علي ماهر لـ«الوسط»: الكرة المصرية تتحول إلى العالمية بشباب المدربين

انتفض اتحاد كرة القدم المصري مع بداية العام الجديد، بحزمة قرارات اعتبرها البعض ثورية، بإسناد مهام الإدارة الفنية لمنتخبات الناشئين لوجوه جديدة من المدربين الشباب، فتم إسناد مهمة منتخب الناشئين مواليد 2002 إلى علي ماهر، ومنتخب 99 إلى حمادة صدقي، وهاني رمزي لمنتخب المحليين، على أن يتم لاحقاً اختيار الأجهزة المعاونة للمديرين الفنيين الثلاثة، لكن بالطبع ستكون كوادر شابه مماثلة، في خطوة طال انتظارها للكرة المصرية بأن تثق في أبنائها الشباب الذين خرجوا في بعثات تعليمية في مختلف الأكاديميات والمدارس الأوروبية للتعلم، ولم لا؟ وقد باتت كرة القدم علم يدرس في الخارج، من بين هؤلاء نقف أمام أحد أهم الكوادر الشابة، مهاجم الأهلي ومنتخب مصر الموهوب علي ماهر، الذي نجح في زمن قياسي قصير جدًا في خوض تجارب متعددة ومتنوعة انتهت بالنجاح، فتارة خاض تجربة الانضمام إلى الجهاز الفني المعاون بالنادي الأهلي، وهي فرصة لا تتكرر داخل القلعة الحمراء بسهولة، إلا إذا كانت لديك مؤهلات وقدرات فنية خاصة وموهبة جديرة بالاحترام، خصوصاً مع تلك الفترة التي عمل بها علي ماهر، حيث عمل مع مدربين أجنبيين لعبا دورا فاصلا في مشوار الأهلي الأخير، لولا حالة عدم الاستقرار الإداري الذي وقف أمام استمرارهما، وهما الإسباني جاريدو، والبرتغالي بيسرو، ورغم اختلاف المدرستين إلا أنهما أجمعا على دور الشاب المصري، الذي شق طريقه فيما بعد بتولي مهمة القيادة الفنية كمدير فني لفريق الترسانة الذي ترعرع بين جدرانه بدوري القسم الثاني، سبقتها تجربة فريدة بالسفر إلى إسبانيا للتعلم عن قرب من مدرسة أتلتيكو مدريد الإسباني، في وجود واحد من أعظم مدربي العالم حاليًا الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي عاش معه ماهر تجربة معيشة شديدة الأهمية في مشوار واحد من أهم مدربي مصر القادمين بقوة.

لم يعد مقبولا أن تضيع أجيال وراء أجيال من أبناء اللعبة، لسبب فكر قديم يعتمد على السن

أمام هذا الرصيد، قررنا في «بوابة الوسط» اللقاء بعلي ماهر، لسماع رأيه في التحول الطارئ على أبناء جيله، قائلاً: «ما حدث خطوة مهمة جدًا، لن أقول إنها تأخرت كثيرًا، وإنما جاء توقيتها المناسب حاليا، فلم يعد مقبولا أن تضيع أجيال وراء أجيال من أبناء اللعبة، لسبب فكر قديم يعتمد على السن، كرة القدم لم تعد تدار بهذه العقلية البالية، وليس من المعقول أيضًا أن يتولى مهمة إدارة لاعبين شباب مدرب كبير في السن الفارق بينه وبينهم عشرات السنين، وهذا ما رأيته بعيني أثناء رحلتي إلى إسبانيا، والمعايشة في نادي أتلتيكو مدريد، فمدير قطاع الناشئين 39 سنة، وهو ما يحاول مجلس إدارة اتحاد الكرة وضعه من خلال سياسات جديدة، أعتقد أنها لاقت قبول الجميع وبعثت برسائل طمأنة لأجيال شابة تنتظر الفرصة لإثبات ذاتها واسمها».

لم أجلس مع مسؤولي اتحاد الكرة بعد، لكني جاهز بكل طاقتي

وعن المستقبل القريب بالنسبة لمنتخب 2002، قال علي ماهر: «لم أجلس مع مسؤولي اتحاد الكرة بعد، لكني جاهز بكل طاقتي وما تعلمته في الخارج، مستندًا على تجارب ورصيد ليس بالقليل، رغم قصر المدة الزمنية، لكنها شهدت مساهمتي ولو بجزء ضئيل في ظهور لاعبين بحجم رمضان صبحي ومحمود تريزيجيه وحسين السيد وكريم بامبو وغيرهم الكثير، أعتقد أنها باتت عناصر مهمة ومؤثرة ومفيدة لفرقها وللمنتخب الوطني، حتى في حال الاحتراف الخارجي أنظر إلى المردود المالي الكبير، أعتقد أن معادلة كرة القدم تغيرت، ولابد من مسايرة العالم في الفكر الحديث، وهو ما أعد بتطبيقه».

كرة القدم تحتاج إلى مذاكرة ودراسة ومتابعة كل ما هو جديد حول العالم

واختتم علي ماهر حديثه قائلاً: «كرة القدم لم تعد قاصرة على من مارسها فحسب، وإنما تحتاج إلى مذاكرة ودراسة ومتابعة كل ما هو جديد حول العالم، فما لاحظته في عمل سيميوني يعتمد على التنظيم الأكاديمي والذي يعكسه بأسلوبه كمدرب داخل الملعب سواء في الجوانب التدريبية بجميع وحداتها، أو أثناء إدارته للمباريات، وانظر عمن نتحدث، دييغو سيميوني أحد أشهر وأساطير كرة القدم الأرجنتينية الذي بإمكانه التدريب فقط باسمه إذا أراد، لكن لم تعد الأمور تدار بهذا الشكل والكيفية».

المزيد من بوابة الوسط