عقل «نسور قرطاج» ينتصر على عصبية «محاربي الصحراء» في «الأمم»

نجح المنتخب التونسي في انتزاع فوز ثمين على نظيره الجزائري 2 - 1 في ديربي الكرة المغاربية، اليوم الخميس على ملعب فرانسيفيل في الجولة الثانية للمجموعة الثانية بكأس أمم إفريقيا «الغابون 2017».

سجل الجزائري عيسى ماندي هدف التقدم لمنتخب تونس بالخطأ في مرماه بعدما حول عرضية يوسف المساكني في المرمى عند الدقيقة (50) وأضاف نعيم سليتي الهدف الثاني من ضربة جزاء في الدقيقة (66) ترجمها سليتي لهدف ثاني لنسور قرطاج، فيما سجل البديل سفيان هني هدف «مسح ماء الوجه» للجزائر من تسديدة قوية في الدقيقة (90).

وبهذا الفوز الذي صبغه بالروح القتالية والعقل التكتيكي، جدد منتخب تونس أماله في التأهل للدور الثاني للبطولة (ثلاث نقاط) مع السنغالي متصدر للمجموعة (ست ناقط)، في المقابل انعكست روح التعالي المقترن بالعصبية «الغرور» في الأداء وعدم اللحمة بين عناصر الفريق على أداء المنتخب الجزائري الذي بدى مفككًا تكتيكيًا وعناصريًا، فتجمد رصيد محاربي الصحراء عند نقطة واحدة في المركز الرابع بفارق الأهداف عن زيمبابوي، .

وخيمت الأحداث المؤسفة التي شهدها تدريب المنتخب الجزائري أمس الأربعاء تحضيرًا للديربي مع تونس، على وحدة الفريق وروحه ورغبته في الفوز.

واندلع شجار بالأيدي بين المهاجم إسلام سليماني والمدافع ياسين كادامورو، خلال الحصة التدريبية أمس، أخرج الفريق عن تركيزه قبل ساعات من لقاء اليوم.

لعب البولندي هنريك كاسبرزاك، مدرب نسور قرطاج، بطريقة (4-4-2) معتمدا على تشكيلة مكونة من:البلبولي، النقاز، عبدالنور، بن يوسف، علي معلول، ساسي، بن عمر، وهبي الخزري، المساكني، السليتي، العكايشي.

وعلى الجانب الجزائري، لعب المدرب البلجيكي جورج ليكينس، بطريقة (4-2-3-1) معتمدا على تشكيلة مكونة من عسله، غلام، سبعيني، ماندي، مفتاح، بن طالب، قديوره٫ براهيمي، غزال، محرز، سليماني.

بدأ اللقاء بحذر من الفريقين قبل أن يبادر المنتخب الجزائري بتسديدة اسلام السليماني، فيرد عليه وهبي الخزري بتسديدة مماثلة تصدى لها ماليك عسلة في الدقيقة 10، وأخرى لعدلان قديورة تصدى لها الحارس الجزائري، قبل أن ينكمش اللعب في وسط الملعب في حوار السيطرة الميدانية وإغلاق مساحات المناورات التكتيكية وصناعة اللعب.

في ظل النهج الضاغط على حامل الكرة من كلا الفريقين، غابت خطورة الاختراق الدفاعي ولجأ الفريقين للتسديد من على بعد، مثلما فعل الخزري وتصدى لها عسله (22)، ورد عليه رياض محرز وتصدى لها البلبولي (24)، ليعود حوار اللعب إلى وسط الملعب من جديد حتى نهاية الشوط الأول دون خطورة تنذر بهز شباك المنافس.

وفي الشوط الثاني ، دخل منتخب تونس أكثر رغبة في الوصول إلى شباك الجزائر وإحراز هدف التقدم، وسط حالة من التراجع غير المبرر من الجانب الجزائري، ومن انطلاقة ليوسف المساكني مرر كرة عرضية سريعة من الجانب الأيسر حولها ماندي بالخطأ في مرماه محرزا هدف التقدم لنسور فرطاج في الدقيقة (50).

رغم تقدم تونس .. حالة من التفكك الحركي أصابت المنتخب الجزائري، فقابله نهج عقلي تكتيكي «إستفزازي» عنوانه تبادل تناقل الكرة بشكل عرضي وطولي بين أقدام للاعبي منتخب تونس، ما منحهم التفوق والسيطرة وضاعف من توتر لاعبي الجزائر، فبحث التوانسة عن هدف تأميني، فسدد السليتي كرة مرت بجوار القائم (54) تبعه المساكني بمحاولة أخرى مرت فوق العارضة (58).

وعند الدقيقة 66، تحصل المنتخب التونسي على ما يبحث عنه، عندما استغل وهبي الخزري خطأ مدافع الجزائر فوزي غلام الذي حاول إعادة الكرة إلى حارس المرمى، فلحق بها وهبي ووضع غلام في ظهره «بالخبرة»، فعاونه على ارتكاب مخالفة الإعاقة من الخلف وهو منفرد بالمرمى داخل منطقة الجزاء، لم يتردد حكم اللقاء في احتسابها ركلة جزاء ترجمها سليتي إلى هدف ثاني لمنتخب تونس.

اشتدت سخونة اللقاء ودفع مدرب الجزائر بالبديل بغداد بونجاح على حساب رشيد غزال قبل يرد منتخب تونس بمشاركة اليعقوبي بدلا من الخزري ، ودفع مدرب الجزائر بالبديل سفيان هني على حساب براهيمي، قبل ان يدفع مدرب تونس بالخنيسي بدلا من العكاشي.

وتمكن منتخب الجزائر من تقليص الفارق بتسديدة صاروخية من البديل سفيان هني في الدقيقة (90) وفشل منتخب الجزائر في ادراك التعادل خلال الوقت بدل الضائع لتنتهي المباراة بفوز تونس على الجزائر (2-1).

المزيد من بوابة الوسط