«بركان» يكتب لـ«الوسط»: كان الكاميرون ومونديال مصر

حسم المنتخب الكاميروني لقب بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالغابون 2017 لمصلحته وتوج بالبطولة للمرة الخامسة في تاريخه وعاد إلى الواجهة الأفريقية ومنصات التتويج بعد غياب منذ نسخة العام 2002 التي جرت بملاعب مالي وعاد لينتزع اللقب الأفريقي من المنتخب المصري ممثل الكرة العربية الذي نال منه من قبل اللقب وأطاح به في مناسبتين 86 و 2008 لكن مغامرة «الفراعنة» أصحاب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج عادوا بعد غياب عن النسخ الثلاث الماضية لتتوقف عند المحطة النهائية الكاميرونية ليكتفي بلقب وصيف بطل القارة التي عادت لتتسيدها منتخبات القارة السمراء التي توجت باللقب الرابع لها على التوالي بعد أن حسمت منتخبات زامبيا ونيجيريا وساحل العاج النسخ الثلاث الماضية لتغيب شمس البطولات عن المنتخبات العربية منذ آخر تتويج عربي كان بنكهة مصرية في نسخة 2010 مما يؤشر بتراجع المنتخبات العربية عن المنافسة وابتعادها عن الألقاب ومنصات التتويج.

 ورغم الحضور العربي في «كان» الغابون، إلا أن حجم الحصاد كان مخيباً فغادرت الجزائر التي كانت من أقوى المرشحين من الدور الأول وكان أول المغادرين بعد أن كان أول المرشحين، وتوقفت مغامرة تونس عند محطة بوركينا فاسو، واصطدمت المغرب التي انتعشت بالتأهل لربع النهائي بعد غياب طويل بصحوة وعودة المنتخب المصري الذى عاد بقوة بعد غياب عن النسخ الثلاث الماضية ليؤكد أن بطولات الكان هي بطولته المفضلة والتي يجيد التعامل معها، وحتى وإن عاد إليها بجيل جديد يفتقد الكثير من الخبرة والتجربة الدولية، إلا أنه أكد علو كعبه ونكهته الخاصة وكان يستحق اللقب لولا الصحوة والانتفاضة الكاميرونية المفاجئة. منتخب أسود الكاميرون عاد بلقب الكان للمرة الخامسة في تاريخه من خارج ملاعبه، بعد أن أخفق في التتويج به عندما استضاف نهائيات البطولة لأول مرة على ملاعبه العام 1972 وعاد للتتويج بجيل جديد من الأسود بعد الفراغ الكبير الذى تركه جيل هدافه الأسطوري صامويل إيتو لتعود مجدداً لتستضيف الحدث الأفريقي في نسخته المقبلة العام 2019 بنفس هذا الجيل الشاب الذى يمثل مستقبل الكرة الكاميرونية، الذي كانت الغابون خير تجربة واختبار حقيقي له للإعداد للبطولة المقبلة عندما يستضيفه على ملاعبه للمرة الثانية في تاريخه.

استحق أسود الكاميرون اللقب مع هذا الجيل الجديد من النجوم الشابة كما استحق منتخب مصر التحية أيضاً لعودته القوية بجيل جديد ورائع دافع عن حظوظه وحظوظ الكرة العربية حتى اللحظات الأخيرة، وأكد أن المنتخب المصري بخير رغم فترات الفراغ التي مر بها خلال السنوات الأخيرة، لذا أتمني أن يكون هذا النجاح في تجربة الكان ومكاسبها الكبيرة خير دافع وحافز لاستمرار وتواصل مسيرته الناجحة والواثقة في زعامة مجموعته ضمن تصفيات المونديال التي يتطلع للعودة إليه للمرة الثالثة في تاريخه، وأن يكون الكان في خبر كان ونقطة الانطلاق والتأهل إلى مونديال روسيا 2018 هو الهدف الجديد.

 

 

المزيد من بوابة الوسط