مرشح رئاسة الكرة الليبي «الجعفري»: لم أظلم أحدًا ومستعد للمواجهة

في أولِ ظهور صحفي بعد ترشحه لرئاسة الاتحاد الليبي لكرة القدم أعلن دكتور جمال الجعفري الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم في لقاء خاص إلى «بوابة الوسط» عن برنامجه الانتخابي متحدثًا بنوع من الثقة على أنه قادر على إخراج كرة القدم الليبية من «النفق المظلم» حسب وصفه، مؤكدًا أنه يعلم جيدًا في حال فوزه بمقعد الرئاسة سيجد أمامه ملفات لا حصر لها واصفًا إياها بصعوبات مالية ومشاكل إدارية والتزامات دولية ومنتخبات غائبة وملاعب فارغة وفرقٍ ومنتخبات تلعب خارج الديار ومسابقات مزدحمة وبعضها خارج التغطية لتكون هذه الملفات على طاولة الحوار الآتي:

*بداية.. لماذا عاد جمال الجعفري للمشهد الكروي بعد غياب طويل عن الساحة؟
- الدوافع جاءت بناءً على رغبة العديد من الأندية، بعد أن أصبح الوضع غير صحي للاتحاد الليبي لكرة القدم، فطالبوا بتصحيح المسار من خلال ترشحي لرئاسة اتحاد الكرة، وبالفعل تواصلت مع عددٍ كبير من الأندية، وكان الضمان الوحيد هي علاقتي لفترة استمرت سبعة عشر عامًا من المصداقية والعمل.

أولوياتنا رفع الحظر عن الملاعب وانتخاب رابطة محترفة لإدارة الدوري

* هل نفهم من ذلك أن هناك مقايضات من بعض الأندية؟
- كما نوهت سالفًا إلى أن ما دفعني لقبول هذه المهمة جاء من منطلق رصيدي السابق من العمل في الحقل الرياضي وتحديدًا كرة القدم الليبية، أما عن موضوع المقايضات فإذا كانت مقبولة وتصب في مصلحة كرة القدم الليبية بصفة عامة فهذا الأمر مرحب به وأقولها علنًا، وإذا كانت المقايضات غير مقبولة سيتم رفضها لأنني حريصٌ على ألا تكون البداية سلبية ويشوبها بعض الغموض.

هدفنا التواجد دائمًا في البطولات الأفريقية وكأس العالم والمشاركة بالشكل الأمثل

* ما أهدافكم المسطرة في بداية العمل؟
- هدفنا التواجد دائمًا في البطولات الأفريقية وكأس العالم والمشاركة بالشكل الأمثل واللعب داخل ملاعبنا وبحضور الجمهور لنحقق نتائج مشرفة، وذلك يأتي بمراحل وليس من خلال سنة أو سنتين بل مع مرور أربع سنوات، لنؤسس قاعدة متينة تساعد كل من يأتي بعدنا ليواصل المسير، لذا فإن أول استحقاق سيكون العمل من أجل رفع الحظر المفروض على الملاعب الليبية من خلال علاقتنا الطيبة التي تربطنا مع رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وسيتم التواصل بشكل مباشر مع «كاف» و«فيفا» حول هذا الموضوع، وأنا على دراية بالمعايير والخطوات التي يتم بموجبها رفع الحظر وهي ليست تعجيزية وفي الوقت ذاته ليست سهلة، ولا أخفي عليكم أن الظروف التي تمر بها البلاد معقدة وكُلما تحسن الوضع وأصبح لدينا حكومة واحدة مع تواجد استقرار نسبي للشارع الليبي، سيكون الجهد مضاعفًا من أجل إقناع لجنة معاينة الملاعب على تقديم تقرير إيجابي عن الوضع في ليبيا.

سنسعى للتعاقد مع أحد المدربين الكبار من دول العالم المتطور في كرة القدم

* ماذا عن ملف المنتخبات الوطنية؟
- التراكمات السابقة جعلتنا أمام أشياء عديدة تحتاج للمعالجة بشكل سريع وبذلك سيكون التوجه الذي يلي رفع الحظر عن الملاعب الليبية، الاهتمام بالمنتخبات الوطنية وسنسعى للتعاقد مع أحد المدربين الكبار من دول العالم المتطور في كرة القدم، وسيكون هناك برنامجٌ شامل للاهتمام بمنتخبات الفئات السنية لخلق قاعدة قوية تكون رافدًا مُهمًا لدعم المنتخب الأول مع الأخذ في الاعتبار ضرورة منح الثقة للمدرب الوطني حال تأخر قرار رفع الحظر عن الملاعب الليبية فسيكون المدرب الوطني موجودًا على رأس الإطار الفني لكافة المنتخبات، ولن نكرر سيناريو المدرب السابق خافيير كليمنتي الذي كلف خزائن الاتحاد أخيرًا مبالغ طائلة نظرًا لتخوفه من التواجد والحضور إلى ليبيا وهذا الشيء أعتبره خطوة غير مدروسة وإهدارًا للمال العام.

الموارد المالية التي دخلت خزائن الاتحاد الليبي لكرة القدم لم تدخل في أي ولاية سابقة

* في ظل غياب الدعم الحكومي هل سيكون لديكم مصادر دخل بديلة؟
- في فترة رئاسة الاتحاد الحالي الموارد المالية التي دخلت خزائن الاتحاد الليبي لكرة القدم لم تدخل في أي ولاية سابقة، لذا فإن سياستنا القادمة لن تعتمد كثيرًا على الموارد المالية التي تمنحها الدولة بل سنسخرها فقط لتسديد الديون المتراكمة وعلى الاتحاد السابق، كما سنركز من خلال علاقاتنا مع الشركات الاستثمارية الخاصة على توفير دخل بديل وتوقيع اتفاقات استراتيجية وخلق تعاون مع هذه المؤسسات لرعاية المنتخبات والمسابقات المحلية.

كل الاحتمالات واردة وهناك من يتوقع أن تُحسم الانتخابات عن طريق تفاصيل أو جزئيات بسيطة

* كيف تتوقع أن تكون حظوظكم في المنافسة على رئاسة الاتحاد؟
- بصراحة كل الاحتمالات واردة وهناك من يتوقع أن تُحسم الانتخابات عن طريق تفاصيل أو جزئيات بسيطة وقد يحدث العكس وتكون النتيجة بفارق كبير ولا يمكنني التكهن بأنني الأقرب للفوز، فأنا أحترم جميع المرشحين فلكل شخصية نظرتها ومؤهلاتها وعلاقاتها والفيصل الوحيد في الموضوع سيكون أعضاء الجمعية العمومية، لذا فإن الحظوظ أراها متساوية ولا توجد شخصية هي الأقرب لتولي الرئاسة حتى الآن.

أحترم هذه الطريقة بما أنها جاءت بعد اعتمادها من غالبية أعضاء الجمعية العمومية

* هل تتفق مع آلية الانتخابات التي أعلنها اتحاد الكرة أخيرًا؟
- في الحقيقة اختلطت الأوراق حول الجدل القانوني الحاصل حول آلية الانتخابات، لكنني سأكون مُرحبًا باللائحة التي أقرها الاتحاد الليبي الموجود حاليًا ولجنة الانتخابات، وأعتقد أن التعامل في طريقة التصويت سيتم بصوت لكل نادٍ رغم اختلاف درجات الأندية، وأنا أحترم هذه الطريقة بما أنها جاءت بعد اعتمادها من غالبية أعضاء الجمعية العمومية.

لم أظلم أي نادٍ عندما كنت رئيسًا للاتحاد الليبي لكرة القدم وأعضاء المكتب التنفيذي في ذلك الوقت يشهدون على كلامي

* هناك من يتهم الجعفري بظلمه لبعض الأندية عندما كان رئيسًا للاتحاد.. ما ردك على ذلك؟
- من يعرف جمال الجعفري يُدرك جيدًا أن شعاري دائمًا العدل والشفافية والنزاهة والمصداقية، وأنا على يقين كامل بأنني لم أظلم أي نادٍ عندما كنت رئيسًا للاتحاد الليبي لكرة القدم وأعضاء المكتب التنفيذي في ذلك الوقت يشهدون على كلامي، وإذا قِيل إنني ظلمت أحدًا فأنا مستعد للمواجهة بالبرهان والحجة، مع التأكيد أنه في فترة رئاستي كان هناك لجان تعمل وفقًا للوائح المعمول بها في تلك الفترة ولم أتدخل في اختصاصاتهم ووقفت في مسافة متساوية من جميع الأندية، لذلك فإنني لا أسمع كثيرًا للقيل والقال وما زلت أسير على النهج نفسه أمام الله، وهذا ما نسعى إليه في الفترة القادمة، حيث سنعمل على انتخاب رابطة محترفة لأندية الدوري الممتاز وهي من تتسلم زمام الأمور فيما يخص الإشراف والتنظيم على الدوري الجديد، وسيكون لهذه الرابطة الاستقلالية الكاملة في اتخاذ القرار وستشكل تحت غطائها لجنة خاصة بالطعون ويمكن من خلالها اللجوء إلى محكمة «كاس» الموجودة بسويسرا لفض المنازعات بطريقة مشابهة للاتحادات المتطورة في عالم كرة القدم وسيكون تركيز مجلس الإدارة فقط على الأمور الاستراتيجية من تطوير ودعم وعلاقات دولية والمنتخبات بمختلف فئاتها.

سيتم إنشاء لجنة مستقلة تسمى لجنة «الأخلاق والنزاهة»

* هناك من يتساءل كيف سيتم الحد من الخروقات التي قد تحدث داخل الاتحاد الجديد؟
- في حال تم انتخابي رئيسًا للاتحاد سيتم إنشاء لجنة مستقلة تسمى لجنة «الأخلاق والنزاهة» وتُمنح صلاحيات كاملة لمراجعة أنشطة الاتحاد والدوري والنوادي وكبار المسؤولين، ومهمتها الأساسية اعتماد نهج عدم التسامح مع أي فساد، حتى وإن بدر مني لا قدر الله بعض الخروقات سأكون ملزمًا لها، وأنا على ثقة أن هذه اللجنة ستكون عاملًا مهمًا للتطوير وخلق شفافية واضحة داخل أروقة الاتحاد الليبي لكرة القدم دون الدخول في أي صرعات مستقبلية.

عندما أشعر بنوع من الفشل في مهمتي القادمة لن أتردد في تقديم استقالتي

* في حال فشلتم في مهامكم كيف سيكون التعامل مع هذا الموقف؟
- رؤيتي ستكون مختلفة عن باقي المرشحين رغم إدراكي أنني أملك مقومات النجاح كافة نظرًا لخبرتي في إدارة شؤون الكرة في البلاد، ومن هذا المنطلق فأنا أؤكد عندما أشعر بنوع من الفشل في مهمتي القادمة لن أتردد في تقديم استقالتي للجمعية العمومية صاحبةُ الحق الأصيل في المحاسبة، ويجب أن أنوه إلى أن الاستقالة ليست عيبًا بل هو قرار شجاع ولن أتردد في اتخاذه بعد قناعتي في عدم القدرة على الاستمرار لأكون مرتاحًا أمام الله وأفسح المجال لغيري.

سيتم الاعتماد في مجلس الإدارة الجديد على المرشحين كافة من مختلف المناطق

* على ماذا تتركز التركيبة القادمة للاتحاد الليبي لكرة القدم؟
- سيتم الاعتماد في التركيبة القادمة لمجلس الإدارة الجديد على المرشحين كافة من مختلف المناطق ولا نريد اقصاءً أو تهميشًا لأي منطقة بحيث تكون المحاصصة وفقًا لعدد الأندية في المدن كافة، وإذا كان هناك ضعفٌ في مجلس الإدارة ستتم عملية الترميم والرفع من مستوى الكفاءة خلال الاتفاق مع شخصيات رياضية لديها القدرة على تطوير العمل بالشكل الأمثل عبر اللجان العاملة وإدارة السكرتير العام وإدارة العلاقات الخارجية والداخلية وإدارة التطوير والمعلم التعليمي الذي سيشرف على الدورات التدريبية مع الاتحادين الأفريقي الدولي.

سيكون معنا الحكم الدولي السابق عبدالحكيم الشلماني لوضع الملف على عاتقه بدرجةٍ مباشرة

* هناك من انتقد مستوى التحكيم خلال المواسم السابقة هل ستعالجون هذا الأمر؟
- أدرك جيدًا ما حصل في السنوات السابقة من تدنٍ في مستوى التحكيم المحلي، وأنا لا ألوم الحكم المحلي بالنظر لعدة اعتبارات أهمها غياب الجمهور في المدرجات، وعدم وجود المباريات الكافية واعتزال عددٍ كبير من الحكام الدوليين لينتج عن ذلك مشكلة تتمثل في غياب الحكم القوي صاحب الخبرة والقادر على إدارة المباريات الحاسمة في ليبيا، ومن هذا المنطلق سنعمل عند تسلمنا زمام الأمور بما هو موجود الآن، وعندما نتحدث عن الإصلاح وتطوير الحكم المحلي فلن يتم خلال فترة زمنية قصيرة بل يتطلبُ ذلك وقتًا يفوق السنة، وسيتم وضع استراتيجية مُحددة الأهداف وسيكون معنا في التركيبة القادمة الحكم الدولي السابق عبدالحكيم الشلماني الذي بِدوره سيضع هذا الملف على عاتقه بدرجةٍ مباشرة، وبالنسبة لي سيكون بدرجة أعلى لأن الحكام هو فريق الاتحاد الليبي لكرة القدم المشارك في المسابقات المحلية، وفي حال نجح هذا الفريق في مهامه فسيكون النجاح حليفنا، وفي حال فشل يمكن القول إن اتحاد الكرة أخفق والمسابقات لم تنجح.

المرحلة القادمة تحتاج تكاتف الجميع وبداية الإصلاح يجب أن تكون من الأندية

* ما رسالتك الأخيرة؟
- المرحلة القادمة تحتاج تكاتف الجميع وبداية الإصلاح يجب أن تكون من الأندية أعضاء الجمعية العمومية التي تتحمل المسؤولية الكاملة في اختيار رجل المرحلة القادمة، ويجب أن يكونوا على قدر المسؤولية أمام الله والوطن، لأننا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، في أمس الحاجة إلى قيادة قادرة على تسخير ما لديها من مهارات وعلاقات وخبرات لإعادة هيكلة اتحاد كرة القدم وإدارته بطريقة تؤهله لدعم أصحاب المواهب والإمكانات في أسرة كرة القدم، لنؤسس جسرًا للعبور نحو نهضة رياضية تواكب الرؤية الحديثة التي يتطلع لها الجميع، وأخيرًا أعد الجمهور الرياضي وكل من ينتمي للحركة الرياضية أنني سأسخر كل إمكاناتي وخبرتي من أجل النهوض بكرة القدم الليبية ليصبح لدينا أفضل دوري عربي ومنتخبات وفرق قادرة على الوصول إلى منصات التتويج.

المزيد من بوابة الوسط