زين العابدين بركان يكتب: استحقاقات وتحديات ما بعد الانتخابات

انتهت العملية الانتخابية بنجاح وطوت صفحتها بعد أن أخذت الكثير من الوقت والصدى والأصداء قبل وأثناء مجرياتها وعقب اكتمال أحداثها وسباقها التنافسي المثير، وجاءت خلاصة الانتخابات بمجلس جديد لإدارة وقيادة الاتحاد الليبي لكرة القدم ليتصدر المشهد لأربع سنوات قادمة برئاسة الرئيس الجديد القديم الذي يحمل رقم 30 المهندس جمال الجعفري الذي عاد إلى الواجهة من جديد بعد غياب لقرابة عشر سنوات رفقة مجلس جديد ولاشك أن هذا الاختيار هو مرآة الجمعية العمومية وواجهتها ويعكس اختيارات ورؤية أعضائها الذين أجمعوا على هذا الاختيار لقيادة المرحلة المقبلة التي لاشك أنها مرحلة مليئة بالتحديات وتحمل على متنها أعباء لملفات ساخنة ثقيلة وعاجلة وتراكمات عديدة هي خلاصة ومخلفات الظروف الصعبة التي عاشتها الكرة الليبية خلال السنوات الماضية.

ولعل في مقدمة هذه التحديات هو انطلاق مسابقات الموسم الكروي الجديد في أقرب وقت ممكن والآلية والكيفية الذي سيكون عليها الشكل الجديد للنسخة الجديدة مع تزايد عدد الفرق المشاركة ثم الاستحقاقات التي تنتظر المنتخب الليبي الأول وباقي المنتخبات على كافة الواجهات وملف رفع الحظر المفروض على ملاعبنا منذ سنوات لتعود فرقنا المحلية ومنتخباتنا لخوض منافساتها على ملاعبها وبمؤازرة جماهيرها المتعطشة، كل هذه الخطوات ستسبقها تحركات مكثفة وتحتاج لدعم وإمكانيات مادية وتضافر لكل الجهود وتحرك في كل الاتجاهات من أجل تحريك المياه الراكدة وانتشال الكرة الليبية من حالة الجمود التي تعيشها منذ سنوات ونتمنى أن تساعد الظروف السياسية والأوضاع غير المستقرة التي ألقت بظلالها على المشهد الرياضي اتحاد الكرة الجديد ليجد المناخ والبيئة المناسبة للعمل والانطلاق في تنفيذ وإنجاح برامجه ومعالجة كل المشاكل العالقة حتى تستعيد الكرة الليبية عافيتها وتنتعش لتسهم في تغيير المزاج العام والأجواء وتكون عاملاً مهمًا وخير داعم لاستقرار الوطن واستمرار تواصل شبابه، ولابد من توجيه التحية للاتحاد الليبي السابق ورئيسه الأسبق أنور الطشاني الذي حزم حقائبه وتوارى عن الأنظار ورحل بعد رحلة معاناة طويلة حاول خلالها وعبر سنوات عجاف إصلاح ما يمكن إصلاحه، وأن يسهم في الرفع من مستوى الكرة الليبية وإحيائها عبر تواصل مختلف المسابقات والتواصل مع كل الحكومات وتفعيل نشاط المنتخبات رغم كل الصعاب والإخفاقات وخيبات الأمل إلا أنه حقق بعض النجاحات ولم يكن بالإمكان تقديم أفضل مما كان.

المزيد من بوابة الوسط