في جريدة «الوسط»: أخطر ما يهدد انتخابات اتحاد الكرة الليبي

شهدت الساحة الكروية في ليبيا مؤخراً تسارعاً في الأحداث التي تسبق العملية الانتخابية المقرر إقامتها في مدينة طبرق، الاثنين المقبل، حيث راجت في الأيام الماضية تأكيدات عن إصدار اتحاد كرة القدم قراراً باعتماد 47 نادياً كأعضاء جدد من أجل التصويت في الاجتماع الانتخابي للجمعية العمومية للاتحاد ليصل عدد الأعضاء إلى 174 عضواً. هذا القرار صاحبه موجة من الانتقادات الحادة، حيث يرى مراقبون أن عرش اتحاد الكرة الحالي قد اهتز وفقد ثقة الشارع الرياضي وعدد كبير من جمعيته العمومية، ليقرر البحث عن أصوات جديدة من أندية حديثة، كما أمطر إعلاميون ومغردون مواقع التواصل الاجتماعي بوابل من التعليقات التي استنكرت بروز هذه القرار قبل أيام من العملية الانتخابية، دون إيضاح المرجعية القانونية التي استند إليها رئيس اتحاد كرة القدم أنور الطشاني.

الواعر: نلتزم الحياد الكامل
كشف رئيس لجنة الانتخابات محمد الواعر في تصريح إلى جريدة «الوسط» أنه أعلن في وقت سابق قائمة أعضاء الجمعية العمومية، يوم الخامس من فبراير الجاري، وفقاً للكشوفات التي تمت إحالتها من الأمانة العامة للاتحاد الليبي لكرة القدم، المكونة من 120 عضواً، وأبدى الواعر استغرابه من الصورة التي تم تسليمها لمقرر لجنة الانتخابات بتاريخ 19 فبراير التي تحوي رسالة الأمين العام للاتحاد الموجهة لرئيس اللجنة الأولمبية الليبية منتصف الشهر الجاري، التي تفيد بأن الأندية المعتمدة من الجمعية العمومية وصل عددها إلى 174 عضواً، ليتم بعدها إعلام لجنة الانتخابات بحدوث خطأ في الرسالة الأولى، واصفين هذا الخطأ بعبارة «وكأن شيئاً لم يكن» حسب نص الرسالة، ليؤكد الواعر أن لجنة الانتخابات مستمرة في العمل وفقاً لكشوفات الأعضاء التي تمت إحالتها في الرسالة الأولى وتم التصديق عليها من اللجنة الأولمبية الليبية، البالغ عددها 120 عضواً، مشيراً إلى أن اللجنة المشرفة على الانتخابات تعمل بحرفية كاملة وبشكل محايد وليس لديها أية علاقة بالتشريعات وتقف على مسافة واحدة من الجميع.

الزروق: نحترم القرارات
وحول موقف اللجنة الأولمبية الليبية من العملية الانتخابية المقبلة لاتحاد الكرة، صرح رئيس اللجنة جمال الزروق بالقول: «إن مجلس الإدارة احترم قرار الجمعية العمومية للاتحاد الليبي لكرة القدم في ما يخص العملية الانتخابية بشان تشكيل لجنة مشرفة على الانتخابات ولجنة للطعون وأيضاً تحديد موعد ومكان الانتخابات بمدينة طبرق»، مؤكداً في الوقت نفسه وصول مراسلتين بكشوفات مختلفة لعدد الأندية أعضاء الجمعية العمومية ليتم التصديق فقط على الرسالة الأولى وفقاً للنظام الأساسي الموحد نظراً لعدم التصديق على النظام الجديد من الاتحاد الدولي (فيفا) حتى الآن، وبذلك فإن «الأولمبية» مازالت تستند إلى المادة 56 التي تقر بالاختصاص الأصيل في الإدارة والإشراف على العملية الانتخابية للاتحادات الرياضية.
وعبر الزروق عن أمله بأن تخرج انتخابات اتحاد كرة القدم، التي ستقام يوم الإثنين المقبل في مدينة طبرق، بصورة ترسخ النهج الديمقراطي الذي سارت عليه الرياضة الليبية خلال السنوات الماضية، وأن تكون الانتخابات وما تسفر عنه من نتائج نموذجاً من حيث الشفافية والنزاهة والكفاءة.

الغرابي: الأولمبية المرجع
وأكد مراقب الانتخابات المكلف من اللجنة الأولمبية الليبية، عزالدين الغرابي، أنه سيعترف فقط في الانتخابات المقبلة بأعضاء الجمعية العمومية المدرجة أسماؤهم في الكشوفات التي تم تصديقهم من اللجنة الأولمبية، البالغ عددهم 120 نادياً، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن العمل في الانتخابات سيكون وفقاً للنظام الأساسي الموحد، وفي حال تم التأكيد على اعتماد النظام الأساسي الجديد من قبل الاتحاد الدولي فسيكون هو السند القانوني في الانتخابات المقبلة، وأنه يسعى جاهداً لنجاح العملية الانتخابية وإيصالها إلى بر الأمان بعيداً عن الخروقات القانونية، والعمل في أجواء تسودها الديمقراطية والشفافية الكاملة لاختيار الرجل المناسب القادر على تطوير كرة القدم الليبية في السنوات المقبلة.

الشرع: قرارات أصابتنا في مقتل
وعن موقف الجمعية العمومية من قرار اتحاد كرة القدم بإضافة أعضاء جدد للعملية الانتخابية قال نائب رئيس نادي «الوحدة»، عبد العظيم الشرع إن الحجة التي تمسك بها السيد أنور الطشاني قبل اتخاذ هذا القرار هو ما حدث في اجتماع الجمعية العمومية ما قبل الأخير بالبيضاء، ولكن ما تم الاتفاق عليه ليس بهذا العدد، بل بعدد 15 نادياً فقط مع ضرورة مطابقة المعايير والشروط المطلوبة للأندية المتقدمة بطلب العضوية واستكمال إجراءات الانتساب، ويجب أن يدرك الجميع أنني كنت شاهداً على ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع، إلا أننا تفاجأنا بالكم الهائل من الأندية الجدد التي تم ضمها لـ«العمومية» عن طريق القرار، ليبقى السؤال مطروحاً: لماذا في هذا التوقيت تحديداً تم إصدار القرار، هل هو استكمال لسلسلة القرارات التي ضربت كرتنا الليبية في مقتل؟!
ودعا نائب رئيس نادي «الوحدة» في نهاية حديثه إلى ضرورة إعادة هيكلة الجمعية العمومية إذا كانت هناك رغبة حقيقية في الإصلاح وتدارك الخيبات السابقة، «لأن الحال إذا استمر بهذه الطريقة فعلى كرتنا ورياضتنا السلام»، حسب تعبيره.