جريدة «الوسط» تستعرض ما تنتظره الجماهير من أهلي طرابلس ليتأهل لدور الـ16 بدوري الأبطال

طرحت جريدة «الوسط» في عددها 69، الصادر اليوم الخميس، السيناريوهات المحتملة في مواجهة أهلي طرابلس والفتح الرباطي، بعد غدٍ السبت في إياب دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

وانتهى تقرير جريدة «الوسط» إلى ما تريده جماهير أهلي طرابلس ليتأهل إلى دور المجموعات بالمنافسة الأفريقية الأقوى.

إليكم التقرير:
مع دقات الساعة السابعة من مساء بعد غدٍ السبت، تتعلق مشاعر وقلوب جماهير الكرة الليبية بزعيمها الكروي عندما يطلق الحكم البوركيني، جوست إيفريم زيو، صافرته معلنًا بدء مواجهة أهلي طرابلس والفتح الرباطي على ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط المغربية.
جماهير الأهلي الفخورة بأداء ونتيجة فريقها أمام الفتح في ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا، التي حسمها الزعيم لصالحه بهدفين نظيفين الأحد الماضي بالمنزه التونسي، لن تقبل بغير التأهل لدور الـ16 في البطولة الأقوى على مستوى القارة السمراء، على حساب الفتح في موقعة الإياب.
ويحتاج الأهلي إلى الفوز أو التعادل بأي نتيجة أو الخسارة بفارق هدف وحيد، ليتأهل إلى دور الكبار الأفارقة.. وليتحقق حذا المطلب، يتحتم على الجهاز الفني للفريق بقيادة طلعت يوسف، واللاعبين، أن يكونوا في الموعد على الصعيد الفني والبدني والنفسي.
«الوسط» تستعرض في هذا التقرير وصفة تأهل الأهلي من الرباط وإسعاد الملايين من عشاقه.

الأمل الأخير
في البداية يتوجب علينا دراسة الحالة الفنية والمعنوية لفريق الفتح لنقف على مستوى دوافعه في المباراة.. فهذا الفريق الذي فاز ببطولة الدوري المغربي الموسم الماضي، يقبع الآن في المركز الثامن برصيد 24 نقطة بعد 20 أسبوعًا من المسابقة.
معطيات التراجع الكبير في نتائج ومستوى الفتح تجعل من مواجهته مع الأهلي بعد غدٍ طوق النجاة والأمل الأخير لإنقاذ موسمه الكروي وليستمر أطول وقت ممكن في المشهد الكروي كبطل لن يرفع الراية البيضاء مبكرًا.
لذلك، من المتوقع أن يتسم أداء الممثل للكرة المغربية على أرضه وبين جماهيره بأن يكون أكثر اندفاعًا وحماسة، وكذلك توترًا.

أسلحة مضادة
في المقابل، كيف يتعامل طلعت يوسف وعناصره مع هذا السيناريو؟ فهناك الأسلحة الفنية والاحترافية التي تحبط المنافس وتفقده صواب ترجمة دوافعه على أرض الميدان.

يتحتم على أهلي طرابلس أن يتعامل مع موقعة السبت بأسلوب احترافي، يبدأ من سعيه لتسيير المباراة في اتجاه يخدمه، عن طريق الاستحواذ وفرض كلمته في الملعب دون السير بها نحو السخونة والهياج الذي يستنهض حماسة الفتح.
المطلوب من المدير الفني للفريق، طلعت يوسف، أن يجهز لاعبيه نفسيًا ليتعاملوا مع المباراة بهدوء لتنفيذ أهدافه الفنية، سواء على الجانب الدفاعي من خلال التعامل مع المحاولات الهجومية للفتح دون ارتباك، أو الهجومي الذي يجب أن يشهد شراسة في تفعيل الهجمات المنظمة «الزحف الجماعي» أو المرتدة من خلف الدفاع المغربي، بغية إحراز هدف مبكر ينزع الأمل من الفتح.

إحباط الاختراق
على الجانب الدفاعي، بدا واضحًا في لقاء الذهاب بملعب المنزة التونسي، أن الأداء الهجومي لفريق الفتح يميل إلى الاختراق من العمق الدفاعي للأهلي، لذلك سيكون للاعبي المحور الدفاعي بوسط الملعب للزعيم الليبي دور غاية في الأهمية لتكوين «ستارة» خط دفاع أول أمام منطقة الجزاء لحرمان المنافس من التمرير في مساحات بهدف الاختراق والوصول إلى حارس العرين الأهلاوي، محمد نشنوش.

شخصية الزعيم
ويأتي دور شخصية الفريق الأهلاوي التي بدأت تضنج من مباراة لأخرى وتفرض أسلوبها على رتم اللقاء من خلال أسلوب اللعب الجماعي بالتمرير على الأرض دون اللجوء لألعاب الهواء التي تجيد الكرة المغاربية التعامل معه، وهذا الأسلوب هو الذي أفقد الفتح توازنه في لقاء الذهاب.
هذا الأسلوب يجعلنا نتوقع أن المباراة ستشهد دور للاعبين محمد الغنودي كصانع لعب والمهدي المصري كجناح أيمن يمتاز بالسرعة لنقل الهجمة من خلف دفاع الفتح في أسرع وقت، كما سيساهم في إيقاف المساندة الهجومية من مدافعي الفريق المغربي، خوفًا من سرعة المصري ومهارة الغنودي وذكار اللافي وسلتو.

الكرة باتت بين أقدام لاعبي الأهلي وعقل جهازهم الفني، فورقة الترشح لدور الـ16 من البطولة الأقوى على مستوى القارة السمراء، ستكون مرهونة بالحضور الذهني والتكتيكي والرغبة القوية من اللاعبين من تحقيق الفوز الذي سيرشح الفريق من الباب الكبير للعب مع كبار القارة، وهذا ما ينتظره الجهاز الفني للمنتخب الوطني باعتبارها مؤشرًا حقيقيًا لمكانة الكرة الليبية، وكذلك جماهير الزعيم التي تطمح للذهاب بعيدًا وإحداث الدعاية الأقوى لليبيا وموقعها بين الأمم.

المزيد من بوابة الوسط