تأبين «الحارس الطائر» في ليبيا

تقيم جمعية «أصدقاء الآثار الليبية» ببنغازي، الأربعاء المقبل، حفل تأبين حارس المرمى الأسطوري الراحل الكبير إبراهيم المصري، وذلك بقاعة مسرح الطفل ببنغازي، ووجه رئيس اللجنة المشرفة على الاحتفالية النجم الدولي السابق فتحي الساحلي الدعوة إلى جميع الإعلاميين الرياضيين وقدامى اللاعبين وقيادات الأندية والاتحادات الرياضية.

وُلد إبراهيم المصري في مدينة بنغازي في منتصف العام 1939 بشارع بالروين القريب من الملعب البلدي الذي شهد إبداعات أساطير كرة القدم في مدينة بنغازي، وتعلم أبجديات كرة القدم في أزقة بنغازي ومدارسها التي كان يشرف عليها لاعبون مخضرمون.

انضم إلى فريق التعاون الذي تأسس في شارع بالروين العام 1956 وفي العام 1957 انتقل إلى فرق الأهلي بنغازي ليستفيد من خبرة المدرب القدير عبد العال العقيلي الذي ساهم في تعليمه تقنيات وأسرار حراسة المرمى.

في العام 1959 انتقل إلى فريق النجمة برفقة القمتين مفتاح الأصفر وبوبكر شميسة، وسافر مع الفريق إلى مالطا ليلعب أفضل مبارياته ضد فريقي الحمرون وفاليتا، حيث أطلقت عليه أشهر الصحف الرياضية بمالطا لقب «الحارس الطائر» في العام 1961، كما اُختير للدفاع عن شباك المنتخب الليبي الأل لكرة القدم في منافسات الدورة العربية الثالثة بالمغرب، ونال وحصد أبرز جوائز البطولة، وهي جائزة قيمة «ساعة ذهبية فاخرة» منحها له سفير ليبيا لدى الرباط، السنوسي باكير، وكان أبرز وأفضل حارس مرمى في الدورة العربية التي أُقيمت برعاية ملك المغرب.

وفي العام 1962 انتقل إلى فريق الهلال رفقة على الشعالية ومحجوب بوكر وديمس الكبير وعبد السلام الورفلي، وفي العام 1965 اُختير للمرة الثانية على التوالي لحراسة عرين المنتخب الليبي في الدورة العربية الرابعة في مصر رفقة علي البسكي ونوري الترهوني وحسن السنوسي وبن صويد، وفي العام 1966 انتقل إلى مدينة طرابلس ليلعب مع فريق الاتحاد بطرابلس تحت قيادة وإشراف المدرب الحاج علي الزنتوتي، وفي العام 1967 هاجر إلى ألمانيا ليلعب مع فريق المصنع الذي يعمل به في مدينة بريمن الألمانية، وفي العام الذي يليه رجع إلى بنغازي ليلعب مجددًا لفريق النجمة ليقدم أفضل مواسمه الكروية، وبعد دمج النجمة لعب حبًا في الشعار الأزرق والأحمر العديد من المباريات الرسمية مع فريق السواحل تشجيعًا ودعمًا لهذا الفريق الصاعد حديثًا إلى دوري الأضواء في دوري الكرة الممتاز العام 1974.

وقبل رحيله عاش في كنف الوحدة ليصاب بالإحباط والمرض، وانتقل إلى الرفيق الأعلى يوم الأحد الموافق (15 يناير الماضي) محققًا أمنيته أن يقبر في التراب الذي عشقه كثيرًا، تراب بنغازي الذي أحبه وأعطاه من إبداعاته الكروية الكثير والكثير.