العالم يتشح بالظلام في «ساعة الأرض»

شارك نحو 180 بلدًا وملايين الأشخاص، مساء السبت، في مبادرة «إيرث أور» (ساعة الأرض) التي تهدف هذه السنة إلى حث العالم على الإيفاء بالوعود التي قُطعت خلال مؤتمر باريس الدولي حول المناخ.

وشارك ملايين الأشخاص في النسخة العاشرة لهذه العملية في 178 بلدًا عند الساعة 20.30 بالتوقيت المحلي، فغرقت نصب ومواقع شهيرة في الظلمة لمدة ساعة في غالب الأحيان، حسبما نشرت وكالة الأنباء الفرنسية، الأحد.

ففي باريس أُطفئت الأنوار عن برج «إيفل» لمدة دقائق قليلة. وفي موسكو أطفأ قصر الكرملين أضواءه وكذلك الأمر بالنسبة لمقر البرلمان وجسر تاور بريدج وقصر باكينغهام في لندن. وغرقت نافورة «تريفي» الشهيرة في روما كذلك في الظلمة و«لوِّنت» بعد ذلك بألوان كوكب الأرض بواسطة الطاقة الشمسية.

وفي أثينا اختفى البارثينون من أعلى تلة الأكروبوليس، فيما أُطفئت الأنوار عن قصر البرلمان الضخم في بوخارست ومقر الرئاسة أيضًا لمدة ساعة. وشاركت 54 مدينة رومانية في المبادرة، على ما أوضح الصندوق العالمي للطبيعة الذي ينظم العملية.

وإلى جانب النصب الشهيرة، دعي المواطنون والسلطات المحلية والحكومات إلى المشاركة في المبادرة.

في سيدني، حيث وُلدت هذه المبادرة قبل عشر سنوات، غرقت دار الأوبرا الشهيرة في العتمة، فضلاً عن كثير من الأبنية في المرفأ المجاور.

وقال سيدارث داس المدير العالمي للعملية: «انطلقت هذه المبادرة من مدينة واحدة في العام 2007 وقد توسعت تدريجيًّا لتطال اليوم أكثر من 178 بلدًا وسبعة آلاف مدينة في العالم بأسره».

وأضاف في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الفرنسية في سنغافورة: «بات ملايين الأشخاص في العالم يشاركون في العملية».

وفي تايوان حجبت الأنوار تدريجيًّا عن برج «تايبه 101» البالغ ارتفاعه 500 متر، فضلاً عن جسور عدة. وشارك نحو 150 مبنى في سنغافورة وأبراج هونغ كونغ في المبادرة أيضًا.

وفي نيويورك، غرق برج «أمباير ستايت بيلدينغ» في العتمة وكذلك القصر الرئاسي في سانتياغو (تشيلي) ونصب الثورة في مكسيكو.

ونشر رئيس الوزراء كندا جاستن ترودو صورة عبر خدمة «تويتر» تظهره وزوجته يشعلان شمعة ووراءهما نار موقدة. وكتب يقول: «كلنا معنا على هذا الكوكب خلال ساعة الأرض وفي كل يوم».

وتهدف هذه المبادرة إلى التذكير بأن الطاقة التي نستهلكها لها كلفة على كوكب الأرض وإلى حث الحكومات والأفراد على التحرك من أجل المناخ. فمصادر الطاقة الأحفورية، من فحم وغاز ونفط، التي تستخدم خصوصًا في توليد الكهرباء مسؤولة عن ثلاثة أرباع انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة التي تقف وراء الاحترار المناخي.

وكانت الأسرة الدولية التزمت في اتفاق أُبرم في 12 ديسمبر في باريس بإبقاء الاحترار المناخي تحت الدرجتين المئويتين مقارنة بما كانت عليه حرارة الأرض قبل الحقبة الصناعية.

المزيد من بوابة الوسط