لكحل لـ«الوسط»: ديكتاتورية روراوة حرمت جيلاً ذهبيًا من التاج القاري

اختص الصحفي المميز بجريدة الهداف الجزائرية، محمد لكحل، «الوسط» للحديث عن طبيعة الأزمة الطارئة التي تعيشها كرة القدم الجزائرية، على خلفية الخروج المفاجئ لـ«الخضر» من الدور الأول ببطولة الأمم الأفريقية الـ31 المقامة حالياً في الغابون، حتى الخامس من فبراير المقبل، فبعد أن كان «محاربو الصحراء» على رأس المرشحين بقوة لنيل اللقب، لما يعج به الفريق الوطني من نجوم أفذاذ يتصدرهم مهاجم ليستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي رياض محرز، خرج الفريق خالي الوفاض من الدور الأول عن منافسات المجموعة الثانية رفقة زيمبابوي برصيد نقطتين تاركاً الصدارة للسنغال برصيد سبع نقاط، ثم تونس برصيد 6 نقاط، ليصعدا إلى دور الثمانية.

لكحل قال: «كل الجزائريين يحملون المسؤولية لرئيس اتحاد كرة القدم محمد روراوة الذي أصبح يتصرف في المنتخب كملكية خاصة، بدليل أنه تعاقد مع الصربي ميلوفان رايفاتش دون أن يستشير أعضاء الجامعة الجزائرية أو اتحاد كرة القدم، كما أنه أقاله بعد تعثر أمام الكاميرون بتواطؤ بينه وبين كوادر المنتخب، ثم جلب مدربا آخر ليس لديه شخصية اسمه ليكنز، لم ينجح في إحكام السيطرة على الفريق».

وأضاف: «سقوط المنتخب نتيجة تراكمات لعدة مشاكل وسوء تسيير، لا يعقل لمنتخب وطني أن يحضر لكأس أفريقيا بمواجهة موريتانيا ذلك الفريق الضعيف، وأندية محلية مجهرية من الدرجة الثانية الجزائرية، روراوة هو من يفرض المساعدين على المدرب الرئيسي، والسبب بسيط حتى يتحكم ويكون دوماً الآمر الناهي في كل شيء، أما حكاية مرضه لا أساس لها من الصحة لأن الجماهير الجزائرية المقيمة بفرنسا اصطدمت به في أحد مطاعم باريس، وحاولت الاستفسار منه حول نتائج ومهازل الفريق الوطني في الكان بالغابون، لكنه رفض المواجهة وهرب رفقة زوجته من الباب الخلفي للمطعم».

واختتم لكحل حديثه قائلاً: «الهجوم على روراوة سببه أنه ركز على أموره الخاصة في تنفيذية الاتحاد الأفريقي بدلاً من اهتمامه بشؤون المنتخب الوطني، فضلاً عن افتقاده لبرنامج واضح ومشروع تقني للنهوض بالكرة الجزائرية، فضلاً عن سوء انتقاء المدرب الذي يشرف على الجهاز الفني للمنتخب بعد فشله في إقناع البوسني وحيد خاليلوزيدش بالاستمرار عقب كأس العالم 2014 بالبرازيل، وتعيينه الفرنسي المغمور والمتواضع كريستيان غوركوف ثم اختياره للصربي ميلوفان رايفاتش لخلافته، ليتأكد فشل اختيار روراوة بعد تعيينه للمدرب البلجيكي جورج ليكنز لخلافة الصربي على الرغم من أن سيرته التدريبية متواضعة ولا يمكنه بأي حال من الأحوال تقديم أي إضافة للفريق، وهو ما تأكد خلال مباراتي بطولة أمم أفريقيا الجارية منافساتها بالغابون؛ حيث غابت بصمته التكتيكية ليترك نتيجة المباراتين لما يمكن أن يقدمه أحد نجوم الخضر في المواجهات خاصة رياض محرز الذي قام بعمل فردي أنقذه من المأزق في مباراة الافتتاح أمام منتخب زيمبابوي».

روراوة تولى رئاسة الاتحاد الجزائري العام 2001 خلفًا للراحل عمر كزال، في أعقاب الخسارة المذلة التي تعرض لها الخضر أمام المنتخب المصري في تصفيات كأس العالم 2002 بخمسة أهداف مقابل هدفين؛ حيث استمر حتى العام 2005 ليضطر حينها للرحيل تنفيذًا لقرار وزير الرياضة يحيى قيدوم الذي كان قد منع الترشح لعهدتين، إلا أنه بعد رحيل الوزير عاد روراوة إلى رئاسة الاتحاد في مارس 2009 خلفًا لحميد هداج.

المزيد من بوابة الوسط