في جريدة «الوسط»: الدوري 45 يداعب نظام المجموعة الواحدة

يسدل الستار على الموسم الكروي رسمياً في الرابع عشر من ديسمبر الجاري، عندما يقام نهائي كأس ليبيا لكرة القدم لموسم 2015/2016، بعد أن تأهل إلى دور نصف النهائي الرباعي: الأهلي طرابلس والسويحلي والهلال والنصر، والذين حققوا جميعًا انتصارات متنوعة في دور الثمانية، في انتظار مواجهات المربع الذهبي السبت المقبل، لتحديد طرفي النهائي، ليسدل بعدها مباشرة الستار عن واحد من أصعب وأشد المواسم الكروية توترًا، بعد أن حسم الأهلي طرابلس لقب الدوري العام الاستثنائي، والذي شهد الكثير من الرهانات المختلفة سواء على صعيد الأندية أو الجماهير أو حتى اتحاد الكرة برئاسة أنور الطشاني، الذي تعرض بمفرده لسيل من الانتقادات، تزامنت مع نتائج متذبذبة ومحرجة للمنتخب الوطني الليبي في تصفيات كأس العالم المقبل بروسيا 2018، انتهت بإقالة الإسباني خافيير كليمنتي المدير الفني، وتعيين الوطني جلال الدامجة خلفا له، والذي كاد أن يحقق كبري المفاجآت أمام المرشح الأول للتأهل عن المجموعة الأولى منتخب تونس، لولا الظلم البين من حكم المباراة الكيني دافيس أموبني أوغنشي، ليخسر فرسان المتوسط بهدف من ضربة جزاء.

الروح الرياضية تفرض على المسابقة الممتازة في النسخة الجديدة ضرورة التوحد

موسم كروي استثنائي تعهد الطشاني ورجال اتحاد الكرة بعبوره لضمان عدم حرمان الأندية الليبية من المشاركات الأفريقية المقبلة، وهو ما تم تنفيذه بنجاح، وخرجت النسخة رقم 44 من الدوري الليبي بسلام، وسط أمن واطمئنان من الجميع، ليبقي السؤال طريد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) برئاسة الكاميروني عيسي حياتو، المتمسك بقرار حرمان المنتخبات والأندية من لعب المباريات على الأراضي الليبية، هذا على الجانب القاري، بينما على الصعيد المحلي، يظل سؤالاً قائمًا بذاته يبحث عن إجابة، وهو متى ستعود مسابقة الدوري العام الممتاز من مجموعة واحدة؟ سؤال يبحث عن إجابة في الموسم المقبل.

ولم لا تخرج مسابقة الدوري الممتاز في المستقبل من مجموعة واحدة؟ وقد مر الموسم الكروي الأصعب والاستثنائي بسلام دون ضجر أو قلق من أي طرف مشارك، رغم حدوث ظواهر كروية مزعجة للبعض، أبرزها على الإطلاق خروج ناد عملاق بحجم ووزن الاتحاد خالي الوفاض من مسابقتي الدوري والكأس، حيث أخفق الاتحاد في الوصول إلى الدور الخماسي، والتأهل وسط الكبار للمنافسة على اللقب، ليخرج من سباق البطولة الكروية الكبرى مبكراً. ومؤخرا كرر الخروج المبكر في مسابقة الكأس ليخرج أمام السويحلي بضربات الترجيح (4/2)، ومن ثم يغيب النادي العملاق عن الظهور في بطولتي أفريقيا دوري الأبطال والكونفدرالية في الموسم المقبل.

الاتحاد يعد من الأندية الكبرى في ليبيا، وحصد بطولة الدوري الليبي ست عشرة مرة، وهو رقم قياسي غير مسبوق لأي ناد محلي، كما حصد كأس ليبيا ست مرات وهو رقم قياسي أيضاً، والكأس الممتازة أو ما يعرف بكأس السوبر الليبي عشر مرات، وكأس الاتحاد الليبي مرة واحدة، كما أنه أول ناد ليبي مثل كرة القدم الليبية في البطولات الأفريقية حين شارك العام 1967 ووصل إلى الدور ربع النهائي، لكنه انسحب لظروف حرب 67، كما وصل إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الكؤوس الأفريقية 2000، واستطاع الوصول إلى الدور نصف النهائي بمسابقة دوري رابطة الأبطال الأفريقية 2007 قبل أن يخرج بفارق هدف وحيد أمام الأهلي المصري، وكذلك وصوله إلى الدور نصف النهائي 2009-2010.

خروج الاتحاد والأهلي بنغازي دون بطولات يعكس حالة الاستقرار الإيجابية في الشارع الكروي

أيضاً فريق الأهلي بنغازي العملاق، وأحد أبرز الأندية الليبية، وآخر ممثل في المسابقة الأفريقية، لم يسجل أي بطولة هذا الموسم على صعيد الدوري والكأس التي ودعها أمام النصر من دور الثمانية، لتخرج جميع الأطراف فائزة ومهزومة بروح رياضية عالية متقبلة لجميع القرارات، ليفرض السؤال نفسه مجدداً: متي تعود مسابقة الدوري المحلي إلى المجموعة الواحدة؟ ليتآلف ويتنافس الجميع مع بعضهم البعض في بوتقة واحدة، بدلا من نظام المجموعتين الذي انتهى به الموسم الاستثنائي.