر الممتازة لكرة القدم، التي ستجمع بطل ثنائية الموسم فريق الأهلي طرابلس وفريق الهلال بعد أسابيع قليلة وتحديداً في السابع من شهر أبريل المقبل، لتكون فاتحة وافتتاحية الموسم الجديد يتبعها بأيام قليلة الإعلان عن انطلاق وعودة نشاط بطولة الدوري الليبي لكرة القدم في نسخته الجديدة التي ستحمل الرقم 45 في منتصف شهر أبريل المقبل.

الانطلاقة ستكون حتى وإن كانت متأخرة بعض الشيء خير داعم وعون لمسيرة المنتخب الليبي الأول لتساهم في جاهزية واستعداد لاعبيه الذين سيستأنفون العودة إلى الواجهة الدولية بافتتاح موسم المنتخبات في الخامس من شهر يونيو المقبل وخلال أيام وليالي شهر رمضان المبارك لتبدأ في فتح شهية المنتخب الليبي المتعطش للانتصارات وطي صفحة ومرحلة النتائج المخيبة، بخوضه غمار تصفيات بطولة أمم أفريقيا (كان الكاميرون 2019)،حيث سيستهل مشواره بمواجهة منتخب سيشل في أولى مبارياته ضمن المجموعة التي تضم إلى جانبه منتخبات جنوب أفريقيا ونيجيريا وسيشل.

المنتخبات الأفريقية الثلاثة غابت جميعها عن التأهل لنهائيات بطولة أمم أفريقيا (كان الغابون) في نسخته الماضية، وخلال شهر أغسطس المقبل سيعود منتخبنا لمواصلة ظهوره ضمن تصفيات كأس العالم بروسيا 2018 التي فقد فيها حظوظه في التأهل بعد خسارتين متتاليتين أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية وتونس، وسيلتقي ضمن ذهاب الجولة الثالثة بمنتخب غينيا كوناكري ثم سيعود خلال الشهر نفس إلى واجهة أخرى مهمة وهي عودته لخوض تصفيات الشان التي نال لقب نسختها الثالثة العام 2014 بملاعب جنوب أفريقيا وغاب عن نسختها الماضية في رواندا بعد أن سجل حضوره في نهائيات نسختها الأولى بساحل العاج، حيث سيكون على موعد مع ديربي مرتقب ولقاء جوار سيجمعه بالمنتخب الجزائري ضمن تصفيات بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين في نسختها الخامسة التي ستدور نهائياتها بملاعب كينيا العام 2018.

أجندة مزدحمة وتحديات كبيرة وكثيرة تنتظر اتحاد الكرة المنتخب الذي ورث تركة ثقيلة في مرحلة صعبة ومديونية تصل إلى عشرة ملايين دينار ليبي، وهو يواجه تحديات واستحقاقات مهمة محلية ودولية تحتاج لدعم وإمكانات مادية كبيرة لمواجهتها في رحلته الطويلة الشاقة التي نأمل أن يتجاوز عقباتها وصعوباتها بسلام حتى تستعيد كرة القدم الليبية بريقها وشبابها وتألقها، وتعود إلى احتضان منافساتها الدولية على ملاعبها لتنهي مرحلة من المعاناة عانت خلالها منتخباتنا الكثير وفقدت أكثر من 50% من حظوظها في المنافسة قبل حتى أن تنطلق صافرة البداية.

المزيد من بوابة الوسط