هنا المونديال: «فرسان» ليبيا و«نسور» تونس في الديربي «المجنون»

تقف خمسة منتخبات عربية أمام اختبارات صعبة، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، عندما تنطلق الجولة الثانية من الدور النهائي للتصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

يلوح في الأفق الأهم عند جماهير الكرة الليبية، الديربي العربي المغاربي، عندما يحل المنتخب التونسي ضيفًا على نظيره الليبي، في الجزائر، غدًا، الجمعة.

وعلى مستوى الجماهير المغربية، يستقبل منتخب بلادها، نظيره الإيفواري في مراكش، بعد غدٍ، السبت، فيما يحل المنتخب الجزائري، ضيفًا على نيجيريا، في اليوم نفسه، وفقًا لـ«موقع كووورة».

وتختتم المواجهات العربية، الأحد المقبل، عندما يستضيف المنتخب المصري، نظيره الغاني، في الإسكندرية، في مواجهة ثأرية.

ديربي مغاربي
تنطلق مواجهات هذه المرحلة، بمواجهة عربية خالصة بين منتخبي تونس، وليبيا، على ملعب عمر حمادي في الجزائر، والتي تقام ضمن مباريات المجموعة الأولى.

واختار المنتخب الليبي، اللعب في الجزائر، نظرًا لعدم خوضه أي مباريات دولية في ليبيا، نظرًا للحالة الأمنية.

المنتخب التونسي، فاز في مباراته الأولى على غينيا في تونس بهدفين نظيفين، بينما خسر المنتخب الليبي بنتيجة ثقيلة أمام منتخب جمهورية الكونغو برباعية نظيفة.

أكرم الزوي:«عازمون على تحقيق الفوز، وقدمنا إلى الجزائر من أجل الفوز».

موقعة الديربي المغاربي التي تجمع فرسان المتوسط نسور قرطاج ليست قابلة للتنبؤ الكروي، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الظروف غير المستقرة التي يعيشها المنتخب الليبي بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، ما جعله يخوض مبارياته الدولية خارج أرضه، يؤكد البعض الأخر أن اللقاء لا يخضع لأي اعتبارات، فانتفاضة ليبية كروية قد تكون كافية لحسم اللقاء لصالحهم.

ويدخل المنتخب الليبي اللقاء بروح جديدة يقودها المدرب الوطني الجديد، جلال الدامجدة بعد إقالة الأسباني خافيير كليمنتي في أعقاب الخسارة أمام الكونغو برباعية نظيفة.

ويضم المنتخب الليبي تشكيلة معظمها تلعب في الدوري الليبي، فضلًا عن 6 لاعبين محترفين في عدة دول عربية وأوروبية، فيما رفض الصادق الفيتوري، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي، الانضمام للمنتخب، بالإضافة إلى أيمن زايد المحترف بفريق أندي إليفن الأميركي.

ورغم ذلك، إلا أن جميع اللاعبين، يضعون نصب أعينهم تحقيق الفوز، من أجل تعويض الهزيمة أمام جمهورية الكونغو.

«أسود» المغرب تلتقي الأفيال والخضر يخططون لاصطياد النسور والثأر شعار «الفراعنة»

وقال أكرم الزوي، لاعب المرخية القطري: «إننا عازمون على تحقيق الفوز، فنحن نعلم ونحترم قوة المنتخب التونسي، لكننا قدمنا إلى الجزائر من أجل الفوز».

وأضاف الزوي: «لن نبخل على منتخبنا، وسنعمل على إسعاد كل الجماهير الليبية».

من جانبه، يبدو المنتخب التونسي، أكثر استقرارًا، إذ تبدو صفوفه مكتملة، فضلاً عن تحقيقه الفوز في الجولة الأولى، ويسعى للفوز صباح غدٍ ليقطع مرحلة مهمة في الطريق نحو التأهل إلى روسيا.

ويدرك لاعبو نسور قرطاج، أهمية تحقيق الفوز بالمباراة، مؤكدين على ضرورة مواصلة مشوار التصفيات بنجاح.

وقال أيمن عبدالنور، مدافع فالنسيا الإسباني، «جاهزون لرفع التحدي، لكن حتمًا المباراة صعبة وندرك ذلك جيدًا. وأضاف "المنافس يملك مجموعة من اللاعبين الممتازين لكن رغم ذلك سنلعب من أجل الانتصار فقط».

لكن المدرب البولندي، هنري كاسبرزاك، حذر من الإفراط في التفاؤل، وقال: «مواجهة مهمة جدًا في مشوار تصفيات المونديال. المنتخب الليبي منافس محترم، وعلينا توخي الحذر لأنه سيحاول رد الفعل أمامنا بعد هزيمته الثقيلة امام الكونغو».

وهو ما أيده مهاجم المنتخب، طه الخنيسي، قائلا «ليبيا لديها رغبة كبيرة في تعويض خسارة الجولة الأولى أمام جمهورية الكونغو، لذلك لن تكون المباراة سهلة على الإطلاق».

الأسود والأفيال
ويستضيف المنتخب المغربي، نظيره الإيفواري، على ملعب مراكش، في مواجهة من العيار الثقيل، ضمن مباريات المجموعة الثالثة، التي تشهد أيضا مواجهة بين الجابون، ومالي.

المنتخب الإيفواري ضرب بقوة في المرحلة الأولى، وتفوق على مالي (3ـ1)، ليتصدر المجموعة، مستفيدًا من تعادل الجابون، والمغرب بدون أهداف.

ويعول أسود الأطلس على خبرة مدربهم الفرنسي هيرفي رينارد في الأدغال الإفريقية، بالإضافة إلى خبرته الكبيرة بمنتخب كوت ديفوار، بعدما قاده للفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية 2015 في غينيا الإستوائية.

ولا بديل أمام منتخب المغرب، غير الفوز، يساعده في ذلك إقامة المباراة على ملعبه وبين جماهيره، فضلاً عن كتيبة مدججة باللاعبين.

فعلى الرغم من تأكد غياب «المايسترو» كريم الأحمدي للإصابة، وتخلف حكيم زيياش، إلا أن أسود الأطلس يملكون العديد من أبرز اللاعبين بالملاعب الأوروبية، مثل المهدي بنعطية، (يوفنتوس الإيطالي)، وحمزة منديل (ليل الفرنسي)، وسفيان بوفال (ساوثهامبتون الإنجليزي)، ونور الدين أمرابط (واتفورد الإنجليزي).

ويدرك لاعبو المنتخب المغربي، ومدربهم الفرنسي رينارد، أهمية تحقيق الفوز في المباراة، رغم قوة وعراقة المنتخب الإيفواري.

وقال المهدي بنعطية «لن تكون مواجهة سهلة. نعرف قوة كوت ديفوار، حيث يعتبر من المنتخبات الإفريقية القوية، لكننا سنلعب من أجل الفوز؛ لأننا نعرف قيمة النقاط الثلاث».

من جانبه، قال سفيان بوفال «متحمسون لهذه المباراة المهمة، وندرك جيدًا ما تمثله للجمهور المغربي».

وأضاف «جاهزون لهذه المهمة الصعبة؛ لأن المنافس عنيد، وله تاريخ حافل بالبطولات، ويضم كوكبة من النجوم، لكن لا نخشاه، بل نحترمه».

يدرك لاعبو المغرب ومدربهم رينارد، أهمية تحقيق الفوز، رغم قوة المنتخب الإيفواري.

أما رينارد، فشدد على أهمية مؤازرة الجماهير، قائلاً «سيكون للجمهور المغربي دور حاسم. أريد المدرجات كلها باللون الأحمر. أريد أن تكون المواجهة ملحمة يقودنا خلالها الأنصار لتحقيق انتصار رائع».

من جانبه، يعاني المنتخب الإيفواري عديد من الإصابات المؤثرة بين صفوفه، حيث يغيب أبرز نجومه جيرفينيو، مهاجم هيبي فورتشن الصيني، بالإضافة إلى مدافع مانشستر يونايتد إيريك باييلي، للإصابة.

بالإضافة إلى غياب حارسه سيلفان جبوهو؛ بسبب تراكم البطاقات الصفراء، وهو ما يخدم المنتخب المغربي، لتحقيق نتيجة طيبة.

لكن في المقابل، عاد مهاجم هيرتا برلين الألماني، سالومون كالو، إلى تشكيلة المدرب الفرنسي ميشيل دوسييه، بعدما غاب عن المباراة الأولى ضد مالي.

الخضر في نيجيريا
يسعى المنتخب الجزائري، والملقب بـ«محاربو الصحراء»، لتصحيح أوضاعه في التصفيات، عندما يحل ضيفًا على نظيره النيجيري، بعد غدٍ، السبت.

المنتخب الجزائري تعثر في الجولة الأولى، أمام المنتخب الكاميروني بالجزائر، بهدف لمثله، وهو التعادل الذي أطاح بمدرب الفريق الصربي ميلوفان راييفاتش، ليتولى قبل أيام البلجيكي جورج ليكنز، المهمة بدلاً منه.

في المقابل، يبدو المنتخب النيجيري، في وضعية أفضل، حيث نجح في تحقيق الفوز في مباراته الأولى بالمجموعة الثالثة (مجموعة الموت)، على المنتخب الزامبي (2ـ1).

وجاء التعادل في المباراة الأولى للمنتخب الجزائري، مخيبًا لجماهيره، خاصة وأن الخضر، هم الأفضل في القارة خلال السنوات الأخيرة، بمجموعة من اللاعبين، الناشطين بأكبر الأندية الأوروبية.

«محاربو الصحراء»، يسعون لتصحيح الأوضاع في النيجير.

فبالإضافة إلى نجم المنتخب رياض محرز، جناح ليستر سيتي، والمرشح ضمن قائمة الـ30 لاعبًا، لأفضل لاعب في العالم، يضم المنتخب، لاعبين بارزين، مثل إسلام سليماني، مهاجم ليستر سيتي.

كما يبرز كل من سفيان فيغولي (وست هام يونايتد)، ورشيد غزال (ليون الفرنسي)، وياسين براهيمي (بورتو)، ورياض بودبوز (مونبلييه)، ونبيل بن طالب (شالكه).

ورغم أنه تم تعيين ليكنز قبل أيام، إلا أن الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها لاعبو المنتخب الجزائري تمنحهم أفضلية على منافسهم، حيث أبدوا ثقة كبيرة في أنفسهم، وقدرتهم على تخقيق نقاط المباراة الثلاث.

وقال عيسى ماندي، مدافع ريال بيتيس: «لا يجب التحجج بأرضية الملعب، والرطوبة؛ لأن لا خيار سوى العودة بنتيجة إيجابية».

أما لاعب خط الوسط نبيل بن طالب، فوصف المواجهة بالمباراة الكبيرة، مؤكدًا أن الجميع متسلح بالثقة، ومتفائل، وعازم على تحقيق نتيجة جيدة في نيجيريا.

وسار سفيان حني، مهاجم أندرلخت البلجيكي، في نفس الاتجاه، عندما قال: «محاربو الصحراء يركزون على هدف واحد هو العودة بنقاط المباراة كاملة، حتى لا يتسع الفارق مع منافسهم».

ويدرك مدرب المنتخب النيجيري، الألماني جيرنوت روهر، مدى صعوبة المواجهة، حيث قال «أعتقد أن المهمة لن تكون سهلة، خصوصا أن المنتخب الجزائري، الذي يعد الفريق (رقم 1) في القارة حاليًا، وسيحاول تعويض تعادله في الجولة الأولى على حسابنا».

وأوضح روهر أنه سيعتمد على نفس التشكيلة التي واجهت منتخب زامبيا، مضيفا أنه لن يشرك عناصر جديدة ما عدا تفكيره في الاعتماد على لاعب تشيلسي الإنجليزي، فيكتور موسيس.

الفراعنة والثأر
وتبدو مواجهة المنتخب المصري، الذي يستضيف نظيره الغاني، الأحد المقبل، على ملعب الجيش في برج العرب بالإسكندرية كأبرز مواجهات الجولة، باعتبارها ثأرية للفراعنة.

المنتخب المصري، يدخل المباراة، وهو في وضعية أفضل من منافسه، بعدما فاز في الجولة الأولى على الكونغو (2ـ1)، بينما تعادلت غانا على أرضها أمام أوغندا سلبًا.

ويدخل الفراعنة، المباراة بدافع الثأر لهزيمتهم المذلة، أمام منافسهم في تصفيات مونديال البرازيل (6ـ1) في أولى مباراتي تحديد المتأهل، قبل أن تحقق في القاهرة فوزًا غير مجد (2ـ1).

والفوز سيرفع رصيد المنتخب المصري إلى 6 نقاط، مقابل نقطة لغانا، المنافسة الأبرز على بطاقة التأهل عن المجموعة الخامسة.

ويعول الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب المنتخب المصري، على عديد من اللاعبين المميزين، والذي يبرز منهم، محمد صلاح، جناح روما المتألق، بالإضافة إلى محمد النني، لاعب وسط أرسنال.

كما يعتمد الأرجنتيني على محمود حسن «تريزيجيه» جناح موسكرون البلجيكي، وعمر جابر مدافع بازل السويسري، ورمضان صبحي، نجم ستوك سيتي الإنجليزي، فضلاً عن تواجد الحارس المخضرم عصام الحضري «43 عامًا».

وبدا التركيز، واضحًا على لاعبي المنتخب المصري، في معسكرهم الحالي بالإسكندرية، وهو ما وضح من تصريحاتهم، وتأكيدهم على أنهم أمام فرصة تاريخية للوصول للمونديال.
وقال عصام الحضري: «مواجهة غانا هي الأهم في مشوار التصفيات، ولدى اللاعبين إصرار على الفوز بها، باعتبارها البوابة، التي سيمر منها المنتخب إلى المونديال».

الفوز سيرفع رصيد مصر إلى 6 نقاط، مقابل نقطة لغانا منافسة الأبرز على بطاقة التأهل.

وقال رمضان صبحي - أصغر لاعبي المنتخب (19 عامًا) «سنبذل كل ما بوسعنا لتحقيق الفوز والتقدم نحو صدارة المجموعة وتعطيل منافسنا الأقوى عل التأهل».

في المقابل، يبدو المنتخب الغاني، قادمًا إلى الإسكندرية، ولديه إصرار لتحقيق الفوز، خاصة بعد التعادل في المباراة الأولى، وخسارته تعني ابتعاده بشكل كبير عن المنافسة.

وأقام منتخب النجوم السوداء، معسكرًا في دبي بالإمارات العربية المتحدة، هذا الأسبوع، وسيغادر إلى الإسكندرية، مساء غدٍ، الجمعة.

ورغم أن المنتخب الغاني، يفقد نجمه أسامواه جيان للإصابة، إلا أنه يملك قائمة مدججة بالنجوم، مثل أندريه أيو، نجم وست هام يونايتد، ومبارك واكاسو، وكريستيان أتسو، وهاريسون أفول.

المزيد من بوابة الوسط